الأربعاء 14 نوفمبر 2018
سياسة

بعد تعطيل مشاريع التنمية في جهة كلميم، هذا هو قرار المحكمة الإدارية..

بعد تعطيل مشاريع التنمية في جهة كلميم، هذا هو قرار المحكمة الإدارية.. بوعيدا، رئيس مجلس الجهة (يمينا) إلى جانب بلفقيه زعيم المعارضة

يشكل القرار الذي اتخذته وزارة الداخلية بشأن توقيف مجلس جهة كلميم واد نون، نقطة سوداء في تاريخ التنظيم الجهوي الذي انطلق سنة 1997، ورغم أنه سبق حل المجلس الإقليمي لصفرو، فإن هذا القرار في حجمه الجهوي، خلف كثيرا من ردود الفعل.

ففِي الوقت الذي يعتبر فيه قرار الوزارة إداريا صرفا، من المنتظر أن يليه قرار قضائي بحل المجلس، حيث احتكمت الوزارة إلى المادة 76 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، والذي ينص على أنه: "إذا رفض المجلس [الجهوي] القيام بالأعمال المنوطة به بمقتضى أحكام هذا القانون التنظيمي والقوانين والأنظمة الجاري بها العمل أو رفض التداول واتخاذ المقرر المتعلق بالميزانية أو بتدبير المرافق العمومية التابعة للجهة، أو إذا وقع اختلال في سير مجلس الجهة من شأنه تهديد سيرها الطبيعي، تعين على الرئيس أن يتقدم بطلب إلى السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، عن طريق والي الجهة، لتوجيه إعذار إلى المجلس للقيام بالمتعين".

وتضيف نفس المادة: "وإذا رفض المجلس القيام بذلك، أو إذا استمر الاختلال بعد مرور شهر ابتداء من تاريخ توجيه الإعذار، أمكن للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية من أجل حل المجلس طبقا لمقتضيات المادة 75 التي جاء فيها: "إذا كانت مصالح الجهة مهددة لأسباب تمس بحسن سير مجلس الجهة، جاز للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية من أجل حل المجلس"".

وعليه فطبقا للمادة المذكورة، فإن قرار المحكمة الإدارية، سيقضي بحل المجلس الجهوي لكليميم واد نون، وهو ما سيؤدي لانتخاب أعضاء المجلس الجديد داخل اجل 3 اشهر من صدور القرار القضائي.

هذه السابقة بتوقيف مجلس جهة گلميم واد نُون، بينت، أن التجربة الجهوية منذ تبنيها كشفت عن حالة ارتباك في التسيير والتدبير، جعلها مرحلة أبعد من أن تكون مرحلة انتقالية، فجل المجالس الجهوية تائهة وليس هناك برنامج تنموي واحد حظي بموافقة الوزارة الوصية، كما خلفت هذه المرحلة ضعف النخب المسيرة للمجالس الجهوية.

وكان بلاغ سابق لوزارة الداخلية، استند في توقيف مجلس جهة كليميم واد نون، على ما اعتبره "اختلالا واضطرابا في السير العادي للمرافق والمصالح التابعة لمجلس الجهة، وتسجيل تأخر كبير وغير مبرر في إنجاز المشاريع المعتمدة من لدن المجلس، خاصة منها المشاريع المبرمجة ضمن الاتفاقيات المنبثقة عن عقد برنامج التنمية المندمجة للأقاليم الجنوبية".

وجدير بالذكر، أن المجلس الإقليمي لصفرو سبق ان قررت المحكمة الإدارية بفاس حله، يوم 6 أبريل 2018 واضعة بذلك حدا لـ "البلوكاج"، الذي شهده المجلس طيلة شهور بسبب الصراع السياسي المحتدم بين الأغلبية والمعارضة، إثر طلب تقدم به عامل الإقليم إلى رئيس المحكمة المذكورة في 21 فبراير 2018، التمس فيه حل المجلس بسبب المشاكل المستفحلة بين الأغلبية والمعارضة، ما تسبب في تعليق تنفيذ عدة مشاريع، مستغلا في ذلك صلاحياته المخولة له بموجب المادة 73 من القانون التنظيمي المتعلق بالعمالات والأقاليم.