الاثنين 22 إبريل 2019
سياسة

أحمد حضراني: هذا القرار الذي اتخذه عمدة البيضاء يتبث جهله بالنصوص القانونية

أحمد حضراني: هذا القرار الذي اتخذه عمدة البيضاء يتبث جهله بالنصوص القانونية الأستاذ أحمد حضراني (يمينا) وعمد البيضاء عبد العزيز العماري

اعتبر أحمد حضراني، الأستاذ الجامعي، أن الرد السلبي لوزارة الداخلية على القرار الذي أصدره رئيس جماعة الدار البيضاء، بخصوص فتح باب الترشح لشغل  منصب عالي، هو المدير العام للمصالح بجماعة الدار البيضاء، هو قرار أتبث جهل النخب المحلية بالقوانين الجاري بها العمل، لاسيما أن عمدة الدار البيضاء أسس قراره الملغي بناء على ظهير شتنبر 1976، إذ المفارقة أن هذا القرار استند على نص تم إلغاؤه بموجب قانون 00/78 الصادر بظهير 2002، وهذا الذي تم تعديله بموجب قانون سنة 2009، وهذا الأخير تم تنسيخه كليا بموجب القانون التنظيمي للجماعات الترابية الصادر في 2015، والذي جاء بتغيرات أساسية خاصة الهيكلة الإدارية للموظفين والاعتماد على تقنية المباراة التي لم تكن معتمدة في القوانين السابقة.

وأبرز الحضراني، في تصريح لـ "أنفاس بريس"، أن مشروع قرار عمدة الدار البيضاء، استند على بناءات قانونية قديمة، وهذا ما يؤكدا جهله بالنصوص القانونية، وأغفل صدور نص تنظيمي جديد خاص ومطبق للقانون التنظيمي للجماعات الترابية، الذي مازال لم يصدر ليفسر كيفية وشروط التعيين في المناصب العليا بالجماعات الترابية. ما يعني أن الأساس القانوني غير سليم، وبالتالي فإن سلطة الوصاية قامت بعدم تلبية طلب رئيس المجلس الجماعي للدار البيضاء، لأن القرار اعتمد على نص قديم، وهو ما جعل القرار تغيب عنه الشكلانية القانونية. لكن وإذا فرضنا أن هذا الجهل حصل عند المنتخبين، فلماذا لم يتم تنبيههم من طرف الأطر الإدارية والكفاءات الموجودة في الجماعة، خاصة أن الأمر يرتبط بمدينة تعد دولة داخل الدولة...

وفسر الأستاذ الباحث في قضايا الشأن المحلي، تخبط عبد العزيز العماري، رئيس المجلس الجماعي للدار البيضاء، بضعف التكوين وعدم حضور القاعدة القانونية في هذا المجال.. ومن جهة ثانية يمكن أن نستنتج أن في ظل هذه الأخطاء القانونية فالمجالس الجماعية مازالت في حاجة لسلطة الوصاية. مضيفا، وكما ينص على ذلك الدستور، فإن مهام سلطة الوصاية في شخص الوالي أو العامل تقديم المساعدة، وتطبيق القانون.. ففي الوقت الذي كانت النخب والأحزاب السياسية تناضل أن تكون المراقبة لاحقة وليس قبلية، أتبتث التجارب المتعلقة بالمنتخبين وتدبير شأن العام المحلي أن سلطة الوصاية والمراقبة مازالت ضرورية من أجل تطبيق القانون ومن أجل الحرص على تطبيق القانون.

وشدد الحضراني على أن هذه الواقعة، تؤكد أن النخب الجماعية معطلة وليست في مستوى تدبير الشأن المحلي، وأننا مازلنا في حاجة لسلطة الوصاية للردع القانوني. وتساءل كذلك عن مبدأ التدبير الحر ومبدأ استقلالية الجماعات الترابية، وإلى أي حد يمكن أن نقول أن هذه النخب التي تسير الجماعات الحالية مؤهلة وفي مستوى بلورة وترجمة التدبير الحر.