الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
مجتمع

الشوباني "يتبندر" في "الكات الكات" وسكان درعة يموتون في قرى الصقيع

الشوباني "يتبندر" في "الكات الكات" وسكان درعة يموتون في قرى الصقيع الحبيب الشوباني مع مشهد من معاناة سكان القرى الجبلية أثناء موسم تساقط الثلوج والبرد القارس

عندما سال مداد كثير بخصوص سيارات الدفع الرباعي التي اقتنتها جهة درعة تافيلالت، أشهر رئيس الجهة الحبيب الشوباني وحواريوه الأسلحة الفتاكة في وجه كل من نقل الخبر وتداوله، ودافعوا بقوة عن هذا القرار معتبرين إياه من أولى الأولويات، رغم أن قرى الجهة ومدنها في حاجة لأشياء أخرى أكثر أهمية من أن "يتبندر" الشوباني في "الكات كات".

اليوم، وبسبب "الجحيم البارد" الذي اكتوى بصقيعه سكان درعة بالقرى الجبلية، تبين أن الشوباني وحوارييه كانوا على خطإ، وأنهم خارج التغطية ولا يستمعون لنبض الشارع، لاسيما أن الجهة تحتاج لأشياء كثيرة أهم من "كات كات" الرئيس ونوابه، وأن هناك جماعات قروية لا تجد ولو حزمة من الحطب لتدفئ بها  تلاميذ مدارسها.

واقع جعل حساين أوتاعسوت، رئيس جماعة أوتاربات (إقليم ميدلت)، يؤكد أن المسؤولين بجهة درعة تافيلات، يبررون اقتناء سيارات الدفع الرباعي بوعورة التضاريس في المنطقة، في حين أن من بين الأولويات بالجهة توفير التدفئة وتقديم مساعدات لفائدة ساكنة المنطقة.

وكشف حساين، في حوار مع "الوطن الآن"، ينشر في عدد هذا الأسبوع، أن أغلب الجماعات القروية تتوصل بمساعدات لفائدة الساكنة دون أن تشمل جماعة أوتربات التي تضم دواوير بعيدة عن الطريق وتعاني من مشكل العزلة، علما أن الجماعة –يضيف محاورنا- لا تتوفر إلا على سيارة للنقل المدرسي وسيارة الخدمة، وعند تساقط الثلوج نضطر لكراء "جي سي بي" أو "طراكس" لفك العزلة عن الساكنة.