الأحد 18 نوفمبر 2018
مجتمع

رغم الدعوة له.. مستشفى محمد بوافي بالبيضاء يخرج عن خارطة الإضراب العام

رغم الدعوة له.. مستشفى محمد بوافي بالبيضاء يخرج عن خارطة الإضراب العام واجهة مستشفى بوافي بالبيضاء

حركة عادية يعرفها مستشفى محمد بوافي، بمقاطعة الفداء بالبيضاء، يوم الخميس 19 أبريل 2018، رغم أن اليوم هو يوم استثنائي بسبب الإضراب العام الوطني الذي دعت إليه النقابة الوطنية للصحة (ك.د.ش)، بكل المؤسسات الصحية احتجاجا على عدم استجابة الحكومة ووزارة الصحة لانتظارات المواطنين ومطالب العاملين بقطاع الصحة.

كانت الساعة تشير إلى 10 ونصف صباحا، وجميع مصالح مستشفى بوافي تعرف حركة عادية لا تختلف كثيرا عن باقي أيام الأسبوع، سواء في قسم النساء أو الولادة أو قسم جراحة العظام أو قسم الأطفال... وغيرها من أقسام المستشفى الذي يستقبل أعدادا كبيرة من ساكنة مدينة الدار البيضاء، سواء القاطنون بأحياء مقاطعة الفداء أو مقاطعة عين الشق.

"ما كين لا إضراب لا والوا، وما في راسي حتى حاجة" رد أحد الأطر الطبية بالمستشفى، مستغربا سؤال "أنفاس بريس"، بل حتى السبورة النقابية بالمستشفى تخلو من أي بيان للنقابة الوطنية للصحة يعلن عن إضراب 19 أبريل 2018. ففي جولة لـ "أنفاس بريس"  داخل مصالح المستشفى لم تصادف أي شكل من اشكال الإضراب، وكل المصالح تسير سيرها العادي.

"لا يوجد أي إضراب"، يقول رجل في عقده الخامس، وهو يسير مسرعا  حاملا غطاء صوفيا، يتوجه به إلى قسم الولادة في الطابق الثاني، حيث ترقد زوجته التي من المنتظر أن تلد مولودها الرابع، تم توقف قائلا :"لي كاين هو هذا المسؤولين على هذا السبيطار خاصهم يتقوا فينا وجه الله، ويقدموا للمرضى خدمات في المستوى.."

فقلة الأطر الطبية يجعل جل الأقسام تعرف اكتظاظا كبيرا، وهو مشكل يكون سواء بالإضراب أو بدون الإضراب -يقول حارس خاص-  مضيفا "وحتى الناس مكاي صبروش، كولشي باغي يدوز هو الأول، راه هذا غير سبيطار الدولة ماشي قطاع خاص"...

مصادر من داخل النقابة الوطنية للصحة بالبيضاء أكدت في تصريح لـ "أنفاس بريس" أن الإضراب العام في القطاع يسير بشكل جيد، وعرف مشاركة مهمة، مثلا بمديونة عرف الإضراب نجاحا كبيرا بنسبة مائة في المائة، وفي مولاي رشيد وصلت النسبة إلى 70 في المائة، وهذه الإحصائيات إلى غاية منتصف اليوم.. وما نطلبه من المواطن هو تفهم دوافع الإضراب، لان همنا وهدفنا واحد ومشترك، وهو توفير خدمات صحية جيدة وشروط عمل لائقة ...

وأضافت مصادر، طلبت عدم ذكر اسمها، أن السياسة التي تنهجها الحكومة ستؤدي لا محالة إلى تدمير قطاع الصحة العمومي وتأزيمه بالتراجع عن دعمه وتمرير قوانين لتيسير عملية تفكيكه وبيعه بسهولة للمتاجرين بصحة المواطنين وضرب الحق في الصحة للجميع. وإن كل ما نطالب به هو وضع ميثاق وطني للصحة يؤسس لسياسة وطنية للصحة تشكل ورقة طريق على المدى المتوسط والبعيد، والاعتراف بخصوصية  قطاع الصحة وإقرار نظام وظيفة عمومية صحية، كما هو جار به العمل في عدد من الدول التي توفر خدمات صحية من مستوى عالي في شروط عمل لائقة وبموارد بشرية مؤهلة واوضاعها المادية والمهنية مقبولة.

وأشهرت الشغيلة الصحية مطالب كثيرة في وجه حكومة سعد الدين العثماني، مشددين على ضرورة تحمل الحكومة والوزارة الوصية مسؤوليتهما بتلبية بنود اتفاق 5 يوليوز 2018 وإيجاد حل سريع للملف المطلبي للشغيلة الصحية والمتمثل أساسا في: الرفع من ميزانية الوزارة ومن عدد الموارد البشرية وتوظيف كل المهنيين العاطلين، وتحسين ظروف العمل وتوفير الحماية والامن للموظفين، والزيادة في التعويض عن الأخطار المهنية بشكل متكافئ، وصرف التعويض عن المسؤولية بالمستشفيات.

وتشدد النقابة على ضرورة إنصاف الأطباء المقيمين والداخليين والزيادة في تعويضاتهم، مع التنفيذ السريع والسليم للمرسوم الجديد لهيئة الممرضين وتقنيي الصحة، وخلق هيئة وطنية للممرضين وإصدار ما تبقى من قوانين ممارسة المهنة. أما بخصوص المتصرفين في القطاع فقد تمسكت النقابة الوطنية للصحة بمطلب الاستجابة الفورية لمطالب المتصرفين وإحداث هيئة المتصرفين وإعادة صياغة القانون الأساسي وتحديد مهام المتصرف... والعمل على إنصاف المساعدين التقنيين والإداريين، باعتبار الدور المهم الذي تلعبه هذه الهيئة، وتلبية مطالبها المشروعة، والاستجابة لمطالب المهندسين المتعلقة بالترقي وبإسناد المسؤولية والتكوين المستمر، وحل مشاكل حاملي الإجازة والماستر...