الخميس 15 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

منعم وحتي: نحن مع مقاطعة لا نكون فيها حطبا للانتهازية

منعم وحتي: نحن مع مقاطعة لا نكون فيها حطبا للانتهازية منعم وحتي

حتى يتضح الموقف من الحملات المُوجهة التي تُفْقِدُ المقاطعة مغزاها، أورد تجربة كنا نعيشها حين توصلنا بملفات حماية المال العام، حيث كلما اقتربت الانتخابات، تَسْتَعِرُ حُمَّى ملفات الفساد بين المرشحين، لإضعاف مكانة بعضهم، وهي معارك ليست مبدئية، بل هي تصفية حسابات انتخابية بين أطراف لا تمت للنبل النضالي بصلة.

كنا نترفع عن الخوض في هاته الاصطفافات المتسخة، حتى لا تُسْتَعْمَلَ أخلاقنا النضالية من طرف جهة معينة لتحقيق مآرب انتخابية انتهازية.

لكن معارك محاربة الفساد ونهب المال العام، فلا هوادة فيها، دون ان نكون حطبا يُسْتَعْمَلُ لتدفئة لحظية لتجار ريع آخر.

إننا ضد انتقائية مواجهة توحش الرأسمالية التي تمص عرق وجيوب الأسر المغربية، فانتهاك رأس المال لجيوب المغاربة غير مقرون بماركات محددة فقط، فتوجيه المغاربة لمقاطعة انتقائية قصد تصفية حسابات سياسية ضيقة، محض افتراء على الرأي العام.

فالشركات التركية، مثلا، تُطَبِّعُ مع الصهيونية بعشرات الاتفاقيات الاقتصادية الرسمية لأردوغان، لماذا لم تَرِدْ في لائحة المنتوجات التي تدخل السوق المغربي والتي هي أولى بالمقاطعة، ومَصُّ عَرَقِ المغاربة واحد؟!

فيما يخص مسألة توزيع البعض لصُكوك الغفران حول اليساري من غير اليساري. فاليساري لا يُسَاقُ إلى معركة بِشعار رنَّانٍ و مضمونٍ أجوف. فليس كلُّ صُراخٍ موجَّهٍ صراعاً طبقياً، ومدنية الاحتجاج، بدايتها مبدئية المعارك.

- ملحوظة 1: هناك ضيعات وشركات كبرى لذات المواد مملوكة من طرف أخطبوطات كبرى في عمق السلطة، ما موقعها من هاته المقاطعة الموجَّهةِ.

- ملحوظة 2: قادة حزب المصباح من أكبر المستثمرين في المغرب في شبكة أخطبوطية للمدارس الحرة، لن ينخرطوا لا في مقاطعة التعليم الخصوصي ولا في دعم التعليم العمومي، وهم من تواطأ لتحرير أسعار المواد الأساسية.