الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
مجتمع

الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بأسفي تكشف عن فضائح القائد الجهوي للدرك الملكي

الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بأسفي تكشف عن فضائح القائد الجهوي للدرك الملكي الجنيرال الوراق

توصلت جريدة " أنفاس بريس" بنسخة من التقرير السنوي الذي أعدته الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، من خلال تتبعها ورصدها لخروقات وتجاوزات مختلف المؤسسات والهيئات العمومية، حيث تم الوقوف على العديد من الخروقات التي بطلها القائد الجهوي للدرك الملكي بأسفي ". وأعرب نفس التقرير عن قلق ذات الهيئةبخصوص " انسلاخ ذات المسؤول من كل قيم المسؤولية الأمنية المنوطة به، واتخاذه مواقف ذات طبيعة سياسية واقتصادية، فضلا عن العديد من الاختلالات والتجاوزات طبعت عمله سواء بإقليم أسفي أو بباقي المناطق التي تحمل مسؤولية الدرك بها سابقا"حسب تقرير الفرع الإقليمي بأسفي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب.

 

وقد طالب الفرع الإقليمي من خلال التقرير الموجه لكل من وزير الداخلية والقائد الأعلى للدرك الملكي بفتح تحقيق " في خروقات القائد الجهوي للدرك الملكي "، مؤكدا على أن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، وهي تسلط الضوء على "ممارسات القائد الجهوي للدرك الملكي بآسفي، الذي صار هاجسه الوحيد والأوحد هو حماية مصالحه الخاصة ومراكمة الثروات في إطار مشاريع بأسماء مقربين منه، بدل قيامه بالمهام المنوطة به وبعمله على أكمل وجه " وأضاف تقرير الفرع الإقليمي للهيئة نفسها أن هذا المسؤول "يصر على تحدي كل القوانين والأعراف المعمول بها، دون مراعاة لطبيعة الظرفية الوطنية وكدا المتغيرات التي تشهدها بلادنا ومعها المنطقة العربية ".

وأدرج التقرير الموجه للجهات الوصية والمسؤولة بعض من تلك التجاوزات والخروقات سواء الإدارية أو المالية أو القانونية موضحا أن القائد الجهوي للدرك الملكي قد قام "بمراكمة ثروة من خلال خلق مشاريع ذات طابع اقتصادي منها مؤسسة للتعليم الخصوصي في اسم أحد أقاربه، وتسييره لضيعة فلاحية خاصة بإنتاج الحوامض، هي الأخرى في اسم أحد أقاربه، وكذا العديد من العقارات التي اقتناها، سواء باسمه أو باسم أحد أقاربه، والتي اقتناها بعد تحمله لمسؤولية سواء في آسفي وقبلها ببركان وسيدي سليمان". وفي نفس السياق عدد التقرير بعض تلاعبات القائد الجهوي بخصوص العديد من الصفقات التي تبرمها القيادة الجهوية للدرك الملكي بأسفي" صنفها التقريرفي "توريدات المكاتب وغيرها"، واعتبر التقرير أنه بمجرد إيفاد لجن تفتيش للمركز الترابية للدرك "سيتأكد الخصاص المهول الذي تعرفه بخصوص مواد الطباعة أو لوازم المكاتب، وهو ما يتطلب من القيادة العليا للدرك الملكي فتح تحقيق نزيه تحت إشراف مباشر للمسؤول الأول عن جهاز الدرك لتبيان طبيعة الاختلالات المالية والإدارية المرتبطة بصرف ميزانية القيادة الجهوية بآسفي".

 

وأشار نفس التقرير للهيئة الحقوقية المذكورة أن نفس القائد الجهوي قد ربط علاقات بمجموعة من "رموز الفساد الانتخابي ، وحشر نفسه في زمرتهم " موضحا بأنه "يكفي طبيعة الولائم التي حضرها المسؤول الأول لجهاز الدرك بأسفي، والتي يمكن التأكد منها في حال حلول لجنة تفتيش مركزية".

بالإضافة يؤكد التقرير إلى علاقات مشبوهة مع "مافيا نهب وسرقة الرمال والتواطؤ معهم ، إذ أن فتح تحقيق وشامل في هذا الموضوع ، وخصوصا المكالمات الهاتفية مع مجموعة من رموز اقتصاد الريع ونهب الرمال، كفيل بأن يوضح حقيقة علاقة هذا المسؤول بتنامي ظاهرة سرقة الرمال والإفلات من العقاب الأمر الذي تؤكده مجموعة من بيانات جمعيات مهنية تطرقت لموضوع نهب الرمال ، وطالبت خلالها القائد الجهوي للدرك الملكي بتحمل مسؤوليته بخصوص تفشي سرقة الرمال من طرف مافيا معروفة بالإقليم ."

وتطرق تقرير الفرع الإقليمي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بآسفي إلى ارتفاع مؤشر "الجريمة وانتشار الاتجار في الخمور والمخدرات، بعدد من نقط الإقليم، الخاضعة لنفوذ الدرك الملكي بأسفي، وتقاعس عناصر الدرك في ضبط مافيا تهريب البشر وتهريب المخدرات من مناطق خاضعة للنفوذ، وما تدخل عناصر الأمن لتفكيك شبكة للإتجار في البشر والاتجار في المخدرات، خارج تراب مدينة آسفي، إلا مؤشر آخر على حجم الفساد المستشري في جهاز الدرك الملكي ."

وختم التقرير الموقع من طرف رئيس الفرع الإقليمي عبد اللطيف الفيسي بالتأكيد على أن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، وهي " تراسل سيادتكم بخصوص هذه التجاوزات والخروقات الصادرة من القائد الجهوي للدرك الملكي بأسفي ، تلتمس منكم اتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص الموضوع مع فتح تحقيق وبعث لجن للتقصي للوقوف على كل هذه الاختلالات وذلك لما فيه مصلحة الوطن العليا ."