الخميس 15 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

عبد المجيد مومر: مرثية زمن "الأعراب" الجدد الذين باعوا الشموخ العربي

عبد المجيد مومر: مرثية زمن "الأعراب" الجدد الذين باعوا الشموخ العربي عبد المجيد مومر

كرة مملوءة بالهواء تتقاذفها الأرجل !

ليس الحديث عن لعبة كرة القدم التي تحكمها قوانين الفيفا ومداخيلها المالية.. بل الحديث هنا عن كرة التضامن العربي التي تتقاذفها عقول الشتات القومي، وتدهس كرامتها أصوات وضيعة، في زمن ضائع لا نملك له بَدَلاً..

السعودية والإمارات والعراق والأردن ولبنان والكويت والبحرين...

جميعهم الأعراب أهانوا كل قصائد الفخر، جميعهم دَمَّروا كل إحساس عروبي كان يملأ خاطري.

جميعهم أهانوا وطني وتلاعبوا بمشاعر شعب مغربي بَطَل؛ شعب ما تركهم في الأزمَة ولا بَاعَهُم بسوق الظلمَة.

شعب سالت دماء شهدائِه، وهي تدافع بأخوة وحزم، وليس مقابل ما تحمله حقائب بالحزمة؛ ليس العيب أن يختاروا قِبلتهم الجديدة، إنما العيب أن يصبح طموح الشعب المغربي رخيصا على ألسنة الأعراب الجدد الذين باعوا الشموخ العربي بِوَهْم الحصول على رضا أميركا "التْرامْبِية"..

فسيروا في أرض الجزيرة العربية، ثم تأملوا معي أين غابت خصال الرجل العربي التي تنطق بمروءته مُعلقات الشعر وبلاغة معانيها؟!

ما هو إعراب هؤلاء الأعراب في جملة:  أين غاب العربي؟!

ما هي أوزانهم الصرفية في زمن المَحْوِ القيمي؟!

فلا تحزن يا وطني !

رغم أن طعم الغدر مُرٌّ، فالأَمَرُّ منه مصاعب..

قلم وطني حُرٌّ، جفت الصحف وتَمَظْهَرَت حقيقة المَقَالِب..

بخٍ.. بخ!

الأرائك جد راقية، المروءة جد غالية وشرفك يا وطني خير المَكاسِب...

أصواتهم فضيحة، أموالهم تجاوزت اختصاصاتها؛ كيف تَغْتَم بِغَدْرِهم؟! إن البَحَّار لا يستطيع التلاعب بالمَراكِب...

يا وطني.. يا حبيبي:

لا تستفتي أحدًا، فقط اسْتَفْتِ شعبَك !

الأعراب تائهون.. أعراب المختبرات، أم يَكْفيهم نَعْتُ فئران التجارب...

الضمائر تملأ المدرجات  !

العُرُوبَة مسروقة، ركيك هذا السيناريو؛  الكَاسْتِينْغ لا يعتمد المواهب..

الأعراب أصواتهم مؤلمة، الظاهر مواساة والأفعال مجرمة؛

آه هذا كأس العالم لا يخلو من مر العجائب..

نَخْبكَ يا وطني، ودُمْت شامخاً يا مغربي !

- عبد المجيد مومر الزيراوي، كاتب ورئيس تيار اولاد الشعب