الأربعاء 19 سبتمبر 2018
كتاب الرأي

سعيد جعفر :زيارة لبلد الثورة

سعيد جعفر :زيارة لبلد الثورة سعيد جعفر،باحث في التواصل السياسي
يزور السيد حبيب المالكي رئيس مجلس النواب المغربي جمهورية تونس بدعوة من نظيره التونسي وهو يحمل في جعبته مكتسبات كبيرة وواسعة ستدفع بدون شك الشراكة المغربية- التونسية إلى مستويات أكبر وأعمق.
- لا بد أن ضيف تونس يدرك تماما مخرجات الحراك الشعبي في الجوار الإقليمي والذي كانت تونس شرارته، ولا بد أن رئيس مجلس النواب المغربي على إلمام كبير بالمنهجية الفلسفية والسياسية والدستورية التي اعتمدت في البلدين والتي رغم تفاوتها واختلافها بين البلدين فإنها نجحت في جعل تعامل شعبي وقيادات البلدين مع منعطف 2011 تعاملا عقلانيا وواعيا وعمليا.
- ومن المؤكد أن رئيس مجلس النواب المغربي وهو يستضاف من طرف رئيس الجمهورية القايد الباجي السبسي، سيكون مرتاحا أكبر وهو يحمل حصيلة تشريعية نوعية تمس تحديث الدولة والمجتمع، إذ ليس سهلا أن تنقل لتونس التي ابتدأت ورش الحداثة منذ مدة، نجاح المملكة المغربية في التنصيص على أحقية المرأة في مزاولة مهنة العدلية و نجاح مجلس النواب في المصادقة على توسيع صلاحيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتأشير وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان على الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان( 2016-2021)، وإطلاق الحكومة لخطة محاربة الفساد واصلاح الإدارة من خلال وزارة الاصلاح الإداري.
لا بد من التنبيه في الختام إلى أن مؤسسة مجلس النواب تنجح منذ 2016 في القيام بعمل ديبلوماسي جيد لصالح القضايا العليا للمملكة المغربية يتوج في الكثير من الحالات بالنجاح في تأسيس لجان مشتركة عليا بين مجلس النواب المغربي ونظرائه في عدد من الدول التي لم يسبق للمملكة ان كانت لها علاقات كافية معها.