الأربعاء 14 نوفمبر 2018
مجتمع

الدكتور حمضي: الوزير اعمارة يعتدي على الأطباء ويحول هيأة الأطباء إلى مديرية تابعة له! 

الدكتور حمضي: الوزير اعمارة يعتدي على الأطباء ويحول هيأة الأطباء إلى مديرية تابعة له!  الوزير اعمارة (يمينا) والدكتور الطيب حمضي
أضحى مؤكدا أن الغضب الذي فجره الوزير عبد القادر اعمارة لم يقتصر على النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، بل طال مؤسسات أخرى، إذ أعلنت العديد من النقابات والهيئات تنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة بالرباط يوم الجمعة 12 يناير 2018، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا.. وحسب الدكتورالطيب حمضي فإن الوقفة لا تعد هدفا في حد ذاتها بل وسيلة من أجل التعبير بكل صراحة عن تنقيط سلبي لاداء وزير الصحة بالنيابة، عبد القادر اعمارة في تدبيره المؤقت لقطاع الصحة، في ظل الفراغ الحكومي للجهة المختصة.
وقال الدكتور حمضي في اتصال هاتفي مع جريدة "أنفاس بريس"، أن النقطة التي أفاضت الكأس، هي مراسلة اعمارة،الوزيربالنيابة للهيأة الوطنية للأطباء، بشأن تفعيل اتفاقية بين وزارة الصحة والنقابة الوطنية للتعليم العالي تتعلق بالسماح لأساتذة كليات الطب بممارسة مهنة الطب في المصحات الخاصة، وهي الاتفاقية حسب الدكتور حمضي، التي لاتستند على أي أساس قانوني بل باطلة، ما دام أن نظام TPA، الذي أقره الملك الراحل الحسن الثاني، قد استوفى أجله، حيث كان مقررا في نص القانون نفسه لمدة خمس سنوات فقط بين 1996 و2001، يشتغل فيها أساتذة كليات الطب وفق شروط  محددة من بينها الاشتغال فترتين ما بعد الزوال في الأسبوع، لكنه تحول عند البعض من فترة مؤقتة الى اشتغال دائم ومستمر، جعل عددا من الأساتذة يهجرون المدرجات والبحث العلمي وتدريس الطلبة للبحث عما يضاعف مدخولهم خارج رواتب الوظيفة العمومية، بل إن منهم من يستغل تجهيزات المراكز الاستشفائية الجامعية لإجراء عمليات وفحوصات في المصحات الخاصة..
وأضاف الدكتور الطيب حمضي، أن الوزير السابق الوردي، أخذ هذا الخرق القانوني مأخذ الجد، وأصدر مذكرات بشأن ضرورة احترام مهنة الطب، ووضع حد لكل الممارسات غير المشروعة، لكن ووجه بحملة من قبل أساتذة كليات الطب، أسفر فيما بعد عن توقيع اتفاقية بين نقابة اساتذة التعليم العالي ووزارة الصحة، وهي الاتفاقية التي لا ترقى الى قانون  كما كان معمولا به في نظام TPA، وعوض الانضباط للقانون، والضرب على ايدي المخالفين، قام الوزير اعمارة بمراسلة الهياة الوطنية للاطباء بشان تفعيل اتفاقية لا ترقى لقانون، في دلالة واضحة تنم عن جهل كبير بالقوانين المنظمة للقطاع وللاعراف الطبية.
ويقول الدكتور حمضي، أن هيأة الاطباء ليست مديرية تابعة لوزارة الصحة، وهي الأولى بالدفاع عن شرف المهنة والمنتسبين لها، والفترة الزمنية لنظام TPA انتهى، ولايمكن إحياؤها باتفاقية. وثمن الدكتورحمضي قرارات الهيأة الجهوية للأطباء بمراكش، التي قامت باستدعاء عدد من الأساتذة الجامعيين المخالفين للنظم المعمول بها في مهنة الطب في احترام للقوانين والمساطر المعمول بها.
 علما أن اطباء القطاع الحر، يقول الدكتور حمضي، عبروا دائما عن انفتاحهم للعمل جنبا الى جنب مع زمللائهم الأساتذة الأطباء في ظل الهيأة الوطنية للأطباء ووزارة الصحة والنقابات الطبية من أجل التفكير الجدي والمعقول لإيجاد الصيغ القانونية الملائمة للسماح للأساتذة للعمل الربحي المقنن زمنيا و مكانيا داخل المستشفيات الجامعية بما لا يهدد المستشفى العمومي ولا يكون على حساب التكوين الطبي أو المرضى المغاربة. في انتظار ذلك فان أي ممارسة خارج هذا الاطار تعتبر ممارسة لمهنة الطب بشكل غير قانوني وهي الأفعال التي يعاقب عليها القانون من جهة وتعاقب عليها الهيأة الوطنية ووزارة الصحة من جهة أخرى.