الثلاثاء 16 أكتوبر 2018
مجتمع

الحطاطي: حكومة سعد الدين غير مستعدة للزيادة في الأجور وتتهكم على مطالب الحركة النقابية

الحطاطي: حكومة سعد الدين غير مستعدة للزيادة في الأجور وتتهكم على مطالب الحركة النقابية النقابي محمد الحطاطي (يمينا) وسعد الدين العثماني رئيس الحكومة

في سياق الحوار الاجتماعي الذي استأنفته النقابات مع الحكومة، والمتعلق بالدفاع عن مطالب الشغيلة المغربية، "أنفاس بريس" تحاور قياديين ونقابيين من مختلف المركزيات النقابية لتسليط الضوء على الملفات الحارقة التي تهم الشغيلة.

في ما يلي موقف النقابي محمد الحطاطي، عضو المكتب التنفيذي للمركزية النقابية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل:

+ استأنفتم جلسات الحوار الاجتماعي مع الحكومة، هل من جديد؟

ـ بالرغم من أننا في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل كنا نرفض منهجية عمل الحكومة في أشغال الحوار الاجتماعي على اعتبار أنها أصرت على اعتماد ثلاثة لجن، في الوقت الذي طالبنا فيه بلجنة وحيدة مشتركة ثلاثية الأطراف (الحكومة، الباطرونا، النقابات)، لكن بعد نقاشنا داخل أجهزة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل خلصنا أنه لابد من إبداء حسن النية من طرف مركزيتنا النقابية، وقبلنا الاشتغال على مستوى اللجنة الثلاثة التي قررنا أن نطرح فيها مطالبنا الأساسية المشتركة، (لجنة تحسين الدخل، لجنة القطاع العام، لجنة القطاع الخاص). خلال اللقاء مع الحكومة عبرنا مرة أخرى عن رفضنا لمنهجية الحكومة في التعاطي مع ملف الحوار الاجتماعي عبر ثلاثة لجن، وطالبنا بضرورة تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل، ملحين على المطلب الأساسي العام وهو الزيادة في الأجور.

+ كيف كان اللقاء، وهل لمستم تحسنا في التعاطي الحكومي مع الملف المطلبي؟

ـ خلال هذه اللقاءات باللجن الثلاثة المعتمدة في الحوار الاجتماعي، خلصنا إلى أن العرض الحكومي اليوم، لا يرقى إلى العروض السابقة منذ سنوات. وقد اتضح أن الحكومة غير مستعدة للرفع من الأجور. بل أنها تقدم بدائل أخرى نرفضها جملة وتفضيلا، لأنها بدائل تروم التهكم على الطبقة العاملة والتهكم على مطالب النقابات المتعلقة بالزيادة في الأجور والتعويضات العائلية ومنح الولادة. أكيد أن النقاش مازال مفتوحا بيننا وبين الحكومة، لكننا نعتبر أن المدخل الحقيقي لأي استقرار اجتماعي في البلاد هو الاستجابة لمطالب الشغيلة والحركة النقابية في المغرب، وخصوصا ما يتعلق بالتزامات اتفاق 26 أبريل. والزيادة العامة في الأجور بما يواكب الزيادات المهولة في الأسعار، فضلا عن احترام الحريات النقابية وعدد كبير من النقط المدرجة في ملفنا المطلبي.

+ في ظل هذا الاحتباس وهذه الأزمة، إلى أي حد أنتم كمركزيات نقابية جاهزون للرد على الحكومة بالوسائل والصيغ المشروعة قانونيا؟

ـ نحن داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، سطرنا برنامجنا النضالي منذ أواخر شهر دجنبر من السنة المنصرمة (2017)، وكانت مسيرات السيارات نحو مدينة أكادير صيغة متقدمة للدفاع عن الطبقة العاملة وتحصين مكتسباتها، بالإضافة إلى انطلاق الاضرابات القطاعية بالوظيفة العمومية (التعليم، الصحة، البريد، الجماعات...)، علاوة على مسيرة السيارات نحو مدينة الرباط. لذلك فبرنامجنا النضالي المسطر جاهز وحاضر، والدليل أننا استدعينا المجلس الوطني الكونفدرالي للتداول والنقاش يوم 14 أبريل 2018. وبالموازاة مع حضورنا لجلسات الحوار الاجتماعي والدفاع عن مطالب الشغيلة المغربية نحن جاهزون لتنفيذ كل الصيغ النضالية حماية لحقوق الطبقة العاملة وصيانة مكتسباتها التاريخية.