الثلاثاء 28 يونيو 2022
كتاب الرأي

كريم مولاي: الذكرى الـ 27 لأحداث 05 أكتوبر 1988 التاريخية في الجزائر..الثورة الشعبية هي الحل الوحيد في الجزائر

 
كريم مولاي: الذكرى الـ 27 لأحداث 05 أكتوبر 1988 التاريخية في الجزائر..الثورة الشعبية هي الحل الوحيد في الجزائر

غداة الذكرى الـ 27 لذكرى إحداث أكتوبر التاريخية في الجزائر والتي كانت في 1988 ،حيث خرجت الجماهير الشعبية إلى الشوارع الجزائرية مطالبة بإنهاء "الحكرة" والتهميش والحزب الواحد وما نتج عنه من إقرار التعددية الحزبية وإصلاحات دستورية وتغييرات كثيرة على الساحة السياسية والتي كانت بمثابة ضربة قوية للنظام آنذاك ومازالت أثارها الايجابية قائمة إلى يومنا هذا بالرغم من محاولة البعض التقليل من أهميتها . هذه الإحداث التي غيرت مجرى التاريخ وسقط أكثر من 500 ضحية لتحقيق مطالب شعبية شرعية .

إن حلم التغيير الجذري في الجزائر واقع لابد منه والقضية قضية أيام. وأن التغيير الجذري والراديكالي في الجزائر واقع لابد منه وتحقيقه سيكون في القريب العاجل وان القضية قضية أيام وأسابيع فقط وسينهار النظام المخابراتي الحاكم في الجزائري منذ 53 سنة وسوف تقام دولة الحق والقانون والعدل والحكم الراشد وان كل الظروف أصبحت مواتية وتنذر بقدوم رياح التغيير من أعماق الجزائر ومن جنوبها ووسطها وغربها وشمالها وجنوبها وان القضية قضية وقت فقط وسوف يستيقظ النظام يوما على وقع دق طبول التغيير التي ستحول مجرى التاريخ وتتخلص من الديناصورات الجاثمة على أنفاس الجزائريين والتي نهبت خيرات البلاد وقمعت الحريات وفرضت القيود والأغلال على الشعب الجزائري منذ نصف قرن من الزمن. واستبعد أية علاقة بين التغيير في الجزائر والتحولات السياسية التي عصفت بدول الجوار تونس وليبيا والمغرب ومصر وما تبعه من ظهور قادة ما يسمى ما بعد الربيع العربي وأقول الجزائر لاحتاج لا إلى ربيع عربي ولا إلى شتاء عربي الشعب الجزائري له خصوصياته وتاريخه الحافل بمحاولات التغيير وخير دليل على ذلك إن الجزائريين هم من أول من خرج إلى الشوارع في بداية الثمانينات للمطالبة بالهوية الامازيغية والجزائريون أول من خرج إلى الشوارع في 05 أكتوبر 1988 للمطالبة بالتغيير الشامل ثم جاءت أحداث جوان 1991 وإحداث جانفي 1992 ثم العشرية السوداء 1992/2000 ثم أحداث الربيع الامازيغي في 2001 والتي شهدت زحفا شعبيا من تيزي وزو إلى العاصمة وما تلاه من محاولات احتجاجية كثيرة ومظاهرات عارمة منذ 2001 إلى 2012 ويكفي أن نعلم أن في 2011/2012 هناك أكثر من 175 حركة احتجاجية عرفتها الجزائر وكل المحاولات تم قمعها باستعمال ترسانة كبيرة من المخابرات والجيش والشرطة والدرك وما تبعه من خنق للحريات واعتقالات مست نشطاء سياسيين ومدونين ومتابعات ومحاكمات طالت بعض الوجوه المعروفة مما أخر عملية التغيير إلى اجل مسمى ولكن أصبحت اليوم واقعا لابد منه وفي القريب العاجل. ان ما وقع ويقع في الجزائر حالة استثنائية محضة وان التأخير في التغيير له عدة عوامل منها الموقع الجغرافي والكثافة السكانية وأيضا الويلات التي عاشها الشعب الجزائري خلال المحاولات السابقة فلذلك لا يجب الربط إطلاقا عن ما يجري بالجزائر وبقية الدول العربية. إضافة إلى محاولات البعض في التشكيك في ما يحدث في دول الجوار التي تعيش حالة حرب متواصلة يساهم فيها النظام الجزائري في إطالتها لأنها حجة واهية لتضليل شركاءه التقليديين في محاولة يائسة لتبرير بقاءه بدعم ومباركة أمريكية ولكن هذا لن يطول سرعان ما تستب الأوضاع في دول الجوار وسرعان ما يقضي الغرب ما ربه من الجزائر. وأؤكد إن هناك عدة إشارات ودلائل على اقتراب ساعة الصفر وحدوث التغيير الجذري في الجزائري وانه أصبح بمثابة قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر اليوم أو غدا أو بعد أسبوع أو حتى بعد عام فقد علمتنا التجربة إن الشعب الجزائري شعب مقدام ولاحتاج إلى دروس من إي كان وانه شعب مواقف وسوف ينتفض انتفاضة شعبية عارمة دون سابق إنذار وبدون موعد سابق وبدون زعامة سياسية كانت سواء خارج الجزائر أو داخلها خاصة الزعامات الصادرة من بعض الانتهازيين من وراء البحار أو الوصوليين الذين في الداخل الذين يتواصلون مع تجار الموت المخابرات من اجل الحصول على مناصب قيادية. وأضيف مؤكدا إنني على تواصل دائم مع شخصيات فعالة في الجزائر والخارج وانه لدي معلومات أصفها بالدقيقة إن هناك من يعمل في الخفاء وبالتنسيق مع النزهاء والمخلصين في الوطن من اجل تحديد معالم التغيير وطرقها وزمنها وان هناك تقدما ملحوظا في هذا المجال وان ساعة الصفر ستكون في القريب العاجل وبدون سابق إنذار. كما أضيف مستغربا عن الدعوات المغرضة المسمومة التي يطلقها عملاء النظام للخروج إلى الشارع واعتبرها دعوات مأجورة الهدف منها جس النبض وجر الشعب إلى بحر من الدماء مضيفا إن الدعوات المأجورة عبر التواصل الاجتماعي للخروج إلى الشارع مغرضة ووراءها نفس الأشخاص الذين دعوا إلى مظاهرات والتي استغلها النظام المخابراتي لصالحه الخاص آنذاك واخلص بالقول ان الشعب الجزائري عندما خرج إلى الشوارع في 1954 و 1988 و1991 و1992 و2001 لم تكن هناك مواقع التواصل وإنما كانوا هناك رجال ونساء نزهاء امنوا بقضية التحرير من عبودية الاستعمار ومن بعدها عبودية النظام المخابراتي المجرم الذي نهب خيرات البلاد وقتل الأبرياء وشرد العزل وأقام آلة القمع لردع أية محاولة شعبية للتغيير الشامل وان مع كل الأسف النظام الحالي بلغ من العمر عتيا وانه ساعته اقتربت وهذا بالرغم من الدعم الذي يلقاه من حلفاءه التقليديين في الغرب . هذا الدعم الذي هو مبني على الحصول على مارب الغرب في دول الجوار مقابل بقاء مؤقت للنظام المخابراتي الحالي وان ساعة حصول الغرب على رغباته كاملة سيتخلى عن النظام كما تخلى من قبل على نظام بن علي والقذافي ومبارك . واختم قائلا أن الثورة الشعبية هي الحل الوحيد في الجزائر فلم تعد تنفع الثورة السلمية وانه لا صلح ولا تصالح مع النظام المخابراتي المجرم . وأنه ما أخذه بالقوة يسترجع بالقوة. أن الأوان آن يرحل النظام الجزائري أو سيرحل بالقوة. و آن الأوان ليسترجع الشعب الجزائري حريته المهضومة وحقوقه المسلوبة وتقام دولة الحق والقانون والعدل والحكم الراشد . آن الأوان أن تلتم المعارضة الشريفة والنزيهة في الداخل والخارج وتضع خلافاتها جانبا وتتوحد من اجل هدف واحد وهو توعية الشعب الجزائري وهيكلة صفوفه للقيام بدوره كاملا بعد الثورة الشعبية وسقوط النظام المخابراتي المجرم. واختم قائلا إن الثورة الشعبية هي الحل الوحيد في الجزائر وأن ساعة الحسم أصبحت قريبة وساعتها لن ينفع النظام لا الغرب ولا أمريكا ولا ترسانته المخابراتية فالشعب الجزائري سيكون في الموعد وسيقول كلمته في الموعد وبدون إنذار سابق.