الجمعة 16 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

عبد الحميد لبيلتة: هناك خلط واضح بين اختصاصات الدولة ومؤسساتها ومهام المجتمع المدني

عبد الحميد لبيلتة: هناك خلط واضح بين اختصاصات الدولة ومؤسساتها ومهام المجتمع المدني عبد الحميد لبيلتة

من أدوار جمعيات المجتمع المدني، العمل على الضغط من أجل تحسين شروط الحياة العامة، وذلك بتعميق قواعد الممارسة الديمقراطية والحكامة والشفافية، وتوسيع وتجسيد الحريات، وتنمية الثقافة الديمقراطية، والمساهمة في عملية التأطير والتكوين المدني التربوي والثقافي، وتدعيم القوة الاقتراحية.

هذه أهم ادوار جمعيات المجتمع المدني. لكن عكس هذه الأولويات نجد تهافتا للعديد من الجمعيات لتحل محل الدولة في تقديم الخدمات الاجتماعية وتبني إنجازات هي من صميم ومسؤولية الدولة ومؤسساتها الحكومية والمنتخبة.

فلا معنى لجمعية تتسابق حول مشاريع أكبر من حجمها مؤسساتيا وتقنيا وماليا وبشريا، لقد أظهرت ما يسمى بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية عن مأزق مؤسساتي وسياسي. فالغلاف المالي الضخم الذي يرصد لهذه المبادرة سنويا تحول في العديد من المشاريع التي تحملها بعض الجمعيات التي نمت كالفطر إلى رشاوى سياسية واحتياط انتخابي في يد أجهزة السلطة. فما تقوم به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هو عمل من اختصاص القطاعات الحكومية الاجتماعية ومن مهام المؤسسات المنتخبة. 

والمطلوب اليوم هو تحديد الأدوار والاختصاصات ما بين عمل الدولة ومؤسساتها، وأدوار ومهام جمعيات المجتمع المدني.