الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
مجتمع

الحسنية بن الصغير: لهذا السبب تعرضت للتهديد ومحاولة الطرد من العمل من قبل مسؤولين بعمالة وزان

الحسنية بن الصغير: لهذا السبب تعرضت للتهديد ومحاولة الطرد من العمل من قبل مسؤولين بعمالة وزان الحسنية بن الصغير

تكشف الحسنية بن الصغير، موظفة بالملحقة الإدارية الأولى بوزان، في هذا الحوار، تفاصيل توظيفها كمسؤولة عن مصلحة الجوازات وملفات "الراميد" منذ عام 2011 دون أن تتلقى أي راتب لحد الآن. مشيرة إلى وقوع تجاوزات في ملف توظيفها، والتي أدت إلى عدم تسوية وضعيتها الإدارية، علما أن توظيفها تم بشكل مباشر ضمن أول فوج للموظفين بعد إحداث عمالة وزان عام 2011.. ومن ذلك الحين بقي ملفها عالقا، قبل أن تحدث تطورات مفاجئة في ملفها بعد لجوئها إلى تقديم شكاية في الموضوع للمفتشية العامة للإدارة الترابية...

إلى ماذا يعزى عدم تلقيك للراتب الشهري رغم توظيفك من قبل عمالة وزان منذ عام 2011، هل يعود إلى عدم تسوية وثائقك الإدارية أم أن هناك أسباب أخرى ؟

تم توظيفي ضمن مجموعة تنتمي إلى جمعية حاملي الشهادات المعطلين بشكل مباشر بعد إحداث عمالة وزان في ماي 2010، حيث استقبل السيد عامل وزان آنذاك محمد الطلابي اللجنة الممثلة للجمعية في يوليوز 2010، ووافق على توظيف 7 أشخاص كنت أنا من ضمنهم، وقد تمت المناداة علينا في يناير 2011 من طرف السيد العامل، وقد نظم حينها حفل توظيف على شرفنا بتاريخ 6 يناير بحضور السيد العامل والكاتب العام وباشا المدينة وكافة القياد بمقر عمالة وزان، وقد تم حينها إرسال ملفاتنا الى وزارة الداخلية على أساس توظيفنا ضمن السلم 10 بحكم أننا حاملين لشهادات الإجازة، وفي 10 يناير التحقنا بعملنا كموظفين تابعين لعمالة وزان، وقد بقينا نشغل مناصب الشغل التي وفرت لفائدتنا منذ ذلك الحين في انتظار تسوية وضعيتنا الإدارية من قبل وزارة الداخلية.

وهل الأمر يتعلق بحالة وحيدة أم أن هناك حالات أخرى بعمالة وزان ؟

أنا حاليا الوحيدة ضمن المجموعة التي تم توظيفها، إذ وقعت تجاوزات وخروقات في مباراة أجريت عام 2012، إذ تم التفاوض مع باقي أعضاء المجموعة بحكم كونهم أعضاء في مكتب الجمعية بينما أنا كنت مجرد منخرطة بشكل سري من طرف مسؤولين بعمالة وزان على أساس إدماجهم بعد اجتياز المباراة ووقع الاتفاق على أساس تمكينهم من خمسة مناصب سلم 8 أي بعد عام من توظيفنا بشكل مباشر، كما جرى أيضا إقصاء عضو آخر بعد أن تم إقناعه بالتنازل عن التوظيف المباشر واجتياز المباراة على غرار باقي المواطنين وليس باعتباره موظف وتعويضه بشابة من خارج المجموعة، وكي أوضح لك فهذه الشابة اجتازت المباراة ليتم تمكينها من منصب شغل سلم 10 وهي حاليا إطار بعمالة وزان، وأشير أنني واكبت التحضير للانتخابات التشريعية لعام 2011 كموظفة، كما أنني أشرفت على تحضير ملفات " راميد " بعد إطلاق هذا النظام في مارس 2012، وتم تكليفي بمصلحة "راميد " بعد حضور في اجتماع رسمي بالباشوية رفقة مسؤولين ورجال السلطة، إلى جانب تكليفي بمصلحة الجوازات وبمهمة مبعوثة بين الملحقة الإدارية وعمالة وزان، حيث أسلم العمالة جوازات السفر، ثم أتسلمها، وكان رئيسي المباشر يدرك جيدا كفاءتي في العمل رغم إثقالي بالمهام، كما أنني كنت متميزة إقليميا وهذا بشهادة جميع المسؤولين بما فيهم عامل وزان الذي كان يعترف بتميزي كمسؤولة عن مصلحة الجوازات ومصلحة " الراميد "، إذ لم يسجل علي أي تقصير أو تجاوزات منذ التحاقي بالعمل، ومع ذلك لم تتم تسوية وضعيتي الإدارية رغم المراسلات التي كان يبعثها رئيسي المباشر بهذا الشأن، وقد ظل الأمر على ما هو عليه رغم تعيين العامل الحالي لوزان في ماي 2012، إذ قررت بعد طول انتظار من أجل تسوية وضعيتي التقدم بشكاية الى وزير الداخلية في ماي من عام 2013، ومنذ ذلك التاريخ انقلبت الموازين في علاقتي بعامل وزان وكأنني اقترفت جريمة لا تغتفر.

كيف ذلك ؟

عمالة وزان لم تتقبل الأمر، نظرا لوقوع تلاعبات في التوظيفات، فبينما كنا منشغلين بالوظائف التي أسندت إلينا عام 2011 كانوا حينها يبعثون الى الوزارة بأسماء مخالفة تماما للواقع، وأنا لا أستبعد وجود موظفين أشباح بعمالة وزان تم توظيفهم على حسابنا، علما أنني كنت موظفة بشكل رسمي وكنت أحضر الإجتماعات الرسمية، وضمنها اجتماع حضرته كممثلة للملحقة الإدارية الأولى كما أنني كنت أوقع على المحاضر الرسمية ن وقد التجأت مرة أخرى الى وزارة الداخلية في غشت 2013 للإستسفار على مآل شكايتي، لأفاجئ باعتراف أحد الموظفين بكون مصالح الوزارة اتصلت بعمالة وزان فكان جواب مسؤولي العمالة بكونهم لايعرفونني وبأنه لا وجود لإسمي بمصالح عمالة وزان، حيث أنكروا وجودي بعد أن اتضح تورطهم بشكل فاضح في هذا الملف .

وهل تتوفرين على إثباتات تؤكد كونك موظفة بالملحقة الإدارية الأولى بوزان منذ عام 2011 ؟                                          بالطبع..أتوفر على مراسلات رؤساء المباشرين بالملحقة باعتباري مشرفة على مصلحة الجوازات ومراسلات أخرى تشير إلى كونهم ينتظرون تسوية وضعيتي الإدارية، وهناك أيضا المحاضر التي أوقعها والسجلات الموجودة بعمالة وزان وداخل الملحقة التي تحمل توقيعي كما أنني حضرت ضمن لجنة حساسة تم تعيينها بوزان ويمكن العثور على توقيعي في محضر اللجنة لدى الوزارة، علما أن لدي نسخة خاصة من محضر هذه اللجنة، وأشير أنني زرت أيضا المفتشية العامة للإدارة الترابية حيث استقبلني السيد عبد الله الرافعي والذي أبدى استغرابه الشديد بخصوص ملفي وقد أكد لي أن المفتشية راسلت عمالة وزان في يونيو 2013 مشيرا إلى أن المفتشية على استعداد لتسوية وضعيتي كإطار إذا تم إرسال الوثائق التي تثبت أنه جرى توظيف قبل المرسوم الوزاري الذي تم تطبيقه في يناير 2012 المتعلق بالتوظيف بالمباراة من طرف عمالة وزان إلى المفتشية وقد طلبت مرجع المراسلة فلم يتردد في إمدادي بها كما وضع توقيع المفتشية، وقد قصدت بعدها عمالة وزان حيث تم توجيهي إلى مصلحة الموارد البشرية لأفاجئ بإنكارهم التوصل بأي مراسلة من قبل المفتشية العامة للإدارة الترابية، كما أنني قصدت رئيس المديرية العامة للشؤون الداخلية بوزان والذي نفى بدوره التوصل بأي مراسلة، مع العلم أني رئيس المديرية العامة للشؤون الداخلية يعرفني جيدا، وكثيرا ما يدخل مكتبي ليبادلني التحية داخل مصلحة جوازات السفر كما أنه كان ضمن الحاضرين في حفل توظيفنا .

وما هي الخطوة التي قمت به بعد إنكار عمالة وزان التوصل بمراسلة المفتشية العامة للإدارة الترابية ؟

عدت بعدها إلى المفتشية العامة للإدارة الترابية في دجنبر 2013، فاستقبلني المفتش محمد بالو، حيث كان السيد عبد الله الرافعي في عطلة عمل، والذي أكد لي أنه فعلا تم بعث مراسلة في الموضوع إلى عمالة وزان دون أن تتلقى المفتشية أي جواب من عمالة وزان منذ يونيو 2013، فطلبت من جديد مرجع المراسلة فاستجاب دون تردد، لأجد أن هذا المرجع كان مطابقا تماما للمرجع الذي قدمه لي السيد الرافعي، وعدت بعدها إلى عمالة وزان حيث رفض رئيس المديرية العامة للشؤون الداخلية استقبالين لكنني وقفت أمام الكاميرا وهددت بالقيام بتصرف ستكون كلفته غالية جدا على مسؤولي عمالة وزان، وتم إخباره برسالتي من طرف أحد الموظفين وحينها اضطر للخروج لإستقبالي، فقدمت لها مرجع مراسلة المفتشية العامة للإدارة الترابية في يونيو 2013، وحينها اعترف بالتوصل بالمراسلة وبرر عدم الجواب بكون المفتشية لم تطلب أي جواب على المراسلة، لأقرر بعدها التقدم بشكاية الى البرلماني عبد الله بنحمو في يناير 2014 والذي وضع سؤال كتابي في الموضوع لم تتم الإجابة عنه، كما قدم شكاية مباشرة إلى وزير الداخلية السابق محمد حصاد في موضوع " ايقاف استغلال موظفة مع إجراء بحث "؛ دون أن يتوصل بأي جواب، بل الأنكى من ذلك هو تعرضي لتهديدات وأمور غريبة من طرف شخص يحمل رتبة خليفة قائد بعد أن تم تكليفه بمهمة إسكاتي، علما أن هذا الشخص من ضمن المسؤولين الذي عاينوا فترة توظيفنا، كما أنه كان يستقبلنا داخل مكتبه، حيث نصب لي كمين من أجل الإيقاع بي داخل مكتبه بعد أن كنت ذهبت للعمالة في إطار مهمة إدارية، وأغلق علي باب مكتبه وخاطبني " أنت راسك قاسح..وخا تمشي فين بغيتي..تمشي عند رئيس الحكومة..عمرك في حيانك ما غادي تشوفي الترسيم في الوظيفة العمومية..ما غاديش تحلمي بها واخا تكوني ناعسة.." وعرض علي توظيفي في الإنعاش أو توظيفي كعريفة ومنحني مهلة من أجل التفكير في الموضوع، فكان جوابي:" سيدنا يقوم بتعيين موظفين بظهائر شريفة من أجل حمايتي سواء كمواطنة أو كموظفة، ولن أتنازل عن حقي..".

 وبعد ذلك بشهر تم تعيين خليفة جديد للملحقة الإدارية الأولى، وبعد ذلك بأربعة أيام قاموا بتكليف موظفة قادمة من العمالة بمصلحة الجوازات وبالراميد، علما أنني أنا المسؤولة المباشرة عن هاتين المصلحتين فعليا، وبعدها فوجئت بدخول الخليفة إلى مكتبي وخاطبني قائلا " شوف..أنت مجرد متطوعة..فحاول انتزاع الجوازات مني قسرا، وهو الأمر الذي رفضته في غياب محضر رسمي في الموضوع، على أساس أن يتم ذلك داخل مكتب السيد العامل، كما حاولت الموظفة التي تم تعيينها بمصلحة الجوازات أن تنتزع مني قسرا الجوازات والسجل مستغلة غياب الموظفين بعد انتقالنا إلى إدارة أخرى بسبب الإصلاحات، فواجهتها وقمت بالتصدي لها، فبررت ما حاولت القيام به بكون العامل عينها في مصلحة الجوازات فأجبتها أن التعيين ينبغي أن يتم بمحضر رسمي وعبر مراسلتي في الموضوع، وأبديت استعدادي لتسليمها الجوازات اذا تم احترام المسطرة، وبعدها غادرت صوب العمالة من اجل حل مشكل وقع في جواز أحد المواطنين، لأفاجئ بعدها بكون الخليفة والموظفة حاولا أن يلفقا لي تهمة سرقة السجل من اجل تبرير طردي من العمل وأي سجل السجل الموجود في مصلحتي وتعرضت حينها للإهانة، وقد اتصلت فورا بالبرلماني عبد الله بنحمو لإطلاعه على ما وقع، ليتصل بدوره بالعمالة محذرا من مغبة طردي علما أن ملف توظيفي مطروح لدى رئيس الحكومة، وهو ما دفعهم الى عقد اجتماع طارئ بالعمالة خلال نفس اليوم ليقرروا بعدها إبقائي في عملي كمسؤولة عن الجوازات وعن الراميد دون أن أتلقى أي راتب، مع التكتم الشديد عن أي مراسلات واردة، والامتناع عن تقديم أجوبة عن المراسلات للوزارة.