الأحد 24 يونيو 2018
اقتصاد

الخيراوي: الحكومة لجأت للفصل 81 من الدستور للتلاؤم مع القانون الأمريكي ''فاتكا"

الخيراوي: الحكومة لجأت للفصل 81 من الدستور للتلاؤم مع القانون الأمريكي ''فاتكا" عمر الخيراوي
أثار مرسوم رئيس الحكومة الصادر في الجريدة الرسمية عدد 6651، يوم 26 فبراير 2018، والمتعلق بالأحكام الانتقالية في شأن التبادل الآلي للمعلومات لأغراض جبائية، ردود أفعال كبيرة، حول الحماية السرية للمعلومات، المنصوص عليها قانونا بالنسبة للبنوك ومؤسسات الائتمان.
وتنص المادة الثانية على أنه يعتبر الأشخاص المهنيون بأحكام هذا المرسوم بقانون، كل شخص ذاتي أو اعتباري خاضع للضريبة طبقا للتشريع الجاري به العمل في البلد المزمع إبرام اتفاقية معه لتبادل الآلي للمعلومات لأغراض جبائية والذي تلزم تشريعاته هذا التبادل.
وحول دستورية هذا المرسوم، ومدى ارتباطه بالقوانين الأمريكية التي أملتها على جميع دول العالم، أوضح عمر الخيراوي، نقيب سابق لهيئة المحامين بسطات، ورئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب سابقا لـ"أنفاس بريس"،  "أن الحكومة لجأت لوسيلة الفصل 81 من الدستور، قبل انعقاد الدورة الربيعية للبرلمان بحوالي شهر، للتلاؤم مع القانون الأمريكي ''فاتكا FATCA، قانون الامتثال الضريبي للحسابات الخارجية"، ولتفادي أي مفاجأة قد تصدر عن البرلمانيين أو عن بعضهم، بالنظر للإحراج والحساسية المحيطين بالأمر، سواء لما يمثله النص من التخلي الواضح عن السيادة الاقتصادية للدولة، من خلال تمكين مؤسسات، تشكل عصب القطب المالي للبلاد، كالأبناك وشركات التأمين، والسماح لها بأن "تقدم مباشرة بصورة تلقائية ومنتظمة، إلى السلطات المختصة في البلدان المزمع إبرام اتفاقيات بينها وبين المملكة المغربية، من أجل التبادل الآلي للمعلومات لأغراض جبائية، المعلومات المتعلقة بمداخيل الأشخاص الذاتيين والاعتباريين المشار إليهم في المادة الثانية".
وأضاف الخيراوي أنه سبق للإدارة الأمريكية أن اتخذت إجراءات عقابية مالية باهظة في حق بعض المؤسسات المصرفية الدولية، ومن ضمنها مؤسسات فرنسية، لمخالفتها للقانون الأمريكي المسمى"فاتكا'' الذي يجبر هذه المؤسسات على تبليغ الإدارة الأمريكية بالمعلومات المتعلقة بمداخيل الأشخاص الذاتيين والاعتباريين من جنسية أمريكية، لتفادي تهربهم من أداء الضرائب لخزينة بلدهم، مما دفع تلك المؤسسات إلى العمل على احترام مضمون قانون فاتكا. وبالنظر لكون بعض المؤسسات المصرفية الفرنسية لها مساهمات في أبناك مغربية، فقد تم الطلب من هذه الأخيرة السير على نفس المنوال".
                                    تفاصيل أوفى بالعدد المقبل من جريدة "الوطن الآن"