علمت "أنفاس بريس" بأن استعدادات تجري على قدم وساق من أجل زيارة مرتقبة للملك محمد السادس لروسيا في موعد لم يتم تحديد تاريخه بعد ، وتدخل هذه الزيارة في إطار دعم العلاقات التي تجمع بين البلدين التي شهدت حسب مصادر متطابقة تطورا ملحوظا بفضل حرص الملك على نسج علاقات دولية قوية ومتنوعة ، وفي هذا السياق كشف محمد عبو وزير التجارة الخارجية بأن جميع الوزارات المعنية بهذه الزيارة تقوم بالتحضير لها وهو ما صرح به عبد القادر لشهب سفير المغرب لدى الدولة الروسية من أن زيارة الملك لروسيا تهدف إلى تمثين العلاقة بين البلدين على المستويات السياسي والاقتصادي والأمني والتجاري والثقافي مؤكدا على أن خبراء مغاربة في قطاعات الطاقة والصيد البحري والتعاون العسكري التقني والطرق والزراعة زاروا موسكو في إطار التحضير للزيارة الملكية لروسيا التي من المنتظر أن توقع خلالها اتفاقيات عديدة منها مايخص إنجاز بعض المشاريع الكبرى.
ومن جهته أشار المهدي بنسعيد رئيس لجنة الخارجية والتعاون والدفاع الوطني بمجلس النواب في حديث له مع جريدة عربية تصدر في لندن بأن زيارة الملك لروسيا سوف تزيد في تطوير العلاقات القائمة بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والتجارية والثقافية مضيفا بأن قضية الصحراء ستكون حاضرة و بامتياز في المحادثات بين الملك محمد السادس والرئيس فلادمير بوتين على عدة اعتبارات ، الأول يتعلق بأن روسيا هي الدولة الوحيدة من بين الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن التي لوحت في سن2013 برفع الفيتو ضد أي تعديل في مهام بعثة المينورسو وتوسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالصحراء المغربية ، والاعتبار الثاني يكمن في تأييد روسيا للمغرب في كيفية حل النزاع بالصحراء عن طريق صيغة الحكم الذاتي ، أما الاعتبار الثالث فهو فشل محاولات الجزائر التي تربطها علاقات وطيدة مع روسيا في مناوراتها تغيير المواقف الروسية المذكورة تجاه قضية الصحراء و ظلت روسيا ثابتة في مواقفها .
وتجدر الإشارة بأن الملك محمد السادس سبق له أن قام بزيارة إلى موسكو سنة 2002 حيث تم التوقيع على الإعلان الثنائي للشراكة الإستراتيجية بين البلدين ، وفي عام 2006 قام الرئيس الروسي بدوره بزيارة رسمية إلى الرباط ووقع الطرفان على عدة اتفافيات منها اتفاقية التعاون حول الصيد البحري وأخرى في مجال السياحة ومذكرة تفاهم في المجال البنكي.