السبت 22 سبتمبر 2018
مجتمع

من يحمي قصور ومعالم بوذنيب من الإندثار؟ (مع فيديو)

من يحمي قصور ومعالم بوذنيب من الإندثار؟ (مع فيديو) الحامية العسكرية ببوذنيب

تحولت الحامية العسكرية التي كانت تغطي مساحة جغرافية شاسعة تمتد إلى حدود مكناس، والتي أنشأها المستعمر الفرنسي بعد وقوع مدينة بوذنيب تحت الإحتلال عام 1908 قادما من الجارة الشرقية إلى أطلال تشهد على حقبة مشرقة من تاريخ هذه المدينة التي طالها النسيان، مما جعلها تتحول إلى وكر لبعض المنحرين يستغلونها لتعاطي مختلف أنواع المخدرات.

ولعل ما يثير تخوفات المواطنين في بوذنيب هو وقوع أطلال هذه المنشأة العسكرية سابقا قرب إحدى المؤسسات التعليمية، وإمكانية استغلالها في ارتكاب اعتداءات جسدية أو جنسية خصوصا ضد الفتيات، وهو الأمر الذي بات يستلزم – حسب بعض المهتمين – تدخل وزارة الثقافة والسلطات الإقليمية إلى جانب المجالس المنتخبة لترميم هذه المنشأة الكبيرة التي تضم منشآت عسكرية ومدنية من أجل حفظ ذاكرة بوذنيب من الإندثار، ليس هذا فحسب فالحامية العسكرية بكهف عزيزة في طريق تازكاغت هي الأخرى معرضة للإندثار، كما أن قصر بوذنيب الذي تم ترميمه بعد فيضان 2008 بغلاف مالي يقدر ب 7 ملايين درهم معرض هو الآخر للإنهيار، علما أن الترميم الذي استفاد منه كان ترميم خارجي فقط (ترميم الأسوار المحيطة بالقصر) في حين تم استثناء المنازل القديمة الموجودة بالقصر والتي أضحت آيلة للسقوط ، وهو ما بات يفرض إفراغه من السكان وإطلاق مشروع شامل لترميم هذه المعلمة السياحية التي تحمل اسم المدينة، دون إغفال أهمية ترميم كل من قصر قدوسة وقصر أولاد علي، وقصر الطاوس، وقصر السهلي وقصر بني وزيم، باعتباره من أبرز المعالم التاريخية في إقليم الراشدية، واسترجاع المدفعين القديمين اللذان يحملان رمزية تاريخية تربط بتاريخ المقاومة ببوذنيب، واللذان كانا يؤثثان المشهد الثقافي والتاريخي لبوذنيب، حيث كانا موضوعان قرب قيادة بوذنيب قبل نقلهما بشكل مفاجئ إلى مقر ولاية جهة درعة – تافيلالت بالراشدية.