الجمعة 16 نوفمبر 2018
اقتصاد

هؤلاء هم المتضررون من حملة مقاطعة "خليه يريب"

هؤلاء هم المتضررون من حملة مقاطعة "خليه يريب"

مع استمرار حملة المقاطعة لحليب شركة سنطرال، تحت شعار "خليه يريب"، بدأت أصوات المتضررين ترتفع في العديد من القطاعات، إذ قرر عمال شركة سنطرال تسطير برنامج احتجاجي سينطلق بوقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 5 يونيو 2018، لتسليط الضوء على الانعكاسات "السلبية" لحملة المقاطعة ولحث المقاطعين على مراعاة ظروفهم الاجتماعية، بعد أن هددت الشركة بتخفيض إنتاج الحليب بنسبة 30 في المائة، وما سيصاحبه من تسريحات لليد العاملة.

واعتبر المكتب الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بشركة "سنطرال دانون" أن تسطير برنامج احتجاجي هدفه تحسيس الجميع بحجم الخسائر المادية التي تسببت فيها حملة المقاطعة، وللتأكيد أن استمرار الحملة سيؤدي إلى فقدان المزيد من مناصب الشغل داخل الشركة.

الفئة الثانية التي طالتها نيران المقاطعة هم التعاونيات الفلاحية، وبالضبط مربو الماشية والمزارعون ومنتجو الحليب، خاصة بعد أن قررت الشركة تخفيض حجم الحليب بـ 30 في المائة على مستوى جميع الجهات التي تغطيها.

وشدد المهنيون، على أن الإخلال بسلسلة الإنتاج له تأثير جد سلبي على مربي الماشية من حيث مداخيلهم، وبالتالي عدم القدرة على سداد ديونهم للأبناك، ومن ثم الحفاظ على استثماراتهم؛ ما سيؤثر سلبا على مداخيل السلسلة بأكملها.

بدورها طالبت الجمعية المحلية لمربي الأبقار الاصيلة، بسيدي بنور، من الحكومة تحمل مسؤوليتها في مواجهة الأزمة التي تسببت فيها حملة مقاطعة حليب سنطرال، لضمان السير العادي للقطاع والدفاع عن شريحة من المواطنين الذين يعتبرون الحليب مصدر عيشهم.

وكشفت الجمعية أن شركات الأعلاف أقدمت في عز أزمة المقاطعة، على خطوة استفزازية للفلاحين بزيادة 0.15 سنتيم، الأمر الذي جعل الجمعية تطالب الشركات بتخفيض ثمن الاعلاف المركزة التي تساهم في رفع تكلفة انتاج وخفض هامش ربح الفلاح.

ودعت الجمعية، خلال اجتماعها مع مجموعة من رؤساء تعاونيات الحليب التابعة لشركة سنطرال، يوم الأربعاء 30 ماي 2018، شركة سنطرال دانون للتراجع عن قرارها، والذي من شأنه أن يزيد من الاحتقان الاجتماعي ويؤزم من وضعية الفلاح.

وشددت الجمعية أن الأثار السلبية لقرار الشركة من شأنه أن يمس الفلاحين في قوتهم اليومي، بالإضافة إلى الصعوبة التي تجدها التعاونيات للوفاء بالتزاماتها المالية والاجتماعية، حيث أن التعاونيات ملتزمة بأداء أقساط عن الأبقار المستوردة والأعراف، وكذلك تسييرها لمجموعة من المشاريع ذات الطابع الاجتماعي، وفي مقدمتها النقل المدرسي بالعالم القروي.

غير أن المتضرر الأكبر من حملة المقاطعة هي الحكومة الذي سقطت عنها ورقة التوت، وأبان وزراؤها، لاسيما المنتمون للعدالة والتنمية أنهم "كارين حنكهم"، وعوض البحث عن حلول بنيوية تقنع المقاطعين استنجدت بسياسة النعامة، وهو ما أكده بلاغ "منتصف الليل" الذي دعت فيه الحكومة المواطنات والمواطنين إلى تقدير دقة الموقف والعمل على تفادي المزيد من الضرر للفلاحين والقطاع الفلاحي، والاستثمار الوطني عموما، وذلك على خلفية تطورات مقاطعة مادة الحليب. وأن استمرار المقاطعة من شأنه أن يلحق الضرر الجسيم بتعاونيات الحليب والمنتجين المنضوين فيها، وأغلبهم فلاحون صغار، وبالنسيج الاقتصادي الوطني في هذا القطاع وفي قطاعات مرتبطة به.

وأكد بلاغ الحكومة أن استمرار المقاطعة قد تكون له تأثيرات سلبية على الاستثمار الوطني والأجنبي وبالتالي على الاقتصاد الوطني، مشددا على حرص الحكومة على القيام بمبادرات تهدف إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين وحزمها في مراقبة السوق وجودة المنتوجات، والتصدي للمضاربين والمحتكرين.