في خطوة غير متوقعة لم تشارك الجارة الجزائر في المعرض الدولي المنعقد على هامش الدورة السابعة للمدن الإفريقية والحكومات المحلية المنعقد بجوهنسبورغ خلال الفترة الممتدة مابين 29 نونبر 3 دجنبر 2015. وهو ما أثار استغراب بعض أعضاء الوفد المغربي المشارك في القمة، والذين كانوا يتوقعون مواجهة دبلوماسية شرسة مع الوفد الجزائري داخل أروقة المعرض.
مصادر من داخل الوفد المغربي، أكدت لـ" أنفاس بريس "، أن عدم مشاركة البعثة الجزائرية في المعرض الدولي، لا يمنع مشاركتها في القمة، مؤكدا أن البعثة الجزائرية تجمع أوراقها التي بعثرها الحضور المتميز للمغرب في القمة، وتحاول ترميم صفوفها للمواجهة الأكبر التي ستكون يوم 2 دجنبر والخاصة باجتماع الجمعية العامة وانتخاب رئيس جديد للمنظمة.
ويتنافس على رئاسة المنظمة كل من خليفة صال، عمدة دكار، وباركس طو، عمدة مدينة جوهانسبورغ، المدعوم بقوة من طرف الجزائر. بينما المغرب يدافع بقوة على إعادة انتخاب خليفة صال.
وترى مصادر "أنفاس بريس" ، أن الجزائر تقود "حملة مشبوهة" في الفنادق وتحاول بشتى الوسائل كسب أصوات إِفريقية لصالح مرشح جنوب إفريقيا.
فرغم الهدوء الذي تمر منه الأجواء العامة للقمة، إلا أن هناك حرب شرسة بين أنصار كل مرشح وهو ما تأكد من حجم اللقاءات والاجتماعات التي يعقدها المسؤولون المغاربة مع الوفود الأخرى من أجل توضيح الموقف المغربي والدفاع عنها.
يشار إلى أن عدم مشاركة الوفد الجزائري بالمعرض كانت فرصة ذهبية للبعثة المغربية التي استعرضت عضلاتها، وأبانت عن علو كعبها في الدبلوماسية الموازية.