إذا كان الله يتولى السرائر، فإنه من حق المواطنين، أن يتساءلوا لماذا تقاعس عبد الإله بنكيران عن أداء صلاة الفجر في وقتها، من باب الاطمئنان على الحالة الدينية لرئيس حكومتهم، أليس وزير اتصاله والناطق باسم حكومته، يواظب منذ سنوات على إصدار تقرير سنوي حول الحالة الدينية للمغاربة، يضمنه أرقاما ومعطيات حول ما يعتبره "صحوة دينية"، تتمثل في ارتفاع نسبة ارتداء الحجاب والمؤدون لصلواتهم في المساجد، ومن بينها صلاة الفجر؟
هذا الاستهلال، هو على خلفية تصريح بنكيران، خلال جلسة المساءلة الشهرية الأخيرة، حين كشف، دون ضغط أو إكراه، أن الملك محمد السادس "فيقه" في الساعة السادسة صباحا، ليستفسره حول ما يقع في طنجة من مظاهرات ضد شركة "أمانديس". وهو ما يفتح باب التخمين واسعا، للتساؤل عن رمزية الساعة السادسة صباحا، مادام أن الوقت مازال فجرا، ورئيس حكومتنا، الحامل دوما لسبحته، والمستشهد دوما بالآيات القرءانية والأحاديث النبوية، يغط في نوم عميق بسريره إلى جانب زوجته، حتى رن هاتفه، والمتصل هو الملك محمد السادس، فآذان صلاة الفجر هو الخامسة والنصف بتوقيت الرباط وسلا وما جاورها، وبالرجوع لأنشطة بنكيران خلال تلك الفترة من أحداث طنجة، لم يكن في وجدة أو الداخلة، أو خارج المغرب، حتى نقول أن هناك فارق زمني في الأذان، من هنا يطرح المتتبعون سؤالا آنيا يفترض أن يكون موضوع جلسة المساءلة الشهرية المقبلة، هي الحالة الدينية لرئيس حكومتهم، وباقي أعضاء الحكومة.
سياسة