الأحد 6 إبريل 2025
سياسة

عبدالسلام الصديقي يقضي ساعة في الجحيم بهذا المكان

عبدالسلام الصديقي يقضي ساعة في الجحيم بهذا المكان

شهدت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين بعد زوال الجمعة 27 نونبر  2015، جلسة مناقشة ميزانية وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية برسم سنة  2016 بحضور الوزير عبد السلام الصديقي، وباعتبار وزارة الصديقي تشكل، إلى جانب وزارة المالية، سلطة وصاية على التعاضديات فقد احتل موضوع فساد التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية وخروقاتها مكانة خاصة في تدخلات مستشاري ومستشارات الغرفة الثانية بل هيمنت أوضاع التعاضدية على باقي مجالات اشتغال الوزارة، وقد اتضح أن المتدخلات والمتدخلين على بينة من ملفات هذه التعاضدية، حيث بسطوا أمام الوزير تفاصيل مفحمة مع تحميل وزارته مسؤولية التقصير في فرض حرمة القانون وعدم ممارسة اختصاصات المراقبة والمحاسبة التي خولته إياها القوانين ذات الصلة وآخذوا الوزير على عدم تجاوبه مع عشرات مراسلات نقابية عدة لم تلتفت إليها وزارة التشغيل, كما طرحت أمثلة لملفات تعتبرها النقابات مثالا عن سوء التدبير والاختلالات بل لم يتردد بعض المستشارين في دعوة الوزير إلى إيفاد لجنة للتحقيق في تدبير التعاضدية، دعوة ساندتها باقي النقابات وعدد من البرلمانيين.

إحدى البرلمانيات تحسرت أن يفوت الوزير عبد السلام الصديقي فرصة من ذهب، كون النقابات مُجمعة في موقف واحد، لإعطاء الكلمة للسيد عبد العزيز عدنان مدير "الكنوبس" لإلقاء المزيد من الأضواء على حيثيات تصريحاته الأخيرة لوسائل الإعلام بضرورة تطبيق الفصل 26 من قانون التعاضد في حق رئيس التعاضدية العامة لموضفي الإدارات العمومية، نتيجة رصد عدة خروقات في تدبير التأمين الإجباري عن المرض من طرف التعاضدية التي تسلمت من الكنوبس أكثر من 400 مليون درهم لمصاريف للتسيير ولتدبير المنشآت الاجتماعية، وحوالي 30% من نفقات التأمين الأجباري لفائدة المؤمنين المنخرطين في التعاضدية العامة.

وقد برز أن الوزير قد عاش ساعات في الجحيم إزاء تخلفه عن ممارسة السلطات التي يتوفر عليها لإيقاف نزيف الفساد في التعاضدية، ولعله يحس بالندم على اليوم الذي قبل فيه الحلول محل رفيقه في الحزب عبد الواحد سهيل الذي تربع على كرسي الوزارة في النسخة الأولى من حكومة بن كيران, لكن هذه الساعات سيكون لها ما بعدها فقد طلب رئيس اللجنة البرلمانبة  برمجة لقاء حول التعاضدية العامة فقط، في حين كانت هناك مطالب نقابية لإيفاد لجنة للتحقيق في طريقة تدبير التعاضدية العامة.

ويبدو أن ملف التعاضدية سيعرف تطورات أخرى بعد أن طالب فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، بالقيام بمهمة استطلاعية مؤقتة لمجموعة من تعاضديات الإدارات العمومية والبريد والتربية الوطنية.

وذكر رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، عبد الله بوانو، في طلب موجه إلى رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية بالمجلس، أن المهمة الاستطلاعية تهدف إلى الوقوف على واقع التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية وتعاضدية البريد والتعاضدية العامة للتربية الوطنية، والتعرف على مجالات اشتغالها ومهامها ومختلف الخدمات التي تقدمها.

يشار إلى أن المادة 63 من النظام الداخلي لمجلس النواب، تنص على أنه يجوز للجن الدائمة أن تكلف، بناء على طلب من رئيسها بعد موافقة مكتب اللجنة أو رئيس فريق أو ثلث أعضاء اللجنة، عضوين أو أكثر من أعضائها، بالقيام بمهمة استطلاعية مؤقتة حول شروط وظروف تطبيق نص تشريعي معين، أو موضوع يهم المجتمع، أو يتعلق بنشاط من أنشطة الحكومة والإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية باتفاق مع مكتب مجلس النواب.