الاثنين 24 يناير 2022
جالية

ما حقيقة إصرار مجلس الجالية على تنظيم ندوة بالدنمارك يوم 2 ماي؟

ما حقيقة إصرار مجلس الجالية على تنظيم ندوة بالدنمارك يوم 2 ماي؟

هل أصبحت الدنمارك بؤرة لتفريخ التطرف حتى يقرر مجلس الجالية اتخاذ قرار بتنظيم ندوة دولية حول الإسلام في الغرب.. ندوة قد تثير استفزاز البلد الذي خطى خطوات من أجل محاربة كل ظواهر العنف من خلال إجراءات قانونية خصصت لها ميزانية استثنائية.. ندوة تنذر بإشعال فتنة نائمة وتزكي حقيقة تخوفات الحكومة الدنماركية، بل وقد تعتبرها تدخلا خارجيا قد تكون لها تبعات على مستوى العلاقات بين البلدين.

السيد بوصوف قرر هذه المرة الخروج عن صمته بعد حملة الانتقادات التي تعرض لها بتنظيم ندوة في أحد معاقل النضال لإسكات صوت من الأصوات التي طالبت بإحقاق الحق ووقف العبث وإنهاء مهام مجلس انتهت صلاحيته.

ماذا ننتظر من مواجهة غير متوازنة لمصارعين، واحد يملك المال والجاه وجيش عرمرم من المخبرين والانتهازيين الذين ينتظرون هذه اللحظة لتشويه المناضلين الشرفاء، وصوت يمتلك العزيمة والإصرار والأمل على تحقيق انتظارات شريحة واسعة من مغاربة العالم في تدبير ملف الهجرة.

تأكدوا السيد بوصوف أنكم دخلتم مسلسلا قد يسيء لتاريخكم، وعليكم أن تكونوا في مستوى الثقة التي وضعها فيكم جلالة الملك وتلتزموا بتحقيق الأهداف التي من أجلها أسس المجلس.

اعلموا السيد بوصوف أن واقع الجالية المغربية في الدنمارك والدول الاسكندنافية الأخرى أفضل بكثير من واقع مغاربة العالم في الدول الأخرى. كان من الأحرى أن توفروا الميزانية التي خصصتموها لهذه الندوة في رفع الإقصاء والتخفيف من قساوة الطبيعة في جهات متعددة داخل المغرب.. حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا يوم لقاء الله..

نعم هناك تحديات دينية تواجه مغاربة الدنمارك، لكن ليس بنفس الحدة التي تواجه ببلجيكا وهولندا وفرنسا والتي أصبحت مصدر الاستقطاب لبؤر التوتر في الشرق الأوسط.

لقد ابتعدتم كثيرا عن المهمات التي كان من الضروري القيام بها، وأصبحتم تحشرون أنفسكم في اختصاصات جهات أخرى التي فشلت فشلا ذريعا في تدبير الشأن الديني رغم ما خصص لها من ميزانية.

عودوا إلى جادة الصواب واعدلوا عن زيارة الدنمارك، فوالله لن تحققوا مبتغاكم.. اتقوا شر فتنة نائمة.. ابتعدوا عن تجييش فئات ضد فئات أخرى.. حاولوا أن تلتزموا بنفس المبادئ والقيم التي من أجلها تم تكليفكم بمهام بالمجلس.

لا تتركوا الفرصة لأي كان حتى يؤكد فشلكم في تدبير المجلس واستهزاؤكم بمغاربة العالم وعدم الاكتراث بنداءاتهم...

توقفوا شفاكم الله من إطلاق تصريحاتكم المتكررة فيما يخص المشاركة السياسية لمغاربة العالم، لأنكم تعاكسون أسمى قانون في البلاد.. وإذا كنتم غير مقتنعين بهذه الفصول، فعليكم أن تطالبوا بمراجعة الدستور وإلغاء هذه الفصول، بل وبسحب الجنسية المغربية من الذين يحملون جنسية مزدوجة.

هل مازلتم لم تفهموا رسائلنا العديدة الصادقة المتشبعة بحس وطني بأننا ثابتون ومن أجل إحقاق الحق مصرون... فالتاريخ يسجل عليكم وعلينا، وسيأتي يوم سوف تعتبركم الأجيال المقبلة أنكم كنتم فال شؤم عليهم وإنا لمنذرون...