الاثنين 12 نوفمبر 2018
مجتمع

الزنوري: مكتب بوعشرين شكل مسرحا للجريمة، ومصلحة مكافحة الجريمة المعلوماتية كانت حاضرة في التفتيش

الزنوري: مكتب بوعشرين شكل مسرحا للجريمة، ومصلحة مكافحة الجريمة المعلوماتية كانت حاضرة في التفتيش جمال الزنوري ممثل النيابة العامة (يمينا) وتوفيق بوعشرين

تستأنف اليوم الاثنين 23 أبريل 2018، الجلسة رقم 12 لمحاكمة توفيق بوعشرين، مدير نشر "أخبار اليوم"، المتهم بجنايات الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث سيتدخل المحامي كروط ممثلا لدفاع الضحايا، بعد أن طالب نفس الدفاع في الجلسة السابقة بإجراء خبرة نفسية على المتهم بوعشرين بالنظر لحجم الجرائم وبشاعتها وتسلسها الزمني المتكرر في حق الضحايا باختلاف حيثياتهن الاجتماعية والعمرية. ومن المنتظر أيضا أن يمثل في الفترة الصباحية بالمحكمة الزجرية عين السبع بصفته مشتكى به إثر نزاع قضائي مع مدير المجموعة الإعلامية "الأحداث".

وكان دفاع المتهم بوعشرين، قد اثار دفوعات تتعلق ببطلان محضر التفتيش لعدم احترام إجراءات منصوص عليها في المواد 60 و61 و63 و79 من قانون المسطرة الجنائية، وانتهاك السر المهني، وكذا غياب إذن كتابي صادر عن النيابة العامة لإجراء التفتيش، حيث أكد جمال الزنوري ممثل النيابة العامة، أنه بالرجوع إلى محضر الانتقال والتفتيش والحجز المؤرخ في 23 فبراير 2018، يتأكد بشكل جازم وواضح أن الضابطة القضائية قد حرصت بشكل مسبق على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان السر المهني بمناسبة تفتيش مكتب المتهم المهني، من خلال ما يلي:

- الإشعار المسبق للنيابة العامة بشأن إجراء تفتيش في مكتب المتهم المهني، وأخذ موافقتها الصريحة في ذلك بغرض التأكد من حقيقة ما ورد في شكايتي المجني عليهما نعيمة لحروري وخلود الجابري.

- الإشارة بالمحضر إلى التعليمات الصريحة للنيابة العامة بشأن الحرص على قانونية التفتيش واتخاذ جميع التدابير الكفيلة بضمان وكتمان السر المهني.

- الحضور الشخصي لرئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية رفقة عدد كافي من العناصر الأمنية بغرض الحرص على قانونية التفتيش وضمان السر المهني، وعدم اطلاع اي شخص أجنبي على مجريات التفتيش ونتيجته.

- حضور تقني مؤهل عن مصلحة مكافحة الجريمة المعلوماتية، وذلك بغرض مساعدة ضابط الشرطة القضائية المكلف بالتفتيش والحجز في تحديد جميع الدعامات المادية التي من شأنها تتضمن معطيات إلكترونية يحتمل أن تكون بها المعطيات الواردة بشكايتي لحروري والجابري بكل يسر.

- عدم ولوج الضابطة القضائية للمكاتب المخصصة للصحافيين العاملين بالمقر المهني للمتهم أو تفحص أو الاطلاع على أي شيء من متعلقاتها، حيث لم تتعد عملية التفتيش ما هو ضروري للوصول للحقيقة.

- تفتيش الضابطة القضائية لمكتب المتهم موضوع الشكاية ومسرح الجريمة بحضور المتهم نفسه، والاقتصار في التفتيش على البحث في الأشياء المحتملة التي لها علاقة بالجريمة موضوع البحث.

- حرص الضابطة القضائية بعد انتهائها من التفتيش والحجز على إثارة انتباه كاتبة الاستقبال إلى إقفال مكتب المتهم من أجل ضمان المحافظة على السر المهني، وسلمت المفاتيح للضابطة القضائية، حتى لا يتأتى لأي كان بمن فيهم العاملين معه من الولوج إلى مكتبه والاطلاع على أسرار عمله أو إتلاف وثائق المكتب، وكذا الحفاظ على مسرح الجريمة من العبث به وإتلاف الأدلة المحتمل بقاؤها به وعرقلة سير العدالة.

وأكد ممثل النيابة العامة، أن المتهم بوعشرين عند استئذانه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء تفتيش قانوني بمكتبه، أبدى موافقته على هذا الإجراء بدليل أنه ظل حاضرا مع الضابطة القضائية طيلة كل فترات التفتيش.

وإذا كانت المادة 59 من "ق.م.ج" لم تلزم ضابط الشرطة القضائية سوى بإشعار النيابة العامة، فإن هذه الأخيرة في نازلة بوعشرين، يقول نائب الوكيل العام للملك، واكبت البحث من بدايته إلى نهايته، وأعطت موافقتها الصريحة بذلك لضرورة البحث، ليخلص الزنوري أن هذه الدفوع مخالفة للواقع وليست مرتكزة على أساس سليم من القانون...