السبت 22 سبتمبر 2018
سياسة

تلاسن حاد بين "الإستقلالي" نصر الله و"البيجيدي" الحيكر ينهي اجتماعا لمجلس البيضاء قبل بدايته

تلاسن حاد بين "الإستقلالي" نصر الله و"البيجيدي" الحيكر ينهي اجتماعا لمجلس البيضاء قبل بدايته حسن نصر الله (يمينا)، وعبد الصمد الحيكر

لم يكتب لاجتماع اللجان الدائمة المشترك المنعقد لاستكمال مشروع برنامج الدار البيضاء، أن يعرف نهايته الطبيعية جراء ما تخلله من أجواء متوترة ومشحونة ما بين المجتمعين. إذ طغت التدخلات الغاضبة إلى درجة الغليان الذي أفقد اللقاء هدوءه المفترض.

وبهذا، كان تدخل القيادي الإستقلالي حسن نصر الله، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء، القطرة التي أفاضت الكأس حين عبر عن موقفه باستياء بالغ حيال مشروع عمل الجماعة كما هو مطروح، متوقعا له كل الفشل لما يكرسه، في نظر المتحدث، من صور سلبية لدى البيضاويات والبيضاويين.

وهو القول الذي لم يملك معه "البيجيدي" عبد الصمد الحيكر، عضو مجلس الدار البيضاء، أعصابه، وبادر إلى القول بعدم رجاحة التعميم في مثل هذه الأمور، وأن المواطنين ليست لهم النظرة القاتمة على جميع المنتخبين، بل من بين هؤلاء الشرفاء العارفين بقدر المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.

لحظتها، تلقف حسن نصر الكلمة من جديد ليرد على الحيكر، لكن هذه المرة بإحدى فقرات خطاب للملك محمد السادس، والتي قال فيها: "لم يخطر لي على البال، أن يصل الصراع الحزبي وتصفية الحسابات السياسوية، إلى حد الإضرار بمصالح المواطنين. فتدبير الشأن العام، ينبغي أن يظل بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية، وعن الخطابات الشعبوية، وعن استعمال بعض المصطلحات الغريبة، التي تسيء للعمل السياسي".

وواصل حسن نصر الله إعادة كلام الملك بـ"إلا أننا لاحظنا تفضيل أغلب الفاعلين لمنطق الربح والخسارة، للحفاظ على رصيدهم السياسي أو تعزيزه على حساب الوطن، وتفاقم الأوضاع. إن تراجع الأحزاب السياسية وممثليها، عن القيام بدورها، عن قصد وسبق إصرار أحيانا، وبسبب انعدام المصداقية والغيرة الوطنية أحيانا أخرى قد زاد من تأزيم الأوضاع.".

ومباشرة بعد إتمام حسن نصر الله لما سلف التذكير به، ارتفع منسوب تشنج القاعة إلى درجات أعلى، لم يصبح من الممكن معها مواصلة التحاور. مما حتم الإعلان عن رفع الجلسة من غير بلوغ ما انعقدت لأجله، والمتمثل في مناقشة المشروع.