السبت 5 إبريل 2025
سياسة

الاتحاد الاشتراكي: "البام" شريك رئيسي في جريمة السرقة الموصوفة والاحتيال على سكان الشمال من طرف "أمانديس"

الاتحاد الاشتراكي: "البام" شريك رئيسي في جريمة السرقة الموصوفة والاحتيال على سكان الشمال من طرف "أمانديس"

يظهر أن "الإخوة الأعداء" سيشحذون السكاكين لطعن بعضهم البعض بعد تبدل التحالفات عقب اقتراع 4 شتنبر. المثال الحي على ذلك هو البلاغ الناري الذي أصدره حزب الاتحاد الاشتراكي، في شخص المكتب السياسي، بخصوص الاحتقان الذي تعرفه مدن الشمال بسبب أزمة غلاء فواتير "أمانديس". إذ لم يتردد الاتحاد الاشتراكي في تحميل المجلس الجماعي السابق مسؤولية ما تعرفه طنجة بسبب تقاعس الرئيس الأسبق فؤاد العماري (من حزب البام) في ممارسة صلاحيته الرقابية لوضع حد للاحتيال الذي تقوم به "أمانديس" وما يصاحب ذلك من السرقة الموصوفة -على حد تعبير المكتب السياسي- للمواطنين من طرف "أمانديس". وفيما يلي نص بلاغ حزب الاتحاد الاشتراكي:

"إن الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعمالة طنجة أصيلة، وبعد تتبعه اليومي للوضع العام بالمدينة والإقليم والجهة، على إثر الزيادات المهولة التي أقرتها شركة أمانديس في فواتير توزيع الماء والكهرباء وخدمة التطهير السائل لشهري يوليوز وغشت 2015، والاحتجاجات المشروعة لسكان طنجة المتضررين التي انطلقت شرارتها الأولى من حي بئر الشفاء المهمش بمقاطعة بني مكادة بطنجة قبل أن تنتقل عدواها لتعم كل مقاطعات وأحياء مدينة طنجة ومدينة أصيلة وباقي مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة حيث تقوم شركة أمانديس بتدبير قطاعي الكهرباء والماء والتطهير السائل بمقتضى عقود التدبير المفوض، وبعد اللقاء الذي عقده رئيس الحكومة بمعية وزير الداخلية مع مسؤولي الجماعات الترابية بطنجة والجهة وممثلي الأحزاب السياسية بالجهة بمقر ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة يوم الأحد 01 نونبر 2015 وبعد التصريحات التي أدلى بها المدير العملياتي لشركة أمانديس يوم 04 نونبر الجاري  للعديد من الجرائد الإلكترونية، يوضح للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:

- أولا: يشيد بالمبادرة الملكية بتكليف رئيس الحكومة ووزير الداخلية وأمرهم بالانتقال إلى مدينة طنجة يوم 01 نونبر 2015 لحل كل المشاكل العالقة مع شركة أمانديس والاستجابة للمطالب المشروعة لضحايا هذه الشركة من المواطنين.

- ثانيا: يعتبر الاحتجاجات السلمية والحضارية التي عبر فيها المواطنون بعمالة طنجة تطوان، عن استنكارهم وشجبهم للزيادات المهولة التي سلطت على رقابهم من طرف شركة أمانديس، احتجاجات مشروعة ويثمن عاليا الأشكال النضالية الحضارية السلمية التي خاض بها سكان طنجة معركتهم بروح وطنية عالية ومسئولة لإسماع صوتهم وتبليغ مطالبهم إلى الجهات المعنية بعد سنوات من معاناتهم مع شركة أمانديس واستمرار هذه الشركة وتماديها في احتقار سكان عمالة طنجة أصيلة واستفزازهم دون أن تتدخل الجهات المعنية لإنصافهم.

- ثالثا: يحمل المسئولية الكاملة في المنحى التصعيدي والمتأزم ودرجة الاحتقان التي وصل إليها الوضع لكل من الحكومة المغربية وشركة أمانديس والمجلس الجماعي السابق لطنجة والسلطة المحلية، وذلك للاعتبارات التالية :

1- إن الزيادات المهولة في فواتير استهلاك الكهرباء والماء وخدمة التطهير السائل ما هي إلا نتيجة طبيعية ومباشرة للزيادات التي أقرتها الحكومة بإلغائها لنظام الأشطر الاجتماعية في هذه القطاعات ما أدى إلى ارتفاع أسعار التطهير السائل والماء والكهرباء ضدا على القدرة الشرائية للمواطنين منذ شهر ماي 2014 بعلة إنقاذ المكتب الوطني للكهرباء والماء الصلح للشرب.

2- إن شركة أمانديس، ومنذ انطلاق تدبيرها لقطاعي الكهرباء والماء والتطهير السائل، لم يسبق أن امتثلت للمنصوص عليه في دفتر التحملات، بل فرضت في مقابل خدماتها العديد من الإتاوات والرسوم والزيادات الغير القانونية، كما رصدت ذلك تقارير المجلس الأعلى للحسابات ولاسيما تقرير سنة 2009 بشكل أقل ما يمكن أن يوصف به أنه سرقة موصوفة واحتيال على المواطنين كما يفيد ذلك إقرار المدير العملياتي لشركة أمانديس في تصريحاته للعديد من الجرائد الإلكترونية يوم 04 نونبر 2015، إذ أقر بوجود أخطاء تتراوح ما بين 15 إلى 60 في المائة من قيمة المبالغ المحتسبة في الفواتير المعالجة بعد تدخل الحكومة وبعدم تطبيقها لدورية وزير الداخلية المؤرخة في 10 نونير 2014 بخصوص العداد المشترك للاستهلاك المنزلي..

3- إن المجلس الجماعي السابق بكل مكوناته شريك لشركة أمانديس على الخروقات التي ارتكبتها سابقا وعلى الزيادات المهولة الحالية التي همت فواتير شهري يوليوز وغشت 2015 لعدم ممارسته لصلاحياته القانونية المتعلقة بدوره الرقابي على شركة أمانديس المفوض لها بحكم ترأس رئيسه للجنة التتبع التي تعمل لجنة المراقبة الدائمة لشركة أمانديس تحت إمرتها.

4- إن عمالة إقليم طنجة أصيلة، باعتبارها ممثلة سلطة الوصاية والمخولة قانونا بتتبع ومراقبة شركة أمانديس حسب الظاهر من تداعيات هذا الملف، لم تقم بإلزام شركة أمانديس بتطبيق دورية وزير الداخلية، وذلك عكس باقي ولايات وعمالات المملكة المغربية التي تم فيها تحديد مسطرة الاستفادة من العداد المشترك للماء والكهرباء للاستعمال المنزلي كما حدد ذلك المنشور الوزاري المشترك رقم 09/2014 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2014 ..

- رابعا: يعتبر الاقتصار على مراجعة فواتير شهري يوليوز وغشت 2015 الصادرة عن شركة أمانديس غير كاف، ويطالب أن تمتد فترة المراجعة على الأقل إلى شهر نونبر 2014 تاريخ دورية وزير الداخلية.

- خامسا: يدعو الحكومة في شخص رئيسها إلى الالتزام بما تم صرح به في لقاء ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة يوم الأحد 01 نونبر 2015 بتشكيل لجنة من ذوي الاختصاص من خبراء ورجال القانون لمناقشة الوضعية القانونية لشركة أمانديس بناء على الاختلالات والخروقات الكبيرة التي وقفت عليها اللجان الموفدة من طرف وزارة الداخلية لمعالجة ملف الزيادات الأخيرة وبناء على الاختلالات الخطيرة والكبيرة، والتي سبق وأن رصدها المجلس الأعلى للحسابات ولاسيما تقرير افتحاصه لأمانديس لسنة 2009 والذي رصد اختلالات هائلة ما زالت هذه الشركة تعني منها وخروقات خطيرة وكبيرة، والتي ما زالت هذه الشركة تمارسها والموجبة لفسخ عقد التدبير المفوض دون تعويض.

- سادسا: يدعو رئيس الجماعة الحضرية لطنجة بوصفه رئيس لجنة التتبع إلى ممارسة كامل السلطة المخولة له قانونا بالتوقيف الفوري لرئيسة لجنة المراقبة الدائمة لأمانديس وبهيكلتها واستبدال الطاقم الإداري لهذه اللجنة لتورطهم الثابت في التغاضي عن خروقات شركة أمانديس ولوجودهم في حالة تنافي باعتبارهم أجراء لدى الشركة الموكل إليهم مراقبتها وفتح تحقيق مباشر في مسئوليتهم فيما حصل من خروقات.

- سابعا: يدعو الحكومة إلى التراجع عن قرارها إلغاء العمل بنظام الأشطر الاجتماعية في قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل والبحث عن صيغ أخرى لمعالجة الوضعية المالية للمكتب الوطني للماء والكهرباء لا تزيد من ضرب واستنزاف القدرة الشرائية للمواطنين.

- ثامنا: يدعو سلطة الوصاية والجماعة الحضرية لطنجة وباقي الجماعات الحضرية والقروية في الدائرة الترابية لعمالة طنجة أصيلة الموقعة على عقد التدبير المفوض لشركة أمانديس إلى خلق شركة أو وكالة للتنمية المحلية يعهد لها بتسيير القطاع في حال استمرار شركة أمانديس في خروقاتها وعدم معالجتها لاختلالاتها.

- تاسعا: يدعو عموم المواطنات والمواطنين إلى توقيف الأشكال الاحتجاجية التي تعتمد التجمهر والمسيرات والتظاهر التي تمت الدعوة إليها يوم السبت 07 نونبر 2015 في بعض مواقع التواصل الاجتماعي الافتراضية بعد التزام الحكومة بمعالجة المشكل والعمل على تتبع الملف إلى غاية إيجاد الحلول لكل المشاكل العالقة ومن أجل إفساح المجال لعمل اللجان المشكلة لحل كل المشاكل المرتبطة باختلالات وخروقات شركة أمانديس ونظرا لاحتفالات الشعب المغربي بالذكرى الأربعينية للمسيرة الخضراء التي وضعت حدا لاحتلال المستعمر الإسباني للصحراء المغربية.

- عاشرا: يدعو شركة أمانديس الغير المرحب بها إلى الرحيل اعتبارا لكونها أكبر عنصر للفتنة والتوتر والاحتقان والغليان الاجتماعي بتراب عمالة طنجة أصيلة".