الجمعة 25 مايو 2018
اقتصاد

إدريس الفينة:هذه هي انعكاسات " تعويم الدرهم"على الاقتصاد الوطني

إدريس الفينة:هذه هي انعكاسات " تعويم الدرهم"على الاقتصاد الوطني إدريس الفينة:

ابتداء من يوم الاثنين 15 يناير 2018، اعتمد المغرب نظاما مرنا لسعر الصرف يقوم على تحديد سعر صرف الدرهم داخل نطاق تقلب بنسب زائد/ ناقص 2.5 في المائة عوض نسبة زائد / ناقص 0.3 في المائة حاليا، حول سعر الصرف المحوري المحدد من طرف بنك المغرب على أساس سلة من العملات المكونة من اليورو والدولار الأمريكي بنسبة 60 في المائة و40 في المائة على التوالي.

في هذا السياق، أوضح إدريس الفينة، خبير اقتصادي - أستاذ بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي في تصريح لـ"أنفاس بريس" أن  انتقال سعر الصرف إلى نظام مرن سيكون له انعكاسات على المدى القريب: أولا على سعر الدرهم بالانخفاض، لأن الميزان التجاري رصيده سلبي  بالنظر للعجز البنيوي في الميزان التجاري،  حتى حساب الأداءات فرصيده سلبي، ومن المرتقب خلال السنة المقبلة، أن يتجه سعر الدرهم إلى الانخفاض  بفعل هذا العجز البنيوي.

من جهة أخرى، سينعكس انخفاض سعر الدرهم على ارتفاع  قيمة عدد من المواد المستوردة من الخارج منها التجهيزات التي تستعملها المقاولات في الإنتاج أو المواد الاستهلاكية المباشرة أو المواد الخام  التي تستهلكها المقاولات، مثلا "الفوسوفور" الذي يستورده المجمع الشريف للفوسفاط بقيمة 10 ملايير درهم، أو المواد الطاقية المستوردة، أو بعض المواد الفلاحية..إذن  فهذه المواد المستوردة سترتفع قيمتها. فيما يخص تحويلات المغاربة بالخارج  فستنخفض قيمتها  بالعملة الصعبة".

بالنسبة  لانعكاسات القرار على القدرة الشرائية للمواطن، أجاب الفينة  أن هذا القرار سيؤدي إلى تصحيح السلوك الاستهلاكي للأسر لأنه غير عقلاني و يتجه إلى استهلاك عدد من المنتجات لا نصنعها ونشتريها بغير قيمتها الحقيقية، لأن قيمتها الحقيقية مدعومة عبر درهم مدعوم، وهذا يبين تخلي الدولة عن دعم الدرهم، واحتكامه إلى ميكانيزمات العرض والطلب، مما سيمكن من إرجاع الدرهم إلى قيمته الحقيقية التي هي أقل من قيمته الحالية.

وأضاف الفينة نحن متخوفون من قرار تعويم الدرهم منذ 25 سنة، ومن الضروري أن يدخل حيز التنفيذ لتصحيح وضح غير صحي، المغرب كان يعيش وضعا غير صحي وعليه أن يعود إلى وضعه الصحي. ونحن أقرب في هذه الحالة إلى النموذج التركي منها إلى النموذج المصري".

وهناك إيجابيات لتعويم الدرهم بقطاعات مختلفة، بالنسبة للتصدير ستكون المنتوجات المغربية أكثر تنافسية لأن قيمتها ستنخفض، سيتم تصديرالمواد الفلاحية أو المواد الخام بشكل كبير، كذلك الفوسفاط، وفي قطاع السياحة..".