الاثنين 23 يوليو 2018
سياسة

بعد خيانة السعودية والإمارات: أصوات تطالب بسحب الجيش المغربي من الخليج

بعد خيانة السعودية والإمارات: أصوات تطالب بسحب الجيش المغربي من الخليج عناصر من الجيش المغربي
ليس من باب أن التكبر على المتكبر فضيلة، وإنما فقط حفاظا على ماء الوجه الذي سعت السعودية و الإمارات العربية المتحدة إلى النيل منه لكل المغاربة أينما وجدت أقدامهم. وهي ترتمي في أحضان الثلاثي الأمريكي المترشح لاستضافة فعاليات كأس العالم سنة 2026. طالب العديد من المكتوين بخناجر الغدر الخليجي الكف وفي أسرع وقت ممكن عن مناصرة دول التحالف فيما تدعيه، وصد جميع نداءاتها للمغرب أيا كانت طبيعة السند.
وقبل ذلك، يصر الداعون بداية بسحب القوات العسكرية المغربية من الحلف الذي تقوده السعودية والإمارات في اليمن كتعبير مبدئي على قوة الرفض، ومن ثمة تقديم الشكر ولو بشكل غير مباشر لـ65 دولة التي آمنت بالحظوظ المغربية، مشددة على أن الشرف والنخوة يبقيان رغم الألم والعذابات. وأن المغرب لم يكن ولن يكون سباقا إلى ترجمة السن بالسن، وإنما حرصه على عدم ظلم أي جهة بتمكينها مما تستحقه من تعامل، مع التزامه دائما بأن المبادئ لا تتجزأ، وكون رجال المواقف يسمون على كافة الخلافات.
والغريب المخجل، يضيف المساندون لطرح سحب القوات العسكرية المغربية المضحية بأرواحها أمام شراسة الحوثيين الدموية، أن متخذي القرار في المغرب لم يتوانوا لحظة في إرسال جنودهم تلبية للدعوة الستودية والإماراتية ، ومدها بكل ما طلبته معنويا قبل البشري والعسكري، مدرجة ذلك في نهج الالتزام بخط العروبة. لكن وبكل حسرة يأتي الرد خبيثا لمجرد الجري وراء طأطأة الرأس تحت أقدام دونالد ترامب الأمريكي، وضرب عرض الحائط كل ما يأتي من قبيل دبلوماسية السلوك التوافقي، على الأقل.