الاثنين 24 سبتمبر 2018
سياسة

الوزير بنعبد القادر من القاهرة: "إصلاح الإدارة أصبح في المغرب ورشا بأولوية وطنية كبرى"

الوزير بنعبد القادر من القاهرة: "إصلاح الإدارة أصبح في المغرب ورشا بأولوية وطنية كبرى" محمد بنعبد القادر، الوزير المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية

قال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، محمد بنعبد القادر، اليوم الأحد 29 أبريل 2018 في القاهرة، إن إصلاح الإدارة العمومية ورش مهم له أولوية وطنية كبرى.

وأوضح بنعبد القادر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الجلسة الافتتاحية لأشغال المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، على مستوى الوزراء، في دورته الـ 107، أن "إصلاح الإدارة أصبح الآن ورشا وطنيا مهما جعله صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتوجيهاته وبخطبه السامية ورشا له أولوية وطنية كبرى".

وأضاف أن "النموذج التنموي الجديد الذي نسعى إليه جميعا لا يمكن تصوره بدون تفكير في تجويد الحكامة العمومية من خلال إدارة فعالة وجيدة وقريبة من المواطن ولامتمركزة ونزيهة أيضا".

ومن جهة أخرى، أبرز الوزير أهمية المنظمة العربية للتنمية الإدارية والجهود التي توليها في مجال تطوير الإدارة العربية وتعزيز قدراتها البشرية، لافتا إلى أنها فضاء للتداول في كل ما يتعلق بالتجارب الإدارية وتطوير الإدارة، لكي تكون في خدمة التنمية والإنسان في العالم العربي، كما أنها مجال للتكوين وتقاسم الخبرات والتجارب وتطوير البحث في مجال العمل الإداري العمومي.

وسجل بنعبد القادر أن السعي مبذول لكي "يصبح التأهيل والتدريب حق من حقوق الموارد البشرية والموظفين وأن يحتسب في الترقي وتعزيز القدرات والكفاءة" وذلك في ظل ما تواجهه الإدارة العربية من تحديات تتصل بالعولمة والثورة الرقمية، مشددا على ضرورة أن تتلاءم كفاءات الإدارة ومواردها البشرية مع حاجيات المواطنين، وأن تكون الإدارة والموظف في خدمة المرفق العام والخدمة العمومية، وأن يتم التركيز باستمرار على تنمية هذه الكفاءات.

ولفت الوزير إلى أن المغرب يبذل جهودا كبيرة لتصبح المنظمة العربية للتنمية الإدارية المتخصصة في مجال الحكامة والإصلاح الإداري، منظمة تعود بالنفع على السياسات العمومية في العالم العربي وتدفع باتجاه تكريس عمل الإدارة في خدمة المواطن وخدمة التنمية.

وأشار إلى أن اجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الإدارية يمثل فرصة لتبادل الخبرات حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك، ومجالا لاستعراض التجارب "الفضلى" والممارسات "الجيدة" في الإدارة بالوطن العربي.

ويبحث المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الإدارية في دورته الحالية، على الخصوص، متابعة تنفيذ القرارات السابقة للمجلس ، وإطلاق جائزة باسم المنظمة في مجال التنمية الإدارية، وأيضا حصيلة عمل المنظمة لسنة 2017، والخطة والموزانة التقديرية للمنظمة لعامي 2019-2020، إضافة إلى الموافقة على المشروع النهائي لاتفاقية إنشاء المنظمة.

وكان وزير الخدمة المدنية بالمملكة العربية السعودية ورئيس المجلس التنفيذي للمنظمة، سليمان بن عبد الله، قد أكد ، في الجلسة الافتتاحية أن الهدف من هذا الاجتماع هو "تنمية وتطوير أجهزة الخدمة المدنية والارتقاء بمستوى أدائها وتحقيق أهدافها السامية في بلداننا العربية، وذلك حرصا على مستقبل الأجيال القادمة عبر تثبيت دعائم التنمية الإدارية التي هي جزء من التنمية الشاملة في بلداننا".

ومن المقرر أن تنعقد، غدا الاثنين، الدورة الـ 55 للجمعية العمومية للمنظمة، لبحث، على الخصوص، حصيلة إنجازات المنظمة لعامي 2016-2017، وكذا الخطة والموازنة التقديرية للمنظمة لعامي 2019-2020 ، وأيضا اعتماد توصية المجلس التنفيذي الخاصة بإطلاق جائزة باسم المنظمة، وانتخاب مجلس تنفيذي جديد للعامين القادمين (ماي 2018-ماي 2020).

يشار إلى أن المجلس التنفيذي للمنظمة يضم في عضويته إلى جانب المغرب، كلا من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عمان والسودان و مصر.

ويرتكز برنامج عمل المنظمة، المنبثقة عن جامعة الدول العربية عام 1961، على مجموعة من الأهداف من بينها دعم برامج الإصلاح الإداري في الدول العربية، وتنمية قدرات مؤسسات التنمية الإدارية في البلاد العربية، وتعزيز دور المنظمة لتكون مركزا للحوار والبحث عن حلول للمشاكل المرتبطة بالتنمية الإدارية، وتطوير الاستفادة من الخبرات العربية و الدولية.

وتجدر الإشارة إلى أن المجلس التنفيذي، الذي يجتمع مرتين كل عام في أبريل وأكتوبر، يتولى وضع السياسات العامة للمنظمة وخطط عملها ويشرف على تنفيذها.