الاثنين 19 أغسطس 2019
مجتمع

هذه هي بركة حصاد لأم ثانويات وزان

هذه هي بركة حصاد لأم ثانويات وزان محمدحصاد، وأم ثانويات لدار الضمانة الكبرى
هل كانت ثانوية مولاي عبد الله الشريف التأهيلية، التي يشار إليها بأم ثانويات دار الضمانة الكبرى، باعتبارها من أقدم المؤسسات التعليمية بإقليم وزان، ( هل كانت ) ستستقبل الموسم الدراسي الجاري في حلة جديدة، لو لم يبادر الوزير التربية الوطنية المعفى محمد حصاد من مهامه لأسباب ذات الصلة بملف الحسيمة، بإطلاق ورش "تأهيل" المؤسسات التعليمية ؟ هل كانت الأموال المجمدة في صناديق الكثير من المؤسسات التعليمية بسبب الإجراءات الإدارية المعقدة ، سينفض عنها الغبار لو لم يرخص الوزير المقال لرؤساء جمعيات النجاح انفاق المتوفر من الأموال في غسل وجه أكثر من مؤسسة تعليمية وتأهيل أخرى ؟ هل كانت الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ستنخرط ماليا في مبادرة " اللهم العمش ولا العمى " لو لم تستفزها ايجابيا وزارة التربية الوطنية في نسخة حصاد التي عمرت أقل من نصف سنة؟
تفاعلا مع تداعيات الحجرة التي رمى بها الوزير- الذي قد تكون ارتدادات ملف حراك الريف قد أنهت مشواره - في البركة الآسنة للمدرسة العمومية ، استنفرت ادارة ثانوية مولاي عبد الله الشريف بوزان مواردها البشرية والمالية ، وذلك بغاية أنسنة الحياة ببعض مرافق المؤسسة التعليمية ، وتجويد خدمات مرافق أخرى ، بعد أن كان( المرافق ) قد طالها النسيان، أو كان "تأهيلها" السابق قد ذهب ضحية البرنامج الاستعجالي الموجود إلى حدود اللحظة خارج مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي يتصدر دستور 2011.
الخطوة الأولى في برنامج ورش التأهيل الذي تم فتحته بالاعتماد على الإمكانيات الذاتية للثانوية انصب على مرافق القسم الداخلي الذي يحتضن اجتماعيا حوالي 160 تلميذة منحدرة من العالم القروي . وهكذا وبعد العشرات من السنين لأول مرة سيلمس كل من زار مختلف المرافق ( غرف النوم ، قاعة الأكل ، المطبخ ، المرافق الصحية ....) بأن عملية التأهيل خاطبت كرامة المقيمات بالقسم الداخلي ، وأنسنة حياتهن ببيتهن الثاني.
كما طال التجديد الأفرشة وباقي مستلزماتها ، وأواني خدمة التغذية ، وكراسي وموائد المطعم ، وتوفير تلفزة من الحجم الكبير تستعمل وفق برنامج محدد كما صرح للجريدة بذلك مصدر تربوي من عين المكان.
عملية التأهيل لم تنحصر في هذا المرفق الاجتماعي بالذات ، بل تجاوزته لتنسحب بشكل متفاوت وحسب الامكانيات المتوفرة على باقي مرافق القسم الخارجي . ولأن عملية التأهيل هذه نجحت في ملامسة مختلف المجالات بما في ذلك تزويد المؤسسة التعليمية بالولوجيات بما يفيد حضور المقاربة الحقوقية في الورش المفتوح ، فقد أرجعها رئيس المؤسسة الذي التقت به " أنفاس بريس"، إلى الانتصار للمقاربة التشاركية التي تم اعتمادها في التعاطي مع عمليات تأهيل أم ثانويات دار الضمانة الكبرى .
 ونحن نسلط الضوء على هذه الموروث التربوي الذي يشكل ذاكرة المدرسة العمومية بهذه المدينة التاريخية ، فإننا نغتنم هذا المرور لنتوجه من جديد بنداء الى المدير الإقليمي من أجل التسريع بتأهيل القاعة الكبرى التي تتوفر عليها المؤسسة وطالها النسيان ، كما نجدد ندائنا إلى عامل دار الضمانة من أجل الدخول على خط توسيع الثانوية من جهة شارع المسيرة الخضراء بعد أن أصبحت حصص التربية البدنية بين الحجرات الدراسية مما يتسبب في عرقلة سير العملية التربوية كما عاينت ذلك "أنفاس بريس"