الثلاثاء 17 يوليو 2018
مجتمع

رسالة مفتوحة من موظف مقهور إلى رئيس الحكومة: اتركوا لنا أجرتنا مصدر قوتنا اليومي !؟

رسالة مفتوحة من موظف مقهور إلى رئيس الحكومة: اتركوا لنا أجرتنا مصدر قوتنا اليومي !؟ سعد الدين العثماني
توصلت "أنفاس بريس" برسالة مفتوحة من موظف بالإدارة العمومية إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، وطلب الموظف الذي نحتفظ باسمه تعميم رسالته حتى تبلغ كل الدوائر و الجهات...وقد عبر فيها عن تذمره و احساسه بـ"الحكرة" إزاء التحرش و الإجهاز على أجرة الموظف التي يعتبرها البعض مجرد ريع !!؟ وهكذا تقول الرسالة :
" منذ الصيف الماضي(2017) على الأقل و الجهات الرسمية في المغرب تجلد الموظف العمومي دون تمييز. لقد أرهقتم أسماعنا بالريع العمومي، و بالنجاح المزعوم للقطاع الخاص المغربي في إنتاج الثروة الوطنية، و بإثقال كاهل الميزانية العامة للدولة بأجور الموظفين.
إن الادعاء الرسمي ضد الموظف العمومي مردود. فالأجور التي يتقاضاها الموظفون ليست ريعا، لأن الريع هو تلك المبالغ و الاعتمادات التي توضع رهن إشارة المسؤولين المغاربة بمختلف مستوياتهم، و يصرفونها على مهام و أنشطة عديمة الجدوى، و منها تلك الرحلات المبالغ فيها داخل المغرب و خارجه، دون رقابة تقييمية، و الحال أن تلك الرحلات و ما تكلفه من نفقات تثقل كاهل دافعي الضرائب أثبتت الوقائع أنها أنشطة فارغة بدافع السياحة و قضاء المآرب الشخصية و العائلية، و لا علاقة لها بصالح البلاد و لا العباد.
و الريع هو تلك الصفقات العمومية التي تبرم مع المقاولات، و قد أثبتت الدراسات أخيرا أن خمسة أرباع عائدات المقاولات المغربية تأتي من الريع العمومي.
و الريع هو تلك المعاشات الاستثنائية التي تقدم لشراء ذمم سياسيين و رياضيين و فنانين و جامعيين و جمعويين، و تقدر بملايين السنتيمات شهريا لكل مستفيد، و يشرف على صرفها وزيرا المالية و الوظيفة العمومية.
و الريع هو تلك التعويضات الخيالية و المنح التي تصرف شهريا للمسؤولين السامين، و منهم رئيس الحكومة، و وزيراه في المالية و الوظيفة العمومية، الذي يتجول هذه الأيام في مهام حزبية و جمعوية على نفقة دافعي الضرائب المغاربة.
و الريع هو تلك الصناديق السوداء، التي لم يتم فتح تحقيق حولها.
لقد وجدوا في الموظف العمومي قميص عثمان، و أصبح يقطر عليه شموع "الطنز" المخزني.
إن مشكلة البلاد هي في الفساد السياسي و الاقتصادي و الإداري، الذي ينبغي الكشف قضائيا عن المسؤولين عنه و متابعتهم .
و لذلك على الموظفين التصدي للمسؤولين و فضح رهط الفساد الذي يريد معالجة الاختلالات عبر الاجهاز على قوت الموظف العمومي بدل محاسبة الفاسدين و مساءلتهم."