الاثنين 25 يونيو 2018
فن وثقافة

تصديا لما يواجهها من حيف وتهديدات الإندثار.. الجمعيات الفلكلورية تجتمع في تكتل ائتلافي (مع فيديو)‎

تصديا لما يواجهها من حيف وتهديدات الإندثار.. الجمعيات الفلكلورية تجتمع في تكتل ائتلافي (مع فيديو)‎ جماعية للمشاركين في الندوة التقديمية، و في الإطار حميد برغوث، رئيس الإئتلاف
سجل يوم أمس، الجمعة 9 مارس 2018، ميلاد ائتلاف للجمعيات الفلكلورية التراثية بالوسط الحضري. وذلك بعد أن أعلن عن الحدث رسميا في ندوة صحفية احتضنها المعهد العالي للصحافة "رحال المسكيني" بمدينة الدار البيضاء بين حضور ضم مختلف ممثلي الفرق الفنية، إلى جانب أساتذة مهتمين وأيضا باقي الغيورين على هذا المخزون الشفهي.
وأرجع رئيس الإئتلاف، حميد برغوث، أبرز أسباب التأسيس إلى إيمان جميع الأعضاء بمدى الأهمية التي يكتسيها توحيد الرؤى، ولم شمل وجهات النظر الموصلة إلى ما فيه رقي ودفع تلك الفنون إلى مصاف أعلى. فضلا، يزيد برغوث، على الوقوف بحزم في وجه ما يلاحظ من حيف يتهجم على الرواد وعناصر المجموعات إجمالا برغم ما يشكلونه من حجر الركن لاستمرار رسائل الفن التراثي الثقافية.
ولم يفت رئيس ائتلاف الجمعيات الفلكلورية التراثية، الإشارة إلى عزم الأخير، ضمن مشاريعه المستقبلية، لإحياء بعث بعض أنواع الفرق في المدن عقب اختفائها حفاظا على جسر التواصل بين الممارسين والمتلقين كما هو الشأن في مواقعها الأم.
ومن جهتها، لم تترك الأستاذة الباحثة، سعاد برعوز، شقا من صلب الموضوع إلا وأثارته في مداخلة جمعت فيها بين الواقع والمرغوب فيه على مستوى المجال التأطيري والتكويني المرتبط بالأجيال القادمة، معرجة على الدور الجوهري المتعلق باللقاءات التفعالية، والحاملة لأسس باب الانفتاح، ومد جسور الشراكات المثمرة.
هذا، وكان لنصيب التجربة الغيوانية محورا بارزا في كلمة الأستاذة الباحثة برعوز، إذ اعتبرتها مرجعا يتعذر القفز عليه بأي حال من الأحوال عند أي اقتحام لهذا الحقل "الكنز"، وذلك في صلة بمنطقة الحي المحمي البيضاوية الولادة لأشهر الأعلام الفنية. باعتبارها جمعت كل أطياف التنوع المغربي الأصيل.
وطبعا، كان أيضا حيز زمني لتلقي ردود فعل القاعة التي نقل الحاضرون بها كل ما يحملونه من حرقة على التراث الشعبي، إن على صعيد صراعه ضد التهميش وعدم الإعتراف، أو غياب المبادرات الحقيقية لمنحه المكانة التي يستحق مثل ما هو معمول به في أغلب الدول المتقدمة. مبدين كامل أملهم وثقتهم كذلك في الإتلاف الجديد حتى يعمل كل ما في وسعه لرد الإعتبار لتلك الأصناف الإبداعية، وأن يتوسع أكثر لضم المزيد من الجمعيات الداعمة معنويا، ودون إغفال ما على الجهات الرسمية من واجب الدعم المادي كضرورة لا محيد عنها لتحقيق أي حلم على الواقع الملموس.
بقي التذكير بأن المكتب المسير لهذا الإئتلاف الذي يرأسه، كما سبقت الإشارة، حميد برغوث، يشمل كذلك نائبه، أحمد هرمي، وأمين للمال متمثل في علي بوندي، بالإضافة نائبه حسن باجوك، وكذا كاتب عام يشغل موقعه عز الدين مقبول. أما الجمعيات المنضمة لحد الآن فهي أربعة: "جمعية الفلكلور الشعبي الأصيل زاكورة"، و "جمعية أحواش تسكوين الأطلس الكبير"، و "جمعية النهضة الصوفية الفلكلورية لكناوة تارودانت"، ثم "جمعية أحواش شباب أولوز".