السبت 5 إبريل 2025
سياسة

زيارة الملك محمد السادس للصحراء: "حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي..."

زيارة الملك محمد السادس للصحراء: "حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي..."

في تدوينة نشرها الباحث رشيد لبكر، أستاذ بكلية الحقوق بسلا، ربط هذا الأخير بين زيارة الملك محمد السادس للعيون في الذكرى 40 للمسيرة الخضراء وبين تراثنا الإسلامي، حيث استعاد الباحث دلالة رقم 40 في تمثل المسلمين استنادا للقرآن الكريم ولسيرة النبي (ص). وفيما يلي تدوينة رشيد لبكر:

"أعتقد أن اختيار مرور 40 سنة على إطلاق هذه التعبئة الاحتفالية الحاشدة بحدث المسيرة الخضراء.. اختيار له ما يبرره في بلاد يحكمها أمير المؤمنين... ف 40 سنة لها حمولتها الرمزية الشديدة في تراثنا الديني... لا ننس أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام بعث في هذا السن، وهو سن الكمال لدى المسلمين... ثم هناك أية في القرآن الكريم تثنى على هذه المرحلة العمرية يقول فيها تعالى: "حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي..." معنى هذا أن سن الأربعين هي السن التي يكتمل فيها النضج.. لذلك كان الملك حريصا في خطابه على ربط مرور أربعين سنة على حدث المسيرة وتواجد المغرب بالصحراء بمسألة النضج هاته.. أي أن الرؤية أضحت واضحة وشروط المسؤولية اكتملت ومناط الالتزام أصبح قائما... وبالتالي قرر المغرب الدخول إلى مرحلة أخرى.. منطقها ترسيخ التواجد الفعلي بالبناء (أو مواصلته) وترسيخ شرعية الوجود بشرعية الالتزام تجاه الوطن بين كافة أطرافه من الشمال إلى الجنوب وبمشاريع تدعم الاندماج. ولعل اختيار العيون كمركز لهذه الاحتفالية لا يخلو من رمزية كذلك... مفادهها توجيه رسالة إلى العالم، هي أن المغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها، وأن زمن الانتظارية ولى، وأن المسيرة الثانية انطلقت فعلا من العيون... ولم يعد هناك وقت يهدر في زمن مفاوضات لا أفق لها غير التسويف والتمطيط لاسترزاق حفنة من المنتفعين على حساب القضية".