الأحد 23 سبتمبر 2018
سياسة

في أول اختبار للمضي في خندقها.. الإمارات تكافئ المغرب بالتحريض ضده

في أول اختبار للمضي في خندقها.. الإمارات تكافئ المغرب بالتحريض ضده الملك محمد السادس وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد

إنه الحلم العربي. حلم المغرب وحلم المغاربة الذي انتكس. والرجاء الضائع بين انتظارات طال تعقب آثارها ليس فقط بالنسبة لمواطني البلد ومسؤوليه، ولكن أيضا بالنسبة للعديد من الدول التي أفرجت منذ يوم الأمس عن تذمرها ممن خذلوا بلدنا في أحقية تنظيم مونديال 2026، وقدمت سيل الانتقادات ضد من كان عليهم أداء مجرد الواجب الوحدوي.

وفي الوقت الذي ذهبت جل عبارات الاستنكار الصادرة عن المغاربة في تجاه لوم السعودية، وطعنها لملف الترشح المغربي في مقتل، طلعت أخرى ومن بينها عربية ومصرية بالخصوص لتشن هجوما على دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها الطرف الذي لم يتردد هو الآخر في الميول إلى دعم المنافس الأمريكي بكل علانية.

وفي هذا الإطار، كان إجماع الغاضبين على أسفهم الكبير لما صدر عن البلد الذي لم يتأخر المغرب في مجاراة دعواته أيا كانت طبيعتها، واصطف إلى جانبه سياسيا واقتصاديا وحتى اجتماعيا. ومع ذلك صدم في أول اختبار لتقييم حقيقة موقفه من تلك العلاقة. وهنا كان كل الأسى من المبحرين بين صفحات "الفايسبوك" على مواصلة الإمارات لضربات الخيانة على جسد عربي مثخن بالجراح أصلا، وتنفيذ كلام ترامب للسير معه في نفس الخندق التهديدي.

بل الأخطر من ذلك، يؤكد رواد مواقع التواصل الاجتماعي، هو ثبوت أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تكتف بموقفها النشاز الضارب في عمق الانحياز اللامنطقي، وإنما كانت القائدة لحلف المصوتين ضد المغرب من أجل قطع الطريق أمام بغية تحقيق هدفه الذي عض عليه بالنواجد منذ أكثر من عشرين سنة، وحشدت أصواتا أسيوية حتى تمضي في "الفيتو" ذاته.