الاثنين 20 أغسطس 2018
سياسة

ثريا لحرش تقصف سعد الدين العثماني في يوم المساءلة وتكشف عن حقيقة سياسة الحكومة

ثريا لحرش تقصف سعد الدين العثماني في يوم المساءلة وتكشف عن حقيقة سياسة الحكومة ثريا لحرش، و سعد الدين العثماني
في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء 15 ماي 2018، انتصرت المستشارة ثريا لحرش رئيسة الفريق الكونفدرالي بالضربة القاضية على الخصم الحقيقي في حكومة البيجيدي سواء في نسختها الأولى برئاسة بن كيران أو النسخة الحالية برئاسة سعد الدين العثماني، حيث اعتمدت على تكتيك التحليل الملموس للواقع الملوس لإسقاط قناع الحكومة عن خطابها المزدوج، وفضح سياستها الحقيقية . وفي هذا السياق قالت من أعلى منبر المساءلة بالغرفة الثانية " مزيان الكلام اللي قلتيه اليوم. واش حينت الميكروفان شاعل.؟ ملي كا يكون الميكرو طافي كا يكون كلام آخر ". وذكرت سعد الدين العثماني بما قاله يوم فاتح ماي " النقابات مشات وجات وماحقات حتى حاجة ".
مشكل الحكومة الحالية تستطرد ثريا لحرش قائلة " هو أنها لم تختر بعد منظومتها السياسية، وكيف ستدبر الحكم والشأن العام بالمغرب. الحكومة الحالية هي حكومة سكيزوفريني". وبألم حارق ذكرت رئيس الحكومة بالصواريخ التي قصف بها الشعب المغربي في عز حراك المقاطعة بقولها أن " جراح الشعب المغربي مازالت عميقة، بعد وصف المغاربة بالخونة، والمجهولين، والكذابين، والشيوعيين، والمداويخ ... ". وأكدت المتحدثة نفسها أن "ما وصلتم إليه الحكومة اليوم هو بسبب رفضها التفاوض مع مؤسسات دستورية " وأضافت قائلة " لأنكم تخلطون الأوراق، وتريدون أن تكونوا، مرة نقابات، ومرة حكومة، ومرة معارضة، ومرة تريدون أن تكونوا الأغلبية الحاكمة".
ولكشف أوراق المناورة المستعملة في الخطاب السياسوي المزدوج قالت ثريا لحرش موجهة خطابها لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني " اختاروا السيد رئيس الحكومة، وأحزابكم المساندة لكم، وبرلمان حزبكم، عوض أن تتعاقب على هذه المنصة لتلومكم . يجب أن تلومكم في مجالسكم الوطنية، وليس هنا بالمؤسسة التشريعية". وأضافت موضحة بثقة في النفس " الشعب المغربي يريد منكم الحقيقة والوضوح، وليس الخطاب المزدوج. مرة تلومونه وتقتطعون من تقاعده، وتلغون صندوق المقاصة، وتحررون السوق والأسعار، وتزيدون في القيمة المضافة وتفقرون الشعب، وتصنعون تعليما بدون جودة......".
ولأن اللحظة تقتضي قول الحقيقة فقد فجرت ثريا لحرش كل ملفات الشعب المغربي في وجه الحكومة ورئيسها قائلة " المغاربة يشكون من المرض ولا يجدون مستشفيات، ولا دواء، ولم يجدوا أين يدرسوا أبنائهم. 2/3 أجر المغاربة يصرف في التعليم..... تخططون لاقتطاعات أخرى باسم تعاضد الوالدين بدون أساس وبدون أي توضيح. رفضنا في اللجنة وسنستمر في رفضنا لهذا المخطط ولو أنكم نعتتم الذين يرفضون التعاضد ب (لمساخيط) ". وبتحد كبير قالت ثريا لحرش لرئيس الحكومة " نحن مرضيين الوالدين، ومرضيين الشعب المغربي ..لأنه سبق لنا أن حدرناكم من هذه السياسة منذ 2014 وأنتم تمارسون سياسة الليبرالية المتوحشة وتخاطبون الشعب بخطاب اجتماعي ".
واستطردت رئيسة فريق الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في توجيه خطابها المتزن والعقلاني وقالت مجددا لسعد الدين العثماني الذي تلقى دروسا نظرية في التواصل السياسي من امرأة خبرت العمل النقابي والسياسي فقالت له " نريدكم أن تسمعوا لنا من خلال تنفيذسياسات اجتماعية حقيقية ، تتمثل في زيادة في الأجور بشكل حقيقي" وتساءلت باستغراب أمام المستشارين والوزراء قائلة " ما معنى أن تعلنوا عن زيادة 100 درهم في تعويضات الأطفال، هل ستغطي نفقات التمدرس .....اهتموا حقيقة بالمدرسة العمومية، وبالتطبيب، وبالحياة الاجتماعية للمواطن العادي ". واستحضرت في خطابها نموذج للخدمات الاجتماعية البئيسة على مستوى النقل فقالت " انظروا للحالة البئيسة لوسائل النقل، الطوبيسات في العمالات والأقاليم مهترئة.... إنكم تهينون الشعب المغربي ".
السيد الرئيس "ما أجمل أن نأتي ونتكلم بخطاب المسامحة بعد أن تنفذوا سياسات وتستمرون في تنفيذها، لا اجتماعية ولا شعبية ، وتستجدون الرأي العام. لماذا؟ ليقول لكم أنتم رائعون ". وفي هذا السياق استغربت المستشارة ثريا لحرش لسلوك الحكومة قائلة " كلشي معارضة...نريد أن نفهم. دوختم الشعب المغربي. مرة تمارسون المعارضة. ومرة تكونون أغلبية. اثبتوا على رأي، تريدون أن تحكموا ،تحملوا مسؤولياتكم وصارحوا الشعب وقولوا " لقد حررنا السوق، وشجعنا المضاربات، وأضفنا في القيمة المضافة ورفعنا الأسعار..." .
وختمت خطابها التاريخي الذي وضع كل الأشياء في مكانها الخاص قائلة " نعم السلع موجودة كما قلتم السيد رئيس الحكومة، ولكن بماذا سيقتني الشعب المغربي هذه السلع....باش ؟ الشعب المغربي ينظر لهذه السلع ويردد " لا حول ولا قوة إلا بالله العي العظيم ".