الجمعة 16 نوفمبر 2018
مجتمع

عمر أوبوهو:القضاء يشرعن السطو على الجماعة السلالية

عمر أوبوهو:القضاء يشرعن السطو على الجماعة السلالية عمر أوبوهو، وكيل أراضي الجموع لقبيلة زاوية سيدي عثمان،أهل ورزازات
أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 2913 بتاريخ 26 /08 /2009 في ملف مدني عدد 3454/1/1/2007 يؤكد: إن أراضي الجماعات السلالية لا تكتسب بالحيازة، ولا يمكن تحفيظها ولا تتحصن حتى في حالة تحفيظها للتقادم.
إن قرار محكمة النقض اعتمد على الفصل الرابع من الظهير الشريف الصادر سنة 1919، وما تلاه من التغييرات و الذي يمنع تفويت وبيع وتمليك أراضي الجماعات السلالية محددة كانت أم لا للأغيار وهي غير قابلة للتقادم. ويمكن تفويتها لمنعش اقتصادي في القطاع العام وتأسيس تعاونيات من دوي الحقوق لإقامة مشاريع اقتصادية واجتماعية ...
لكن مع الأسف :القضاء في كثير من الحالات لا يعتمد لا النصوص القانونية ولا الأعراف المعمول بها خاصة عندما يكون النزاع مع أطراف لها نفوذ ليشجع السطو على الأراضي السلالية و ليسبب الفوضى ويشعل النزاع بين دوي الحقوق ..وعلى سبيل المثال وليس الحصر ما أقدم عليه بعض القضاة في ملفات التحفيظ حيث يمكن سرد الوقائع باختصار:
لقد تقدم وكيل أراضي الجموع لقبيلة زاويت سيدي عثمان أهل ورزازات بثلاثة طلبات تحفيظ لثلاث قطع أرضية قصد تخصيصها لمشاريع اجتماعية لفائدة الجماعة السلالية ، وقد تعرضت هذه الطلبات بطعون من طرف الخواص مما أدى إلى إحالتها على المحكمة الابتدائية طبقا للمسطرة المتبعة في هذا الباب . وقد أصدرت المحكمة حكما يقضي بعدم صحة الطعن بالنسبة لملفين اثنين إنصافا للجماعة السلالية، أما الثالث فقد أصدرت حكما أوليا يقضي بالقيام بالمعاينة وقام السيد القاضي بمعاينته واستمع إلى الطرفين تم استمع إلى شهود الطاعن وشهود الجماعة السلالية الذين أكدوا بالإجماع أن الأرض ملك للجماعة السلالية وأن الطاعن يضع فيها رفات البقر لا غيركما اتضح أن الطاعن لم يدل بشهادة الملكية ولا بشهادة تسليم البقعة للتصرف من الهيئة النيابية للقبيلة لأنه ترامى في الحقيقة على تلك الأرض المجاورة لمنزل عائلته ، بعد علمه بالإجراءات الأولية لتحفيظها كما ترامى على أكثر من ثلاث بقع أرضية أخرى موضوع نزاع طرح أخيرا على السلطة المحلية في انتظار إحالة الملف على القضاء. وقد بدا واضحا أن القاضي كان صارما أثناء المعاينة ولامس جميع كل ما يتعلق بالموضوع ، لكن المفاجأة وقعت عندما تم استغلال تغيبه ليقوم قاض آخر بإصدار حكم قضى بصحة الطعن بعد رفضه إعطاء مهلة للدفاع على الاطلاع على مستندات قد يضيفها الطاعن للملف ؟! .وبما أن المتدخلين والمتفاعلين مع هذا الملف لم يقتنعوا بهذا الحكم فقد خططوا إعطائه الصبغة النهائية وذلك بالتماطل والتسويف في توفير نسخة الحكم لدفاع الجماعة السلالية بدعوى عدم نسخها في حين تمكن الطاعن من الحصول عليها لتبليغ الوزارة مباشرة دون علم الدفاع قصد أن يمر أجل استئناف الحكم ، لكن هذا الأخير علم بالمكيدة وقام بالواجب .
صاحب هذا الملف ما هو إلا أخا للبرلماني السابق بحزب العدالة والتنمية له نفوذ قوي بمحكمة ورزازات ويتدخل دائما لصالح مريديه لدى الضابطة القضائية، وغيرها للإفلات من العقاب ، ويسخر أخاه للسطو على الأراضي الجماعية بقريته بعد أن تمكن في أوائل التسعينات من تحفيظ ما يقارب من 4000 متر مربعة خارج الضوابط القانونية وما زال يطالب بتسليمه المزيد من الأراضي لتحفيظها على غرار البرلمانيين بالمنطقة الذين استحودوا على الأراضي السلالية وتمكنوا من تحفيظها بتواطئ مع نواب أراضي الجموع والسلطات المحلية بشواهد إدارية مزورة .
إن الطريقة التي اختارها المستفيد من الفساد الذي يسود بمحاكم و رزازات في ادعائه بملكية جزء من البقعة موضوع التحفيظ بوضع رفات البقر والأزبال بين المساكن وبجانب ممرات السكان يعاقب عليها بناء على قانون البيئة الشيء الذي تجاهله القاضي كما أن استغلال الأراضي الجماعية من طرف دوي الحقوق يبقى دائما، موقتا، ولا يمكن أن يعيق تحفيظها لصالح الجماعة السلالية إذ بإمكان دوي الحقوق استغلالها وهي محفظة .
وبناء عليه وأمام مثل هذه التجاوزات والخروقات والمكائد التي تدبر ضد الجماعات السلالية ولصالح الانتهازيين وذوي النفود المستغلين لطيبوبة دوي الحقوق ومن أجل جعل حد للسطو على أراضيهم الجماعية بتسخير القضاء فإن الأمر يتطلب فتح تحقيق نزيه حول هذه النازلة واتخاذ الإجراءات القانونية الأزمة.