الأحد 15 ديسمبر 2019
مجتمع

مزاولة صانع الأسنان لمهام الطبيب تقتل مواطنا وهيأة الأطباء تحتج

مزاولة صانع الأسنان لمهام الطبيب تقتل مواطنا وهيأة الأطباء تحتج

على إثر وفاة المواطن الذي توجه، يوم الأربعاء 5 غشت الجاري، لإحدى مختبرات صناعة الأسنان بمدينة أكادير، اعتقادا منه أنه قصد عيادة طبيب أسنان لتلقي علاجات في الأسنان، أعلن المجلس الجهوي للجنوب لهيئة أطباء الأسنان الوطنية، بأنه تلقى الخبر بأسف عميق، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة السهر على فرض احترام القانون رقم 05-07 المتعلق بهيئة أطباء الأسنان الوطنية، والذي ينص في مادته 3 على أنه "لا يجوز لأي كان أن يقوم بأي عمل من أعمال مهنة طبيب الأسنان بالقطاع الخاص إن لم يكن مقيدا في جدول هيأة أطباء الأسنان الوطنية"، فضلا على المادة 4 من نفس القانون التي تشترط التوفر على شهادة دكتوراه في طب الأسنان لكل من يرغب في مزاولة هذه المهنة؛ وتعتبر مزاولة مهنة طب الأسنان بالقطاع الخاص دون التقييد في جدول الهيئة في حكم المزاولة غير المشروعة للمهنة طبقا للمادة 86 من نفس القانون.

وعلى خلفية الحادث أيضا، يدعو المجلس، وفق بيان له تول "أنفاس بريس" بنسخة منه، كل المسؤولين للتدخل بسرعة من أجل وضع حد للتجاوزات الخطيرة التي يقوم بها بعض صناع الأسنان في كل مدن وقرى المغرب وحماية صحة المغاربة وزوار المغرب، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بصحة المواطنين وتفادي الكوارث التي تنجم عن المزاولة غير القانونية لمهنة طب الأسنان كحالات الوفاة التي سجلت في مدن (سلا، الناضور، بن جرير...) والتي تداولتها وسائل الإعلام الوطنية وحركت فيها المتابعة القانونية، بالإضافة إلا حالات الإصابة بأمراض تعفنية خطيرة كالتهاب الكبد الفيروسي، السيدا، والسل.

هذا ويطالب المجلس الجهوي للجنوب لهيئة أطباء الأسنان الوطنية كذلك البرلمان بالتعجيل في المصادقة على مشروع قانون  14-25 المتعلق بمزاولة مهن محضري ومناولي المنتجات الصحية، ومنها مهنة "صانعي رمامات الأسنان"، كما يتوجه إلى الحكومة لغرض تعميم التغطية الصحية وتوسيعها لتشمل علاجات الفم والأسنان "لإيماننا الراسخ بأنها الحل الأمثل لمكافحة المزاولة غير القانونية لمهنة طب الأسنان وكذا السبيل الوحيد لضمان الصحة العمومية كما ينص على ذلك دستور المملكة".

وفي ختام بلاغه، يتوخى المصدر ذاته من وسائل الإعلام الوطنية الانخراط الكامل في عملية التوعية وتحسيس المواطنين من كل الشرائح الاجتماعية بعدم المغامرة بصحتهم في طلب العلاج، والتأكد بأنهم بين يدي طبيب أسنان مسجل بلوائح الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان، التي يخول لها القانون سلطة مراقبة كل أطباء الأسنان والخدمات الصحية التي يقدمونها للمواطنين.