الثلاثاء 14 أغسطس 2018
كتاب الرأي

فاطمة الزهراء التامني: حكومة في حكم الغياب ..!

فاطمة الزهراء التامني: حكومة في حكم الغياب  ..! فاطمة الزهراء التامني

منذ ولادتها وهي حليفة للفشل. معادية للشعب المغربي، مستهترة بتنظيمات المجتمع، أعضاؤها فشلوا في أن يصبحوا قادة حقيقيين مسؤولين في مهامهم ومجالاتهم. حكومة غرست رأسها في الرمال أمام تغول الفساد والاستبداد والنهب والاحتكار والريع، تجاهلت التعبيرات الاحتجاجية السلمية المتحضرة، المنادية بالإنصاف وإحقاق الحقوق، والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية، تلاعبت بالحوار الاجتماعي وأفرغته من مضمونه، متجاهلة مطالب الطبقة العاملة التي هي صمام أمان في البلاد. واستمرت في مصادرة الحريات النقابية والتضييق على المناضلين الشرفاء.  حكومة راهنت على محاولات الاحتواء والتضليل وترويج الأكاذيب، أكثر من الرهان على معالجة قضايا الفقر والتشغيل والقدرة الشرائية وقبلها التعليم والصحة.

وبعد أن آثرت الاصطفاف إلى جانب اللوبيات المستفيدة من الريع والاحتكار والامتيازات الممنوحة على حساب الفئات العريضة من الشعب المغربي، عمدت إلى سياسة التعالي الجاهل على المواطنين (ت)، ولغة التهديد والوعيد التي لا ترهب أحدا، لأن الجميع يعي أنها تحاول، دون جدوى، تغطية عجزها وارتباكها وتخبطها الذي بات مدعاة للسخرية العارمة، في ظل تنامي وعي المغاربة النابع من الإدراك ورفض أساليب الاستغباء التي تنهجها الحكومة وأغلبيتها الانتهازية التي تفتقر القدرة العملية اللازمة وتبحث عوضا عنها عن تكميم الأفواه واحتواء الفضاء الافتراضي، واللجوء إلى المعالجة الأمنية لإدارة الأزمات التي تعد بالتصعيد بسبب أدائها المخيب لكل الآمال. الآمال التي لم نعقدها عليها أصلا، لأنها تفتقر للحس الشعبي والرؤية الواضحة والاستقلالية اللازمة والجرأة المطلوبة وتناغم الخطاب والممارسة.

وأمام استمرار تعنتها، واستهتارها بمطالب الشعب المغربي بكل شرائحه وفئاته الواسعة. سنواصل الاحتجاج، سنواصل المقاطعة المجيدة، سنخوض الإضراب، سنشارك في المسيرات.