الجمعة 16 نوفمبر 2018
سياسة

دبيش: الموقف السعودي الأخير يفرض على المغرب تغيير استراتيجيته بالبحث عن فك العزلة مع دول الجوار  

دبيش: الموقف السعودي الأخير يفرض على المغرب تغيير استراتيجيته بالبحث عن فك العزلة مع دول الجوار   عبد الوهاب دبيش
لم تكتف، السعودية  بأن خذلت الرباط في سعيهاالفوز بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2026 ، بل لعبت أيضا  دوراً أساسياً في حشد الدعم للأميركيين بقارة آسيا.
وفي هذا الإطار  يرى أستاذ التاريخ عبد الوهاب دبيش، في اتصال أجرته معه  "انفاس بريس"،  بأن الموقف  السعودي  السلبي  من ترشح المغرب مبني على أن السعودية  وضعت  في حساباتها  من له سلطة  القرار  في مصالحها  هي بالذات ، فالسعودية تخوض حربا في اليمن، ولها  مشكل طائفي  مع كل المذاهب الإسلامية بدون استثناء  بما فيها المذاهب السنية ، فضلا عن ما تعرفه من مشكل داخلي  يتمثل في الخلافات داخل الأسرة  الحاكمة، علما أن بها أكثر من 10 الف أمير.
وأضاف دبيش بأن السعودية لها أيضا مشكل في انخفاض مداخيل النفط  ومقبلة على خسران  مداخيل  لا تقل أهمية  تتعلق  بعائدات  الحج والعمرة  بعدما  أصبح المسلمون يتوجسون خيفة من الذهاب  لأداء هذه المناسك بالأماكن المقدسة.  
ويضيف دبيش، أن السعودية أصبحت تنظر إلى ميزان القوى  بالنسبة  إليها والذي  بمقتضاه  لا يمكن  أن تقوم إلا بما تمليه عليها امريكا، فهي  عرابها    الأول .وبالتالي اذا قالت امريكا للسعودية صوتي لفائدة  ملفها  فلا  يمكن  للرياض إلا القبول والخضوع.
وتابع  استاذ  التاريخ  تحليله بالقول أنه ينبغي فهم  أن أمريكا  تتوفر  في  منطقة  الشرق الأوسط على ثابتين  اساسيين: الثابت  الأول هو إسرائيل والذي هو خط أحمر بالنسبة  للولايات  الأمريكية،والثابت الثاني  هو الصين وعلاقة  الصين بإسرائيل والسعودية  على الخصوص اضافة  إلى الإمارات  والكويت  والعراق وأفغانستان تشكل اهتماما خاصا لدى امريكا  لان هذه  الدول تعتبر مصادر للطاقة ويمكنها في يوم ما تغيير استراتيجيتها   والتوجه نحو الصين بدل أوروبا  وأمريكا، إذن فهذا  هو التخوف  السعودي  من الاصطفاف  مع  المغرب 
وذكر دبيش أن  بعضا من المغاربة المتتبعين اعربوا  منذ مدة وقبل التصويت عن تفهمهم للموقف السعودي الأخير انطلاقا من هذه  الإعتبارات ومن  قراءتهم   لاستراتيجية  الشرق الأوسط  ككل.
وتساءل مخاورنل، إلى متى  يتم تمادي المغرب في استراتيجية الاعتماد  على دول  الخليج ؟ بالنظر  إلى أنها  محدودة  ولا مستقبل لها  تماما  مثل استراتيجية  الاعتماد على الدول الأوروبية التي تبقى استراتيجيات كما قلت  محدودة  الأفق  والنتائج.   
وارتباطا  مع ذلك، يردف محدثنا، أنه " أحببنا أم كرهنا مفروض علينا  تغيير استتراتيجيتنا  وذلك بالبحث عن فك العزلة  مع دول الجوار بالأساس   وخاصة  الجزائر" ، فبالنسبة لي، يضيف دبيش،  ينبغي إبداع  لغة وأسلوب جديد  للجلوس مع الجزائر خاصة  بعدما  مدت لنا  يدها  في موقف  مشرف  مساند  لترشيح المغرب وربما قد تهيات  ظروف جديدة  لفتح  آفاق  التعاون  وهي مؤشرات تجعل  كل القوى  الحية  بالبلدبن مدعوين إلى  الجلوس  على طاولة  المفاوضات، ولم لا  فيمكن أن يذهبوا  بعيدا  ويعلنوا من الآن  للعالم  أن كأس العالم  ستكون مغاربية  سنة 2030  وما المانع  في ذلك ؟