الخميس 15 نوفمبر 2018
سياسة

بعد التغلغل المالي المشبوه.. قطر تخترق العقول بقطاع التعليم العالي في المغرب

بعد التغلغل المالي المشبوه.. قطر تخترق العقول بقطاع التعليم العالي في المغرب سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية( الثالثا يمينا)
في الوقت الذي ما زال الحديث شائكا؛ حول المآسي التي خلفتها وضعية المحميات القطرية بالجنوب والجنوب الشرقي للمملكة المغربية، وما تكبدته جراء ذلك ساكنة مناطق المحاميد وبوذنيب والزاك والشاطئ الأبيض من خيبات أمل، والتي تعيش قبل هذا مختلف مظاهر الفقر المدقع. بدت ملامح اختراق آخر للدوحة في تجاه المغرب، وربما أكثر خطورة، حين تم الإعلان بداية الأسبوع الجاري عن مشروع إنشاء جامعة مغربية قطرية بالمملكة. الأمر الذي يمهد لسياسات قد تتجاوز التغلغل المادي إلى ما هو فكري عقائدي.
وكما لا يخفى، فإن قطر لا تترك فرصة بسط قلاقلها في العالم إلا واستغلتها أحسن استغلال، بل ولا تدع إمكانية تحيين مخططاتها لحشر أهدافها المخلخلة للتوازن إلا واعتمدتها عن سبق إصرار وترصد، بصرف النظر عن أقنعة التحايل. لهذا لم يكن أبدا سخاؤها المالي بريء النوايا، ولا ما تغدقه من ملايير من باب العمل الإحساني الصرف.
وفيما ثبت عبر العديد من المناسبات الضلوع القطري في إذكاء التوتر، وإحماء منابع التطرف الإرهابي من خلال ضخ الأموال الطائلة. هاهي اليوم تتلمس طريقا أكثر توغلا لما تحكم قبضتها بمراكز صنع العقول وتوجيهها وفق ما يخدم أبعاد مراميها تحت مسميات التعاون والمصلحة المشتركة.
وبالعودة إلى ما تم تداوله على الواجهة، فإن وزير التعليم العالي بدولة قطر، محمد بن عبد الواحد المحمادي، تحدث مع سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، حول سبل تعزيز الشراكة بين البلدين في مجال التعليم العالي و البحث العلمي ودراسة طرق تثمينها من خلال مشاريع عمل قابلة للإنجاز والتتبع عبر ندوة رؤساء الجامعات ولجنة التعاون الجامعي ولجنة البحث العلمي، وكذا تدارس سبل تشجيع التعاون المباشر بين المؤسسات الجامعية بين البلدين وتسهيل حركية تبادل الأساتذة والباحثين والخبراء والطلبة الباحثين.