الأحد 24 يونيو 2018
كتاب الرأي

حسن بيريش: خماسية زواج المتعة بين المال والسلطة..!!

حسن بيريش: خماسية زواج المتعة بين المال والسلطة..!! حسن بيريش

1- هامش المال ومتن السلطة:

في المغرب:

المال أنجع وسيلة للوصول -قطعا- إلى السلطة.

السلطة طريق سيار يؤدي -حتما-  نحو المال.

سلطة المال هي الوجه الآخر لمال السلطة. الفرق بينهما يكمن في الهامش وليس في المتن.

2- سحر الورقة وإغراء الكرسي:

صاحب المال يبحث عن موقع سياسي ليضفي كل ما يلزم من الشرعية على مصادر ثرائه.

صاحب السلطة يعثر في المال على مصدر جديد يقوي مركزه داخل دوائر السلطة.

هكذا يلتقيان معا عند هدف ثنائي مشترك. ويلتزمان بتقاسم كل الميزات الناتجة عن:

- سحر الورقة.

- إغراء الكرسي.

في البداية:

- يخطب كلاهما ود الآخر.

- يتبادلان الغزل.

- يصدان كل محاولة لاختراق مجال علاقتهما.

في النهاية:

- يخططان لمسار طويل وبعيد المدى.

- يتفقان على مهر يساوي قامة وطن وقيمة شعب.

- يوقعان على ورقة زواج متعة يكتسي طابع الديمومة.

3- جريمة بحجم وطن:

زواج المتعة، الذي يجمع المال، باعتباره غاية السلطة، بالسلطة، بحسبانها شهوة المال، يؤول إلى:

- مكاسب جمة يصعب تصور حجمها ومداها.

- خسائر فادحة يستحيل تعداد فواجعها.

يكسب ثنائي المال والسلطة مواقع تجعل البلاد والعباد رهن مشيئته الآثمة. وتحت رحمة طغيانه المبين..!!

يخسر الوطن طموحه في المستقبل. ويفقد الشعب جماع آماله -بل حتى رغبته- في التغيير..!!

إنها -باختصار جامع مانع- جريمة بحجم وطن..!!

4- نصف موقف ونصف مواجهة:

هذا الزواج، الممنوع على الصعيد الديمقراطي، المرغوب على المستوى السياسي، تتخذ الدولة إزاءه نصف موقف، ونصف مواجهة:

- نصف موقف: يتجلى في إدانته على مستوى حدة الخطاب الممهور بالاستهلاك الشعبي. وتشجيع استمراره من خلال ذاك الصمت الآثم على كثافة حضوره وتجذره..!!

- نصف مواجهة: يتبدى في السعي إلى محاربة تمظهراته في الواجهة، والإبقاء على عوامل إنتاجه في عمق الواقع..!!

بذاك الموقف المتخاذل، وهذه المواجهة العبثية:

تساهم الدولة -بوعي أو بجهل!!- في إطالة عمر زواج المتعة المكروه بين السلطة والمال..!!

وتظن -وبعض الظن مصيبة!!- أنها تقوم بكامل واجبها في وقف نزيف هذا الزواج الملعون..!!

5- السلطة المفتونة والمال الفاتن:

يمتلك زواج المتعة هذا قدرات خارقة تمكنه من الوصول إلى كل مواقع القرار في البلاد، والتربع على ظهور العباد، وممارسة الجرائم ضد الحاضر والمستقبل..!!

أينما ولينا وجوهنا، نحن ضحايا هذا الارتباط الشيطاني طويل العمر، نرى بأعين تذرف دما:

- المال الحرام يجلس بجانب السلطة المنفلتة.

- السلطة المفتونة تعانق المال الفاتن.

لكن، وبما أننا نتكلم عن زواج متعة، فيه فاعل ومفعول به، لابد من طرح السؤال التالي:

- من يضاجع الآخر.. المال ام السلطة..؟؟!!

أرى أن أقرب جواب إلى عمق الحقيقة، فحواه:

- هما معا -المال والسلطة- يضاجعان الشعب المفعول به على الدوام..!!!