اختُتمت، الأحد 3 ماي 2026 فعاليات الدورة السابعة للمهرجان الدولي للسينما والتراث، التي احتضنتها مدينة ميدلت منذ 30 أبريل 2026، في أجواء احتفالية متميزة جسدت نجاح هذه التظاهرة الثقافية والفنية ذات البعد الدولي، على أن يُسدل الستار النهائي على أنشطة المهرجان بإغلاق متحف المهرجان يوم 10 ماي 2026.
وقد حملت الدورة، التي عقت بدعم وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة و قطاع الشباب ، وعمالة إقليم ميدلت، والمركز السينمائي المغربي، والمجلس البلدي، وعدة شركاء، اسم الراحل علي حسن، تكريما روحه السينمائية، باعتباره الأب الروحي للمهرجان، وذلك من خلال كلمة ألقاها المدير الفني للمهرجان كريم لعكيك، حيث تم استحضار أبرز محطاته الإعلامية وإسهاماته في المجال السينمائي.
وقد جاءت نتائج الأفلام الفائزة على الشكل التالي:
في صنف الفيلم الروائي القصير، عادت الجائزة الكبرى لفيلم “Life Notes” للمخرج رشيد جنان من الولايات المتحدة الأمريكية، فيما نال جائزة علي حسن فيلم “أيام رمادية” للمخرج رضا منكم من المغرب، بينما آلت جائزة استحضار التراث إلى فيلم “La sirène se marie” للمخرج أشرف أجواوي (فرنسا).
أما في صنف الأفلام الوثائقية، فقد تُوّج بالجائزة الكبرى فيلم “From To Nature” للمخرج بشوي عادل من مصر، وعادت جائزة علي حسن لفيلم “Morocco” للمخرج جوردان ديو من فرنسا، في حين حصل فيلم “المحمد الأجمي” من سلطنة عمان على جائزة استحضار التراث.
عرفت الدورة إقبالاً دولياً لافتاً، حيث توصلت لجنة الانتقاء بما يقارب 400 فيلم من مختلف أنحاء العالم، تم اختيار 12 فيلماً روائياً و8 أفلام وثائقية للمشاركة في المسابقة الرسمية.
ترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الدكتور عزيز زروقي (المغرب)، بعضوية كل من المنتج عزيز حديم، والفنانة التشكيلية الإسبانية مارغي لوبيز، والإعلامية نصرت بن عمار. فيما ترأس لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي القصير الشاعر الفرنسي فيليب بغيت بولون، بعضوية المنتج عادل المخنتر، والممثلة والمايسترو أحيدوس سناء جدوبي، والإعلامية شيماء جعدي.
كما شهدت الدورة كذلك تكريمات وازنة شملت شخصيات بارزة من المغرب وخارجه، من بينها كاتيا دوزي من دولة بلغاريا، والدكتور عزيز زروقي، والمنتج عزيز حديم، والمنتج عادل المخنتر، تقديراً لإسهاماتهم في المجال السينمائي والثقافي
وتميزت الدورة، بتنظيم مائدة مستديرة حول موضوع "السينما وتوثيق التراث الإنساني"، وعرض ومناقشة الأفلام المشاركة، وورشات تكوينية في مهن الصناعة السينمائية، و"ماستر كلاص" أطره الدكتور عزيز زروقي حول "تحليل الفيلم الوثائقي"، فضلا عن أنشطة موازية منها عروض فولكلورية من بلغاريا، و وفرقه محلية، وقراءات شعرية لكل من عادل المخنتر، والكوش مصطفى، والشاعرة ماريا روسا أوليبوس من المكسيك، في لحظات احتفت بالكلمة والإبداع.
كما عرفت الدورة تنظيم معرض للفن التشكيلي، بمشاركة فنانين من المغرب وإسبانيا والجزائر، من بينهم مارغي لوبيز، ماريا إلينا دي أولمو، الكوش مصطفى، فريد لكحل، عزيزة جمال، لمياء العايدي، وحسناء أيت حمو. وشملت أيضاً مبادرات ذات بعد اجتماعي، من بينها زيارة مركز "جمعية أناروز" الخاص بالأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية، وتنظيم ورشات فنية لفائدتهم بشراكة مع الجمعية البلغارية "بلكان"
وتخللت الفعاليات زيارات ميدانية لعدد من الفضاءات الثقافية والسياحية بمدينة ميدلت، من بينها نادي أطلس ميدلت للفروسية وركوب الخيل، ومتحف توثيق الذاكرة المنجمية للدكتور حسن بوزيان، إضافة إلى زيارة معارض الحجارة نصف الكريمة والمستحثات، وسينما ريكس.
وفي ختام هذه الدورة، عبرت إدارة المهرجان عن اعتزازها بالنجاح الذي حققته، مؤكدةً مواصلة العمل على تطوير هذا الحدث الثقافي وتعزيز إشعاعه على الصعيدين الوطني والدولي.