الجمعة 16 نوفمبر 2018
مجتمع

من المسؤول عن كارثة قلعة السراغنة التي كلفت خزينة الدولة 11 مليون درهم؟

من المسؤول عن كارثة قلعة السراغنة التي كلفت خزينة الدولة 11 مليون درهم؟

كشفت مصادر من داخل  الفريق الاستقلالين بجماعة قلعة السراغنة، أن مستشاري الفريق يستعدون لدق أبواب جميع الجهات المختصة من عامل الإقليم ووزارة الداخلية والمفتشية العامة للإدارة الترابية وكتابة الدولة المكلفة بالبيئة والمجلس الوطني للبيئة، قصد تحديد المسؤوليات والتدخل العاجل لتجاوز الكارثة البيئية الذي تسبب فيها المطرح الجماعي بمدينة قلعة السراغنة.

وحسب مصادر "أنفاس بريس"، فساكنة المدينة قد استبشرت خيرا بقيام كتابة الدولة في البيئة بتأهيل المطرح الجماعي العشوائي، الذي عانى منه السكان الويلات وكان خطرا محدقا بالبيئة والفرشة المائية، وبعد إنهاء المشروع وفق مواصفات دولية من طرف شركة.. وتضيف المصادر نفسها، أن هذه الشركة نوه الجميع بكفاءتها واستحسنوا نتائج عملها، حيث تم طمر جميع النفايات الموجودة بالمطرح وخلق فضاء أخضر وتخصيص حوض لجمع العصارة وحوض اخر لاستقبال النفايات المنتجة، في أفق إغلاق المطرح نهائيا في غضون 3 سنوات أو 5 على الأكثر، كما تنص على ذلك اتفاقية الشراكة، حيث سيكون حينها قد تم إنجاز مشروع المطرح الإقليمي المراقب، والذي بالمناسبة لم يراوح مرحلة الدراسة.

إذ وقف الفريق الاستقلالي للمستشارين بجماعة قلعة السراغنة، خلال زيارة للمطرح، على حجم الكارثة المتمثلة في عدم الحفاظ على هذا المشروع المهيكل، الذي تؤكد مصادر "أنفاس بريس" أنها كلفت خزينة الدولة حوالي 11 مليون درهم، أي مليار ومئة مليون سنتيم، من أموال الشعب ودافعي الضرائب، حيث اكتشفنا -تقول مصادرنا- وبما لا يدع أي مجال للشك، غياب أية مراقبة أو تتبع من طرف المجلس ورئيسه ونائبه الأول، والذين من واجبهم السهر على حسن سير مرافق الجماعة والحرص على احترام دفاتر التحملات، هذه المهمة التي يتلقون مقابلها تعويضات محترمة ويستفيدون للقيام بها من هواتف وخطوط مجانية وسيارات نفعية ووضع تحت امرتهم طاقم بشري مهم.

إذ شددت مصادر "انفاس بريس" على أن المطرح المؤهل يعرف وضعية كارثية، حيث تنتشر الأزبال في كل مكان إلا في المكان المخصص لذلك، وحيث تعمد الشركة المفوضة إلى رمي النفايات خارج الحوض المخصص لذلك دون اكتراث، علما أن ذلك الحوض يتسع إلى كميات أكبر شريطة تنظيم عملية التفريغ.

ويتبين من خلال المعاينة، يقول المصدر الجماعي، أن الشركة كانت تفرغ حمولة الشاحنات بعشوائية ودون تنظيم حتى تم إغلاق كل الممرات المؤدية إلى الحوض والاستمرار في تفريغ حمولاتها من الازبال بعشوائية، ما أعاد الوضع إلى ما كان عليه من قبل تأهيل المطرح، وعودة الروائح الكريهة ورعي الأغنام وانتشار الحشرات وخطر تسرب العصارة وتلويث الفرشة المائية.