الثلاثاء 23 يوليو 2019
كتاب الرأي

أحمد فردوس: شغب الملاعب بين المدرب واللاعب ومعلق المتاعب

أحمد فردوس: شغب الملاعب بين المدرب واللاعب ومعلق المتاعب

تابعت مثل كل عشاق كرة القدم المباراة الودية التي جمعت بين الفريق الوطني المغربي ونظيره الكوت ديفواري بملعب أدرار بمدينة اكادير مساء يوم الجمعة 09 أكتوبر 2015 عبر إحدى القنوات التلفزيونية وأثارتني تعاليق المذيع وهو يتأسف على قرارات الجامعة بخصوص " حرمان جماهير بعض الأندية من ملاعبها بسبب شغبها " مما يعد استفزازا لمشاعر تلك الجماهير ومحبي تلك الأندية ، هنا لا بد من فتح القوس والتشديد على أن لغة المذيع كانت تصب في إشعال فتيل قنبلة شغب الملاعبمن خلال اعتماده مفردات وصفية نحن في غنى عنها في تلك اللحظة الجامعة بين فريقين يتنافسان تقنيا وبدنيا وبروح رياضية قوامها الفوز للمتميز على جميع المستويات ، أكثر من هذا فمنذ الدقيقة الخامسة وذات المذيع يكرر لا زمته المستفزة واصفا الجمهور الذي يتابع المباراة بالجمهور " السوسي " مع العلم أن مدرجات ملعب أدرار تعج بالجماهير المغربية التي تحملت عناء السفر من كل ربوع الوطن لتشجيع الفريق وإطاره الوطني بل أن غالبية الشعب المغربي وضعت نفسها رهن المدة الزمنية لتتبع المباراة وتتابع تعاليق المذيع الذي من المفروض فيه اعتماد أسلوب تربوي بيداغوجي نفسي لاستمالة المتلقي وجعله رهين المحاسبة لضميره وروحه الوطنية حتى لا تتكرر ظاهرة الشغب وإتلاف الممتلكات العمومية والخاصة أثناء تنقله لمتابعة مباريات الأندية وفرقها بمختلف الملاعب .

وعودة لظاهرة الشغب فحسب إلمامنا المتواضع بتفاصيل الأمور بين الجمهور وفرق أنديته وخصومه داخل الملاعب يبدو أن المسئولية يتقاسمها الجميع والبداية مع مدربي فرق الأندية بكل أقسامها وفئاتها ،فكيف يعقل أن ينتفض مدربا في وجه حكم قام بتجاوز أو خرق قانوني اتجاه واقعة داخل الملعب ويستشيط غضبا ملوحا بيديه وبقسمات وجهه ،ويخبط بقدميه على أرضية الملعب وكأنه يوجه إشارة للجمهور لمشاركته غضبه اللحظي ،وللأسف يتبعه كرسي الاحتياط عازفين على نفس الإيقاع لإثارة الفتنة ، مع العلم أن هناك مساطر وطرق وضعت لرد الاعتبار والإنصاف ، بل كيف يعقل أن يرفض لاعب قرار المدرب أمام الجماهير ومحبي النادي بخصوص إجراء تغييرات في صفوف الفريق أو ما شابه ذلك ؟ هي مجموعة من السلوكات يمارسها المدربون واللاعبون داخل الملاعب أمام جماهيرهم المغرمة بأدائهم وتنضاف إليها تحليلات عقيمة لمذيعين تنقصهم الخبرة والتكوين والإلمام بنفسية المتلقي ....فضلا عن مزاج ذات المعلقين المتقلب مع تقلب لحظات اللعب كرا وفرا وفق نزوات خاصة .

كفوا عن حركاتكم ورقصاتكم المستفزة المثيرة للشفقة واعلموا أن الأنظار متجهة لكم داخل الملاعب مباشرة واختاروا أجود المعلقين للتواصل مع شباب يعشق الكرة والأندية ولاعبيها ومنتخبها الوطني ...فهل وصلت الرسالة ؟؟