الأحد 21 يوليو 2019
مجتمع

المجلس الجماعي للجديدة حجب البحر عن المدينة ولهف أجور من بنوا الحائط

المجلس الجماعي للجديدة حجب البحر عن المدينة ولهف أجور من بنوا الحائط الجدار الذي حجب البحر عن ساكنة الجديدى

قام عمال مياومون اشتغلوا بورش بناء حائط العار الإسمنتي الفاصل بين شارع النصر وشاطئ البحر بمدينة الجديدة، بوقفة احتجاجية للمطالبة بأجورهم ومستحقاتهم المالية. وقد كان المجلس الجماعي لمدينة مازاغان قد فوت صفقة بناء الجدار العازل لإحدى الشركات بمبلغ 160 مليون سم، دون التفكير في سلبيات عزل المواطنين عن جمالية البحر وشاطئه الذي تعود الدكاليون على الاستجمام برماله، والاستمتاع برائحته المنعشة للروح والجسد.

وقالت مصادر جريدة "أنفاس بريس" إن مجموعة من عمال ورش بناء حائط العار، قاموا مؤخرا "بوقفات احتجاجية نددوا من خلالها بتأخير تسديد أجورهم، حيث ساندتهم بعض الفعاليات، للمطالبة بأجورهم التي تريد شركة أخرى دخلت على خط المناولة في صفقة مشروع الحائط التهامها دون مبرر". واستغربت فعاليات جمعوية طريقة تدبير مشروع الصفقة بواسطة المناولة بعد أن تم تفويت الصفقة بين شركتين، وقالت في هذا الصدد "نستغرب لأسلوب المجلس الجماعي في تدبير الصفقات عن طريق المناولة وتبديد مالية الجماعة بين شركات المناولة". وتساءلت الفعاليات نفسها عن "طريقة مراقبة ومتابعة ومحاسبة الشركة الأولى التي فوت لها المجلس الجماعي الصفقة، وقامت بتفويتها لشركة أخرى...."

وقد اعترف عمال الورش المذكور في فيديو يروج في مواقع التواصل الاجتماعي، وتم تداوله بشكل كبير، بأنهم (العمال) "قاموا باستغلال أحجار البحر ورماله في بناء الحائط، بتوجيه من مسؤولي الشركة"، مما اعتبرته فعاليات جمعوية "نصبا واحتيالا على مستوى مواد البناء، وخرقا للقوانين البيئية التي تضر بالمجال البحري".

جدير بالذكر أن الفعاليات الحقوقية والبيئية والثقافية بمدينة الجديدة كانت قد أجمعت على أن بناء الجدار هو "اعتداء على الطبيعة وتبذير للمال العام، وإضعاف للقدرة التنافسية السياحية للمدينة، وإقبار لجزء من مقومات التنمية المحلية التي تحتاج إلى إبرازها والرفع من قيمتها الجمالية". وطالبت من المسؤولين وطنيا وجهويا بكل اختصاصاتهم المتداخلة في مجال البيئة والبحر "الانتباه إلى ردود فعل الرأي العام المحلي والمجتمع المدني الرافض لحائط العار".