الاثنين 20 أغسطس 2018
سياسة

زعماء فيدرالية اليسار يفككون ملف الصحراء أمام 30 سفيرا معتمدا بالرباط 

زعماء فيدرالية اليسار يفككون ملف الصحراء أمام 30 سفيرا معتمدا بالرباط  جانب من اللقاء
نظمت فيدرالية اليسار الديمقراطي لقاء مع السفراء المعتمدين بالمغرب يوم الاثنين 14 ماي 2018 بحضور ما يقارب 30 سفيرا والأمناء الثلاث لأحزاب فيدرالية اليسار والرفيقين الشامخين محمد بنسعيد آيت يدر وعبدالرحمان بنعمرو وبعض أعضاء المكاتب السياسية الثلاثة. اللقاء كان مناسبة للأمينة العامة، نبيلة منيب والأمينين العامين عبدالسلام العزيز وعلي بوطوالة، لتوضيح وجهات نظر الأحزاب الثلاثة من قضايا متعددة أهمها قضية الصحراء المغربية وأهمية مقترح الحكم الذاتي كمقترح لحل نهائي للصراع المفتعل بالتذكير بأن هذا المقترح في الأصل هو مقترح طرحته فصائل اليسار،.
اللقاء تميز بالكلمة الهامة التي ألقاها الرفيق محمد بنسعيد، التي أكدت على ضرورة الاندماج المغاربي لتحقيق التقدم والتنمية في المنطقة، مذكرا بدور جيش التحرير وما قام به من محاولات لتحرير الصحراء وعودتها للمغرب سنة 1958 واستعداد إسبانيا للتخلي عن الصحراء مقابل تنازل المغاربة عن سبتة ومليلية، وهو ما رفضه جيش التحرير. كما سجل أنه قام بدور لضمان دراسة أبناء الصحراء بالمدارس والجامعات المغربية، وأنه سبق له اللقاء بالشباب الصحراويين في بداية السبعينات وتحاور معهم وكان منظورهم هو تحرير الصحراء في إطار السيادة المغربية، لكن مواجهتهم بالقمع وتجاهل مطالبهم بتحرير الصحراء من الاستعمار الإسباني دفعهم للارتماء في أحضان النظام الليبي والجزائري.
وتميز اللقاء، كذلك بتدخل الرفيق عبدالرحمان بنعمرو، الذي أكد على شمولية وكونية حقوق الإنسان منتقدا الكيل بمكيالين من طرف الدول العظمي واستعمالها للفيتو ،حينما يتعلق بحقوق الإنسان بالنسبة لبعض الشعوب التي تعاني من الحيف التاريخي كما هو الحال بالنسبة للشعب الفلسطيني.
وعرف اللقاء تدخل الرفيق مصطفى بوعزيز الذي قدم إضاءات حول تاريخ المنطقة المغاربية، والكفاح من أجل استرجاع الصحراء المغربية مؤكدا على أهمية السعي للبناء المغاربي كطموح لشعوب المنطقة وتجاوز الوضعية الحالية التي تضر بالمنطقة ومستقبل أجيالها.
ومن جانب السفراء نسجل التميز الذي عرفته مداخلة سفيرة صربيا، كما هو الحال بالنسبة للقاء السابق مع الرفيقة الأمينة العامة في المؤسسة الدبلوماسية، حيث أكدت إن دولة يوغوسلافيا التي تحولت إلى عدة دول منها صربيا، كانت تعترف بالجمهورية الصحراوية وأنها شخصيا سبق لها زيارة مخيمات تندوف بالجزائر؛ لكن الأمر ،حاليا، تغير فلها مقاربة جديدة، وانتقدت كيفية تعامل أوربا التي ترفض الانفصال عندما يتعلق الأمر بكاتالونيا ولكنها لا تفعل نفس الشيء بالنسبة لقضية الصحراء وقضية كوسوفو وهو ما يعني الكيل بمكيالين.
عموما كان اللقاء متميزا وكانت الأمينة العامة موفقة إلى جانب الأمينين العامين في الجواب على تساؤلات وتدخلات العديد من السفراء حول مقاطعة بضائع بعض الشركات وأوضاع قطاع التعليم والصحة.