الخميس 23 مايو 2019
مجتمع

مجلس الطفل بوزان يصالح دار الشباب مع تاريخها ويؤسس لتقاليد الممارسة الديمقراطية الشفافة

مجلس الطفل بوزان يصالح دار الشباب مع تاريخها ويؤسس لتقاليد الممارسة الديمقراطية الشفافة صورة جماعية لأعضاء مجلس الطفل بوزان

نجح حفل تنصيب مجلس الطفل الذي أشرف على تنظيمه، نهاية الأسبوع الماضي، مكتب مجلس جماعة وزان، وهيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، (نجح) في مصالحة دار الشباب المسيرة مع تاريخها المشرق، وأعاد الدفء لمفاصلها التي شلتها الرطوبة الثقافية التي تنخر عظام جسد دار الضمانة، وضخ جرعة من الأمل الذي يصنعه أطفال اليوم نساء ورجال الغد لتحقيق مطلب المدينة المواطنة، التي طالما حلمت بها أجيال زمن ما بعد استقلال الوطن، بكل منعرجاته، وإخفاقاته، وانكساراته، ونجاحاته الخافت ضوؤها الذي نادرا ما انفلت من كوة بحجم حبة الرمل .

كل الطيف المدني بالمدينة لبى الدعوة، ما دام الأمر هذه المرة يؤسس للتربية على المواطنة الحقة لربح مستقبل المدينة الذي يصنعه أطفالها اليوم... "ستجدون هذا المجلس مهتما ومتتبعا لقضايا الطفولة في مختلف أبعادها، ومقترحا الأفكار والمبادرات التي من شأنها النهوض بأوضاعها". هل هناك أبلغ من هذا المقتطف من الكلمة البليغة التي افتتحت بها الطفلة أمامة المودن، رئيسة مجلس الطفل، فقرات حفل التنصيب؟ ولأن الانشغال بقضايا الطفولة يشكل مربط فرس آلية الحوار والتشاور الدستورية مرجعيتها، فقد التقطت الطفلة/ الرئيسة الإشارة، فرفعت توصية إلى المجلس الجماعي، الذي خاطبته قائلة "بما أن يوم 3 مارس كان يوم ولادة هذا المجلس، فباسمه أقترح عليكم السيد رئيس الجماعة بأن يكون هذا التاريخ (3 مارس) يوما محليا للطفولة يحتفى به كسائر الأيام الوطنية والدولية".

خديجة بوحسيني، نائبة رئيسة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص، وبعد أن استعرضت في كلمة ألقتها بهذه المناسبة، المراحل التي قطعتها توصية الهيئة المذكورة منذ المصادقة عليها في دورتها المنعقدة يوم 4 يوليوز 2017، والتجاوب الذي عبر عنه رئيس المجلس الجماعي لتفعيلها، استثمرت اللحظة لتذكر الحضور بأن "هذه الآلية اعتمدها تصدير دستور يوليوز 2011 من أجل مأسسة الحوار الاجتماعي، وإرساء دعائم مجتمع متضامن يعيش على المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة لبناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون".

بدورهم/هن، وبعد أن ثمنوا في كلماتهم/هن هذه المبادرة، وما تحمله من آمالا عريضة كفيلة بالمساهمة في تمرين الأطفال على الممارسة الديمقراطية الحقة، التي تعتبر صمام الأمان الحامي للأمن المجتمعي، عبر كل من رئيس مجلس جماعة وزان، والمديرة الإقليمية للشباب والرياضة، والمدير الإقليمي للتربية الوطنية، والمدير الإقليمي للتعاون الوطني، الذين تناوبوا على منصة الخطابة، عن التزامهم/هن بتوفير الدعم المادي والأدبي من أجل انجاح هذه التجربة التي تشكل نقطة ضوء فريدة في إقليم يتركب مجاله الترابي من 17 جماعة ترابية .

حفل التنصيب تخللته فقرات فنية وإبداعية بحمولة حقوقية، نسجتها وزخرفتها أنامل عضوات وأعضاء مجلس الطفل التي انتصرت تركيبته لأحكام الدستور المنتصرة للسعي نحو المناصفة، وللتنوع البشري بعيدا عن أي شكل من أشكال التمييز المحظور دستوريا.