mardi 5 mai 2026
اقتصاد

بدرالدين الرواص: ميناء الناظور غرب المتوسط رهان المغرب الجيو طاقي نحو إعادة تشكيل الخريطة البحرية وسلاسل الإمداد في الحوض المتوسطي

بدرالدين الرواص: ميناء الناظور غرب المتوسط رهان المغرب الجيو طاقي  نحو إعادة تشكيل الخريطة البحرية وسلاسل الإمداد في الحوض المتوسطي د. بدرالدين الرواص. أستاذ باحث. متخصص في جغرافية الموانئ المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين. طنجة

الملخص:

ظلّ تأمين وضمان شبكة الإمدادات الطاقية وتوظيفها بشكل فعال أحد العوامل الرئيسية التي حدّدت تباين نمو الدول في الثورة الصناعية، ومع نمو النّشاط الاقتصادي وتغيّر المشهد التنافسي واتساع درجة التكامل الاقتصادي العالمي، بات التعاطي مع قضية الأمن أو ضمان الوصول والتحكم الجيوسياسي في سلاسل الامداد الطاقي والهيمنة عليها قضية عالمية. ومع اكتشاف الغاز الطبيعي وتطور البنى التحتية الطاقية وتزايد الطلب الأوروبي على الطاقة، وإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية والدولية، أصبح البحر الأبيض المتوسط يلعب دورا محوريا كمجال جيو طاقي في حركة التجارة والطاقة العالمية، تتقاطع فيه رهانات الطاقة مع اعتبارات الجغرافيا السياسية، إلى جانب الأزمات الطاقية الدولية والإقليمية التي جعلت المغرب ينجز ميناء الناظور غرب المتوسط لتنويع مصادر وتأمين حاجياته الطاقية وتنشيط مسافنة المحروقات في الحوض المتوسطي والمشاركة في التحكم الجيوطاقي مع نجاحه في احتكار أروجة الحاويات في البحر الأبيض المتوسط.

 

تهدف المقالة البحثية إلى تحليل مفهوم التحكم الجيو طاقي وتجلّياته في الفضاء المتوسطي، ودراسة أدواته، والفاعلين فيه، وانعكاساته الجيوسياسية، مع إبراز موقع المركب المينائي غرب المتوسط ضمن هذه المعادلة الجيوسياسية

 

مقدمة

يمثل البحر الأبيض المتوسط أحد أهم الفضاءات الجيوسياسية في العالم، نظراً لموقعه الرابط بين ثلاث قارات، ودوره المحوري في حركة التجارة والطاقة العالمية. غير أن الأهمية المتزايدة للموارد الطاقية، خصوصًا الغاز الطبيعي المكتشف في شرقه، حوّلت هذا المجال إلى ساحة تنافس جيوطاقي مكثف، ولم تعد الطاقة خاصة الغاز المسال مجرد مورد اقتصادي، بل غدت أداة استراتيجية لإعادة تشكيل النفوذ وبناء التحالفات وممارسة الضغط السياسي، ويجب الإشارة إلى أن الأزمات السياسية الدولية وتوقف الغاز الجزائري ومحطة لاّسامير ساهمت في توجه المغرب نحو دراسة بدائل اقتصادية لمواجهة تحديات الخصاص الطاقي وتسريع مشاريع الطاقة المتجددة كالطاقة الريحية والشمسية والهيدروجين الأخضر وإنشاء المركب المينائي غرب المتوسط كأول ميناء وطني للمحروقات من أجل تأمين الحاجيات الوطنية منها، وتصدير الغاز النيجيري نحو أوربا وتنشيط مسافنة المحروقات بالحوض المتوسطي، والتموقع في شبكات الإمداد الطاقي في البحر المتوسط، كبوابة المغرب لتحقيق رهانه الجيو طاقي نحو إعادة تشكيل سلاسل الإمداد في البحر الأبيض المتوسط، علاوة على بعث تنمية اقتصادية وتوطين مشاريع صناعية مرتبطة بالمحروقات في الجهة الشرقية التي عانت من التهميش وتجارة التهريب من مدينة مليلية المحتلة.

 

أ‌-      إشكالية البحث:

 

تبرز إشكالية البحث في طرح سؤال محوري: "ماهي طبيعة التحكم الجيو طاقي في البحر الأبيض المتوسط وانعكاساته، وماهو رهان الرؤية الاستراتيجية من إنشاء المركب المينائي الناظور غرب المتوسط على مستوى مسافنة وتخزين المحروقات، وضمان الإمداد الطاقي وبوابة المغرب لتحقيق رهانه الجيو الطاقي وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وهل سيصبح المغرب طرفا جيوسياسيا في معادلة الأمن الطاقي؟

 

ب‌-   تحديد مجال الدراسة:

 

الخريطة رقم 1: الموقع الجغرافي لميناء الناظور غرب المتوسط

 

 

c66d6cb0-213d-404f-9185-e78fb1e51d56.jpg

المصدر: عمل شخصي اعتمادا على نظم المعلومات الجغرافية SIG

 

يقع المركب المينائي الناظور غرب المتوسط في الجهة الشرقية، وهي إحدى الجهات الإدارية في التقسيم الجهوي الجديد للمملكة المغربية التي تأسست بمقتضى الظهير الشريف رقم 2.15.40 المؤرخ يومه 20-02-2015. الذي يحدد عدد الجهات. وتتميز الجهة بموقعها البحري المتميز المشرف على واجهة متوسطية تمتد على 200 كلم ساهمت في إنشاء مشاريع مينائية أهمها ميناء الناظور بني أنصار (أنظر الخريطة أعلاه) الذي يسهر على تنشيط الصيد البحري وعمليات العبور مع موانئ الضفة الجنوبية الإسبانية، إضافة إلى ميناء السعيدية الذي يهتم بالخدمات السياحية والترفيهية. أما المركب المينائي الناظور غرب المتوسط فهو ميناء ضخم متخصص في الأعماق الكبرى سيجعل الجهة مجالا معولما ورافعة لتقوية الصناعات المحلية وتوطين الصناعات المرتبطة بالمحروقات.

 

I-    التحكم أو الأمن الجيوطاقي في البحر الأبيض المتوسط: المفهوم والسياق والمجال

 

1-    التحكم أوالأمن الطاقي المفهوم والسياق:

 

يندرج مفهوم الجيو طاقة مفهوم حديث النشأة مرتبط بمفهوم أمن الطاقة كفرع من فروع الجغرافيا السياسية، حيث تُعد الطاقة أحد محددات القوة في النظام الدولي المعاصر، إلى جانب الموقع الجغرافي والقدرة العسكرية[1]، حيث يشير مفهوم التحكم الجيوطاقي إلى قدرة الدول أو الفاعلين الدوليين على توظيف موارد الطاقة ومواقعها الجغرافية والبنى التحتية المرتبطة بها من أجل تحقيق أهداف استراتيجية وسياسية. ولا يقتصر هذا التحكم على امتلاك الموارد، بل التحكم في مسارات النقل، والممرات البحرية، والأسواق، وآليات التسعير[2]. لقد عرّف برنامج الامم المتحدة التحكم والأمن الجيو الطاقي سنة 1999على أنه ضمان الامدادات الطاقية بأشكال مختلفة وبكميات كافية[3]، أو الحالة التي تتمكن فيها الدولة من الحصول على كميات كافية من مصادر الطاقة التقليدية بأسعار معقولة، وإدارة الطلب على الطاقة وزيادة عرض مواردها[4].

 

يرتبط المفهوم بتأمين الدخول إلى مصادر الطاقة، أي التركيز على ضمان الوصول إلى مصادر المحروقات المتنوعة وتأمين شبكات الامداد والتوزيع. من هنا يبرز مفهوم التنوع الطاقي كصورة من صور الأمن الطاقي ووجه من أوجه التحكيم الجيو الطاقي، حيث نجد رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، ونستون تشرشل، يقول بأن أمن الطاقة يكمن في التنوع Variety فقط، ولعله كان يقصد التنوع في مصادر الطاقة، وأنواعها، ومنتجيها، ومصدريها، وهو بذلك ركز بالأساس على البعد المتعلق بالدول المستوردة والمستهلكة للطاقة[5]. إلى جانب ذلك فإن مفهوم الأمن الطاقي والبحث عن مصـادر الطاقـة المتجددة البديلة سيساهم مستقبلا في إعادة تشـكيل الجغرافيا السياسـية مـن خلال ظهـور سـياق جديـد مـن التحالفـات، الذي ينطـوي علـى تحـول مركـز ثقـل الاعتمـاد علـى الطاقـة مـن الأسـواق العالمية إلـى الشـبكات الإقليمية، وسعي الـدول المسـتوردة للنفـط إلـى تطويـر مصـادر الطاقـة المتجـددة لديهـا، ودمـج شـبكاتها لتجسيد مظاهر التحكم الجيو الطاقي للدول في سياساتها الخارجية[6].

 

خلاصة القول إن أمن الطاقة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي للدول، أي تأمين وضمان وصول الطاقة وتوزيعها لتلبية حاجيات اقتصادياتها، والرفع من الاستثمارات الموجهة لإنتاج الطاقات المتجددة، فأمن الطاقة أداة نفوذ جيوسياسي من خلالها، إذ ارتبط مبدأ الجيو طاقة بدراسة بين الموارد الطاقية والجغرافية السياسية، كأحد أهم الاتجاهات العالمية للتوازنات، والذي يستند هذا المفهوم إلى مسارات نقل الطاقة وبنيات التخزين والتكرير، وضمان الطاقي للدولي. إلى جانب ذلك تستخدم الدول المنتجة للطاقة ثرواتها كأداة ضغط أو مناورة في سياستها الخارجية، بينما تسعى الدول المستوردة لتأمين إمداداتها عبر الدبلوماسية الموازية كالديبلوماسية البحرية التي يطورها المغرب لتأمين أمنه الطاقي.

 

1-1          البحر الأبيض المتوسط مجال جيو طاقي استراتيجي

 

يمتد حوض البحر الأبيض المتوسط من مضيق جبل طارق غربا إلى بلاد الشام وجزيرة قبرص شرقا، والبحر الأسود إلى السواحل الشمالية للقارة الإفريقية جنوبا، وأهم المسطحات المائية في العالم الرابطة بين المحاور الأطلسية والطريق الإمبراطوري القديم القادم من آسيا، بوجود مضايق استراتيجية كمضيق جبل طارق والدردنيل والبوسفور وقناة السويس التي تشكل ممرات ومعابر مهمة للتجارة الدولية وذا أهمية حيوية في استقرار وضمان أمن الإمدادات الطاقية العالمية، ومجال عبور رئيسي للطاقة بين مناطق الإنتاج في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومناطق الاستهلاك في أوروبا، ما يُفسر التنافس المحتدم للقوى الكبرى على هذه المنطقة[7].وقد ساهمت اكتشافات الغاز الطبيعي في الحوض المتوسط منذ مطلع الألفية الثالثة في تعزيز القيمة الجيوطاقية للمنطقة، حيث تحول من مجرد مجال عبور إلى مجال إنتاج، ومجال التنافس بين الدول المطلة عليه لترسيم الحدود البحرية واستغلال الموارد[8].

 

1-2 أدوات التحكم الجيو طاقي في البحر الأبيض المتوسط

 

يُجمع الخبراء والمختصون في الدراسات الاستراتيجية على أن الطاقة أصبحت محرك مهم في السياسة الدولية، بحيث تعكس التوجهات الخارجية للقوى الكبرى في العالم، من حيث وفرتها، تصديرها والتأمين على مصادرها. كما أنها تُعدّ ركيزة استراتيجية حيوية في حوض البحر الأبيض المتوسط كمركز عالمي لإنتاج وتداول الغاز الطبيعي والنفط، مع إمكانات هائلة للطاقة المتجددة (الشمسية والرياح)، وتعزيز أمن الطاقة لأوروبا والنمو الاقتصادي، وتحقيق التحول الأخضر، مع تعاظم دورها الجيوسياسي وتأثيرها على العلاقات الإقليمية، التي تشكل ركيزة أساسية وأدوات حاسمة للتحكم الجيوطاقي، ومحورًا لإعادة ترتيب العلاقات الإقليمية وبناء تحالفات طاقية جديدة[9] ، ولهذا فإن أي اضطراب في هذه الممرات يُعدّ تهديدًا للأمن الطاقي العالمي، وللبنى التحتية الطاقية ومحطات تسييل الغاز، وخطوط الأنابيب البحرية، وهي عناصر حاسمة في تحديد اتجاهات النفوذ الطاقي داخل الحوض المتوسطي[10].

 

2- أهمية الموقع الاستراتيجي للمغرب:

 

2-1 الموقع المتميز في البحر الأبيض المتوسط:

 

إن أهمية الموقع الجغرافي على البحر الأبيض المتوسط، الذي ساهم في منح المغرب عدة مؤهلات وفرص لإنجاز مشاريع استراتيجية، قادرة على الاستفادة من هذه المؤهلات الجغرافية، والبحث عن تموقع جديد في الحوض الذي عرف رواجا وحركية، بفضل ازدهار موائنه، وتطور تجارة الحاويات ومن المعلوم أن المغرب يشرف على واجهتين: واجهة متوسطية طولها 500 كلم، وواجهة أطلسية طولها 3000كلم، من أجل تجسيد موقعه الجيوسياسي في حوض البحر الابيض المتوسط وافريقيا[11]. إضافة إلى ذلك يقع المغرب في وضعية جيوسياسية متميزة واستثنائية، إذ بفضل موقعه الإستراتيجي في حوض البحر الأبيض المتوسط، جعله مثار اهتمام القوى الاقتصادية الكبرى وفرصة من أجل الاحتكاك مع اقتصاديات عالمية متطورة للرفع من القدرات التنافسية لاقتصاده، وتقوية التجهيزات الأساسية خاصة المينائية [12].

 

2-2          موقع المغرب على مضيق جبل طارق

 

يتمتع المغرب بموقع استراتيجي على مضيق جيل طارق الذي انتقلت أهميته من ممر بحري إلى مجال بحري استراتيجي، يتموقع في قلب التغيرات ومختبرا لإعادة هيكلة الشبكات البحرية خاصة المحروقات، حيث يشكل الشريان الحيوي لنقل الطاقة ونقطة عبور حاسمة لنقل النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية، كما أنه بوابة طاقية لأوروبا تمر عبره حوالي 80% من الغاز التي يحتاجها، مما يمنح للدول المشرفة عليه نفوذاً مباشراً على أمن الطاقة الأوروبي. وبفضل موقعه بين قارتين، ساهم المضيق في التحكم في الملاحة البحرية حيث يعمل المضيق كبوابة دخول وخروج وحيدة للمتوسط، وتأمين حركة الملاحة فيه يعد حيوياً لمنع انقطاع إمدادات الطاقة، خاصة مع وجود تهديدات مزمنة في مناطق أخرى، علاوة على مشاريع الربط الطاقييتم دراسة أو تنفيذ مشروعات للربط الكهربائي وخطوط أنابيب الغاز بين إفريقيا وأوروبا عبر هذا المضيق، مما يعزز دوره المستقبلي في نقل الطاقة المتجددة[13].

 

 

II - المغرب في المعادلة الجيوطاقية المتوسطية

 

حاول  المغرب استثمار موقعه الاستراتيجي من أجل خلق علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي، ومواكبة التغيرات السريعة التي يعرفه النقل البحري مع بداية القرن 21 تجلت في ظهور أنماط جديدة من النقل البحري كالنقل متعدد الوسائط ، ووضع خطوط نقل بحرية خاصة بالمسافنة وإعادة تهيئة الموانئ، ورغم محدودية موارده الطاقية التقليدية، بادر المغرب إلى تعزيز موقعه الجيوطاقي من خلال التركيز على دوره كدولة عبور وربط طاقي، وتطوير الموانئ العميقة، والاستثمار في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، إذ هذا التوجه يعكس رغبته في المضي قدما نحو التموقع في سلاسل الإمداد الخاصة بالحاويات والطاقة و ضمان أمنه الطاقي، القائم على خلق بنية تحتية مينائية متطورة، خاصة مع توصيات وكالة الطاقة الدولية دولها الأعضاء بالاحتفاظ باحتياطيات تكفي لمدة  يوما على الأقل من استهلاكها[14] .

 

1-    الإصلاح المينائي بالمغرب وإعادة التموقع في المحيط الإقليمي:

 

تعتبر الاستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق 2030 حلقة من حلقات الإصلاحات الهيكلية التي همت تحديث قطاع الموانئ لرفع قدراتها التنافسية، والتوفر على موانئ فعالة ومحفزة للتنافسية الاقتصادية الوطنية ومحركة للتنمية الجهوية، وتطوير الرواج المينائي بالدار البيضاء، وإنشاء موانئ جديدة، لاسيما بآسفي والقنيطرة، وتوسيع مينائي الجرف الأصفر وأكادير، وتوفير موانئ فعالة ضخمة متخصصة ومحفزة للتنافسية الاقتصادية الوطنية، ومحركة للتنمية الجهوية ذات قدرات تنافسية مهمة وآليات متطورة لاستقبال السفن الضخمة متخصصة كميناء الناظور غرب المتوسط، والداخلة الأطلسي، وطنجة المتوسط،  وتأهيل الميناء النهري للقنيطرة[15]، والرهان على ترسيخ دور المغرب في الفضاء الأورو المتوسطي، والربط بين أوربا الغربية والشمالية وآسيا، وخلق فرص الشغل[16]. كما قسمت الاستراتيجية الوطنية الموانئ المغربية، إلى ستة أقطاب مينائية، حيث يشكل المركب المينائي الناظور غرب المتوسط قطب المنطقة الشرقية كرافعة أساسية للنهوض بدوره بنيوي ومهيكل على مستوى التهيئة الترابية بالجهة، واستكمال المشهد المينائي وفق منظور تكاملي، وتحفيز المشاريع التنموية داخل القطب[17].

 

2-  أهمية الميناء في التوجهات الاقتصادية للمغرب:

 

أنشئ المركب المينائي ميناء الناظور غرب المتوسط سنة 2016 ومن المرتقب أن يشتغل سنة 2026 ويتكون من حاجزان: الأول حاجز حماية رئيسي بطول يقارب 4.200 متر، والثاني حاجز مضاد بطول 1.200 متر، إلى جانب ثلاث محطات: محطة الهيدروكربونات بثلاثة مراسٍ نفطية (بعمق متران) ومحطة الفحم   برصيف طوله 360 مترًا وعمق 20 مترًا ، ومحطة حاويات برصيف يبلغ طوله 1.520 مترًا (بعمق 18 مترًا) ومساحة برية قدرها 76 هكتارًا، إضافة إلى مرافق أخرى متعددة تشمل محطة للبضائع العامة، ورصيف الدحرجة ورصيفًا للخدمات. ويجب الإشارة إلى أن هذه الأعماق الكبيرة (18-20 متر) تسمح برسو أضخم ناقلات النفط والغاز المسال في العالم من صنف   ULCC(Ultra large crude carrier) وصنف   Very large crude carrier VLCC) التي تصل حمولتها ما بين 320 و300 ألف طن.

 

1-2 الأهمية الاقتصادية لميناء الناظور غرب المتوسط:

 

تكمن أهمية المركب المينائي الناظور غرب المتوسط في كونه يشكل حلقة من حلقات الإصلاح المينائي التي أعلن عنها المغرب مع وضع الاستراتيجية الوطنية لإصلاح الموانئ سنة 2013 في أفق 2030 الهادفة إلى إنشاء موانئ ضخمة متخصصة في الأعماق الكبرى محفزة للتمية الجهوية، وخلق أسطول وطني، والرفع من القدرات التنافسية للاقتصاد الوطني[18]. وتبلغ حجم الاستثمارات العمومية والخاصة حوالي 51 مليار درهم. ويشكل المركب ميناءا ضخما ضمن شبكة الموانئ الوطنية الضخمة المتخصصة كميناء طنجة المتوسط والجرف الأصفر والداخلة. وتبلغ طاقته الاستيعابية نحو 05 ملايين حاوية في افق 12 مليون حاوية، كما له القدرة على معالجة أكثر من 35 مليون طن من البضائع السائلة والصلبة، وسيقدر الرواج السنوي لميناء الناظور 10 ملايين طن و1,9 مليون مسافر و200 ألف سائح في أفق سنة 2030 [19].

 

 

الخريطة رقم 2: الأهمية الجيو طاقية لميناء الناظور في حوض البحر الأبيض المتوسط

 

3c0a4767-a130-4725-ae7f-7955176c4104.jpg

 

المصدر: عمل شخصي اعتمادا على نظم المعلومات الجغرافية SIG

 

يتبين من خلال الخريطة أعلاه أن ميناء الناظور غرب المتوسط أول ميناء مغربي للغاز المسال متخصص في مسافنة المحروقات خاصة الغاز المسال ، إذ سيعمل على استيراد وتخزين المحروقات خاصة الغاز المسال كأول منصة لمسافنة الغاز المسال وتوفير احتياطي وطني طاقي، وتأمين الحاجيات المحلية من المحروقات، توطين الصناعية المرتبطة بالمحروقات، وتنزيل المشاريع الطاقية خاصة مشروع الغاز الطبيعي المغرب نيجيربا ، وتنويع نقط التزود بالطاقة عوض الاعتماد على موانئ محددة وهذا يساهم في التقليل من مخاطر الانقطاع في الامدادات، ويدعم قدرة الدولة على تدبير الأزمات الطاقية.

 

كما يتوفر المركب المينائي على موقع استراتيجي على البحر الأبيض المتوسط، حيث سيسهر على تنشيط المسافنة الطاقية مع الموانئ المتخصصة في جنوب أوربا مثل مارسيليا بفرنسا ولوفورنو بايطاليا وقرطاجنة بإسبانيا. كما سيصبح منصة لوجيستية خاصة بالمحروقات والحاويات تربط بين قناة السويس ومضيق جبل طارق نحو أمريكا وأوربا، وطرفا مشاركا في التحكم الجيوطاقي في سلاسل الإمداد الغازية في حوض البحر الأبيض وجنوب أوربا، وهذا ما سيسمح للمغرب عبر ميناء طنجة المتوسط من القيام بدوره الجيو سياسي والاندماج في المحيط الأور ومتوسطي.

 

2-2 البحث عن بدائل مستدامة:

 

يحتل الغاز الطبيعي المرتبة الثانية عالميا بنسبة % 23 من مصادر الطاقة، ومن المتوقع ان يتزايد الاعتماد عليه لدرجة دفعت "جيروين فان دي فير" رئيس شركة "شال للنفط" الى وصف القرن 21م بأنه قرن الغاز، ولهذا فإن التحكم في ممراته الحيوية وضمان سلاسل إمداده الى الأسواق الكبرى جزء من صراع النفوذ وتعزيز المكانة الجيوسياسية للدول والقوى المختلفة ونوعا من تأكيد النفوذ في الساحة العالمية[20]. وفي هذا السياق فنظرا لحاجياته الطاقية أبرم المغرب مع الجزائر عقدا سنة 1996 بموجبه يسمح المغرب بمرور أنبوب الغاز الجزائري البحري المغرب العربي - أوربا "ميد غاز"، عبر أراضيه، مقابل حصوله سنوياً نحو مليار متر مكعب بنسبة %10  من الغاز العابر نحو اسبانيا والبرتغال ، وما يمثل %97 من احتياجاته، نصفها في شكل حقوق طريق مدفوعة عينياً، والنصف الآخر يشتريه بثمن تفاضلي لتوليد الطاقة الكهربائية، من خلال تزويد محطتين للطاقة الحرارية في تهدارت وعين بني مطهر نحو 700 مليون متر مكعب في السنة، لكن العقد انتهى في أكتوبر2021 وتوقف الإمداد من الغاز نحو المغرب[21].

 

ومن المعلوم أن بعد توقف محطة لاّسامير بسبب مشاكل مالية، سارع المغرب إلى البحث عن بدائل لتخزين المحروقات عبر استغلال رصيف المحروقات في ميناء طنجة المتوسط لتخزين جزء منها، والحفاظ على استمرارية الإمدادات الكهربائية دون انقطاعات كبرى، معتمداً على استيراد الغاز الطبيعي المسال من السوق الدولية وتحويله عبر محطات إسبانية، وتشغيل أنبوب "المغرب العربي-أوروبا" بشكل عكسي (من إسبانيا نحو المغرب). وفي هذا الإطار سارع المغرب إلـى تنويع مصـادره الطاقية وتطوير الطاقـة المتجـددة، وتسريع مشاريع لتطوير الغاز المحلي (مثل حقول تندرارة)، وتطوير البنية تحتية لاستيراد الغاز المُسال، وبناء محطة دائمة لاستيراد الغاز المُسال بطاقة أولوية قدرها 1,1 مليار متر مكعب في ميناء الناظور غرب المتوسط كأول ميناء للمحروقات بالمغرب[22].

 

2-3          اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية:

 

تعتبر الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في 24 فبراير2023 أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثاني مع التهديد الأوكراني بوقف مرور الغاز الروسي عبر الأراضي الأوكرانية الروسية التي أدت إلى شلل واضطراب شديد في سلاسل الإمداد الطاقية العالمية ، وتوقف شركات الشحن الكبرى عن التعامل مع روسيا، وفوضى في النقل البحري، وتوقف إنتاج مصانع أوروبية وآسيوية، واضطرار دول العالم للبحث عن أسواق ومصادر بديلة، وتضرر أمن الطاقة الأوربي من تراجع الإمدادات الطاقية الروسية الذي يزود الإتحاد الأوربي ب 40% من حاجياته[23]. وفي هذا السياق سعى الاتحاد إلى مدّ خط لنقل الغاز نحو النرويج شمالا ونحو افريقيا جنوبا لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي، وتنويع الاحتياجات الأوروبية الطاقية؛ لكن مع استمرار المخاوف بشأن القدرة على تحمل تكاليف الغاز بشكل عام، وهشاشة صناعة الغاز الأوروبية ووجود مخاطر محتملة متعددة على الإمدادات بما في ذلك الصراع الحالي في الشرق الأوسط، والتي تتطلب بنية تحتية كمحطات الإسالة وخطوط الأنابيب، وفي غياب التوافق الأوروبي يظل الأمر معقدًا، حيث تعاني القارة من عدم توفر محطات إسالة كثيرة[24].

 

أمام هذا الوضع المعقد راهن المغرب على ضمان شبكات الامداد الطاقي لا سيما دول جنوب وشرق أوروبا من خلال انطلاق العمل بميناء الناظور غرب المتوسط وربطه بأنابيب الغاز المغرب نيجيريا من جهة، والذي سيساهم في تحرير الاتحاد الأوروبي من الهيمنة الطاقية الروسية[25]، كما يرتبط برهانات طاقية قارية، أبرزها أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب، والغاز المغربي-الأوروبي، مما سيجعل المغرب منصة إقليمية متوسطية لتموين الأسواق الأوروبية، وضمان شبكات الإمداد من الغاز المسال القادم من الولايات المتحدة الأمريكية أو من نيجيريا عبر المغرب[26].

 

الخريطة رقم 1: توزيع الموانئ الضخمة في المغرب

 

ed18af91-2045-4bac-94b7-b2f84ca4ec22.jpg

 

المصدر: عمل شخصي اعتمادا على نظم المعلومات الجغرافية SIG

 

من خلال الخريطة أعلاه يتبين أن المركب المينائي الناظور غرب المتوسط جزء من شبكة الموانئ المغربية الضخمة المتخصصة في الأعماق الكبرى التي يشكل مظهر من مظاهر الإصلاح المينائي لمواكبة التحولات الطارئة في عالم النقل البحري، والرفع من العرض المينائي وتقوية القدرات التنافسية للاقتصاد الوطني، كما يشكل رافعة اقتصادية للجهة الشرقية التي كانت تعاني من آثار تجارة التهريب من مدينة مليلية المحتلة وإحياء المشاريع المرتبطة بقطاع المحروقات بها. علاوة على التحكم في نشاط مسافنة الحاويات والمحروقات في البحر الأبيض المتوسط، والتحكم في سلاسل الإمداد في الحوض المتوسطي وفي غرب افريقيا، حيث ستعمل المعابر الدولية على فتح المجال الأطلسي للدول الحبيسة، وبالتالي التموقع في المحيط الأورمتوسطي والافريقي، والتحكم الجيوسياسي في جزء من التجارة البحرية العالمية.

 

خلاصات:

 

-      يتبيّن أن البحر الأبيض المتوسط أصبح فضاءًا مركزيًا للتحكم الجيوطاقي، حيث تتقاطع فيه رهانات الطاقة مع اعتبارات الجغرافيا السياسية. ومع التحولات المتسارعة في سوق الطاقة العالمي، يُرجّح أن يتعزز هذا الدور مستقبلاً، ما يجعل دراسة التحكم في الأمن الجيوطاقي في المتوسط ضرورة لفهم ديناميات النظام الدولي المعاصر.

 

-      ساهمت الحرب الروسية الأوكرانية في انقطاع سلاسل التوريد العالمية خاصة المحروقات، واضطراب النقل البحري وارتفاع تكاليف الشحن اللوجسيتي والاضطرابات الملاحية.

 

-      يعتبر المركب المينائي الناظور غرب المتوسط وفق الرؤية الملكية الاستراتيجية حجر الزاوية في الأمن الطاقي في المغرب وأول محطة المحروقات والغاز المسال التي تضمن تخزين وإمداد المواد الطاقية بشكل مستقر وتأمين احتياجات السوق الوطنية والدولية في أفق تفعيل مشروع إنشاء أسطول بحري وطني قوي وتنافسي لمواكبة هذه النهضة التي تعرفها الموانئ، وتأسيس فرع الجامعة البحرية العالمية لها بالمغرب.

 

-      إن القدرة على نقل نموذج ميناء طنجة المتوسط إلى ميناء الناظور غرب المتوسط على مستوى التسيير والتدبير والاستغلال في قطاع الموانئ، تجسد أهمية المشاريع الاستراتيجية في دمج القطاع العام والخاص من خلال عقود الامتياز لتدبير أرصفة الحاويات أو الغاز المسال

 

-      يبين ميناء الناظور غرب المتوسط النجاحات التي عرفها المغرب في قطاع الموانئ، والبنى التحتية إذ بفضل ميناء طنجة المتوسط أصبح المغرب أول منصة لوجيستية افريقية ومتوسطية، ونجح في التموقع في مضيق جبل طارق واحتكار جزء من أروجة الحاويات في حوض البحر الأبيض المتوسط والاندماج في شبكات الامداد العالمية في مسافنة الحاويات.

 

-      إن المشروع يراهن على خلق نموذج تنموي بديل يقطع مع اقتصاد التهريب الحدودي، من خلال خلق قطب صناعي ولوجستيكي يمتد من وجدة إلى الناظور، مما يثمن موارد الجهة ويخلق مناصب شغل قارة، وينسجم مع توجه المملكة نحو تعزيز الاقتصاد الأزرق.

 

-          يجسد ميناء الناظور غرب المتوسط أهمية الرؤية الملكية في توجيه المشاريع الاستراتيجية باعتبارها رافعات للاقتصاد الوطني وآليات للديبلوماسية الموازية للاندماج في المحيط الإفريقي والأورو متوسطي وتحقيق الوحدة الترابية.

 

-      إن تحـول المغرب نحو تنويع مصـادره الطاقية وتطوير الطاقـة المتجـددة، وانخفـاض الطلـب العالمـي على الوقود الأحفوري سيساهم في تغير خريطة التفاعلات السياسية الدولية، ولعل إعــادة رســم طــرق تجــارة الطاقــة، ســتتخذ الخريطــة الجيوسياســية أشــكالًا جديـدة وتقلل من ضغط القوى المهيمنة على الطاقة وأقل قدرة على ممارسة نفوذها التقليدي في التحكم في أعالي البحار والممرات البحرية الاستراتيجية.

 

-      إن تصدير إنتاج الطاقات المتجددة من ميناء الناظور غرب المتوسط سيساهم في إعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية في الحوض المتوسط، وسيتمكن المغرب من إنتاج كميات كبيرة من الطاقة الخضراء منخفضة التكلفة، وسيقود هذا إلى انخراط المغرب في الأسواق والعلاقات التجارية الثنائية، حيث سيشهد العالم ظهور فئة جديدة من مصدري الطاقة، بما لذلك من تأثير على تشكيل النظام الدولي مستقبلًا، خاصة وأن الميناء الناظور غرب المتوسط سيشكل جزءا من شبكة الإمدادات الطاقة في الحوض المتوسطي مع موانئ إيطاليا وفرنسا واسبانيا التي تتحكم في ضمان الإمداد الطاقي في جنوب أوروبا.

 

-      إن ميناء الناظور غرب المتوسط سيساهم في تعزيز السيادة البحرية والطاقية للمغرب في الحوض المتوسطي، والتموقع في شبكات الامدادات الخاصة بالمحروقات القادمة من الخليج مرورا بمضيق جبل طارق، وسيصيح المغرب أحد الفاعلين في مسافنة المحروقات وتأمينها نحو أوربا خاصة بعد الأزمة الأوكرانية.

 

-      يراهن المغرب من خلال ميناء الناظور غرب المتوسط على دمج المشروع مع محيطه الجغرافي والبشري بالجهة الشرقية لتحويلها من منطقة حدودية معزولة إلى منصة لوجستيكية عالمية.

 

-      يستقبل ميناء الناظور غرب المتوسط سنة 2026 سفينة Super fast levante الإسبانية لشحن الشفرات الهوائية المخصصة لأعمدة الطاقة الريحية المصنعة من طرف شركة Aeolon، مما يفسر انطلاق النشاط التجاري بالميناء.

 

د. بدرالدين الرواص. أستاذ باحث. متخصص في جغرافية الموانئ المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين. طنجة  

 

 

المراجع المعتمدة:

 

§       كتب ومراجع:

 

-      أحمد (عبد القادر)، (1997)،"تيارات التبادل في البحر الأبيض المتوسط. تعريب، ع الرزاق الحليوي"، منشورات توبقال. ط1 الدار البيضاء

 

-      أميلي (حسن)، (2011)، "المغاربة والمجال البحري في القرنين 17 و18"، دار أبي رقراق للطباعة والنشر. الطبعة الأولى. الرباط

 

-      أولوين (كارلين)، (1966)، "اقتصاديات النقل البحري. دراسة تحليلية عن العلاقة بين النقل البحري والتجارة الخارجية. ترجمة (مختار السويفي)"، الطبعة الأولى. دار المصرية اللبنانية. بيروت.

 

-      بروديل (فرنان) (1993): "المتوسط والعالم المتوسطي"، تعريب مروان أبو سمرا، دار المنتخب العربي، الطبعة الأولى، لبنان

 

-      بولربح (علي)، (2015)، "الفكر الجغرافي المعاصر آليات التطور"، منشورات باب الحكمة، الطبعة الأولى، تطوان، المغرب،

 

-       الحسن، بوقنطار، 2002، " السياسة الخارجية المغربية: الفاعلون والتفاعلات"، منشورات بابل، الرباط.

 

-      الرواص، بدرالدين 2025، " المركب المينائي طنجة المتوسط، التحولات المجالية والأبعاد التنموية"، دار الإحياء،

 

-      رياض (محمد)، (2015)، "الأصول العامة في الجغرافية السياسية والجيوبوليتيكا"، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، الطبعة الثانية، مصر،

 

-      المساري (محمد العربي)، (1999)، "المغرب ومحيطه"، مطبعة الهلال، الطبعة الأولى، الرباط،

 

-      النحراوي (محمد أمين)، (2001)، "الموانئ البحرية العربية"، دار الكتاب الجامعي، الطبعة الأولى الإسكندرية،

 

§       أطاريح جامعية:

 

-      الدحاني (عبد الإلاه)، (2004)،" المغرب ومضيق جبل طارق 1815-1864 محاولة لفهم المغرب بمجاله البحري"، أطروحة لنيل الدكتوراه في التاريخ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس، الرباط

 

-      الرواص، بدرالدين، 2021، "المركب المينائي طنجة المتوسط والتحولات المجالية للجماعات المحيطة به (القصر الصغير وقصر المجاز وملوسة وجوامعه)"، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الآداب، تخصص جغرافية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان

 

-      الزكري (نعيمة)، (2017)،" الترسانة القانونية المنظمة للنقل البحري بين واقع القطاع ورهانات الاستراتيجية اللوجيستكية الوطنية"، بحث لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية، طنجة، جامعة عبد المالك السعدي. تطوان

 

§       مقالات:

 

-      إسماعيل، أحمد، إسراء، 2023، "الطاقة المتجددة وإعادة تشكيل الجغرافية السياسية"، مجلة آفاق مستقبلية، العدد 03، السنة: يناير 2023،

 

-        ألكساندر نيدر ميرجيو ،2020"سياسية الطاقة وظهور نظام إقليمي فرعي جديد"، الملف المصري، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، العدد. 65.

 

-      حارث القحطان عبد الله، مثنى فائق مرعى2014، "التنافس الدولي على النفط والغاز الطبيعي وأثره في العلاقات الدولية"مجلة تكريت للعلوم السياسية، المجلد ،1العدد ،1ديسمبر ،

 

-        حرزلي، أحمد، أميرة، 2018،" استراتيجـية أمــــن الـــطاقــــة الروسية بشرق المتوسط في ظل التهديدات الأمنية بعد 2011"، المركز العربي الديموقراطي، الموقع الإلكتروني: https://url-shortener.me/BL87 - تاريخ آخر تصفح: 2026-2-10.

 

-        خديجة، محمد، عرفة، 2014، "أمن الطاقة وآثاره الاستراتيجية"، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض

 

-        الرواص، بدرالدين، 2026، "أهمية ميناء الناظور غرب المتوسط في التوجهات الاقتصادية للمغرب" موقع أنفاس بريس. الموقع الالكتروني: https://url-shortener.me/BLYC - أخر تحديث: 2026-2-12.

 

-        سلطان، محمد 2023، " التهديد الأوكراني بوقف الغاز الروسي: التداعيات والبدائل" الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة، المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، الموقع الالكتروني: https://url-shortener.me/C7ET - تاريخ أخر اطلاع : 2026-2-10

 

-      سمير رحيم وهناء عبد الله،2023" العلاقات المغربية الأمريكية وافاق المستقبل (2017-2003)"، مقال مقتطف من مجلة الملف المصري الصادرة عن مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، العدد 106، السنة: يونيو

 

-        علوي، محمد، 2016، " خريطة جديدة: تحولات أمن الطاقة ومستقبل العلاقات الدولية"، مجلة السياسة الدوليةـ الموقع الإلكتروني:

 

-      الغيطاني، إبراهيم، 2021، " ماذا لو أوقفت الجزائر إمدادات الغاز عن المغرب"، موقع مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة. الموقع الإلكتروني: https://url-shortener.me/BL8I - تاريخ أخر تصفح: 2026-2-10 .

 

-        قناة bbc عربي، 2021، "ما تأثير وقف الجزائر تصدير الغاز عبر المغرب إلى إسبانيا" ، https://www.bbc.com/arabic/middleeast-59118449    ، تاريخ أخر اطلاع : 2026-02-06

 

-      الندوي، محسن، 2025،" الرؤية الاستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية"، مجلة شؤون استراتيجية، العدد الخاص رقم 19، حول المبادرة الملكية الأطلسية، رؤية استراتيجية لتنمية افريقيا،

 

§       تقارير رسمية:

 

-      المملكة المغربية، وزارة الاقتصاد والمالية، مديرية الدراسات والتوقعات المالية،2014" العلاقات المغربية الافريقية، طموح نحو حدود جديدة"

 

-      المملكة المغربية، وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك: الإستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق سنة 2030.

 

-      المملكة المغربية، وزارة الطاقة والمعادن، التقرير الوطني الاستراتيجي الطاقي لسنة 2023

 

§       مراجع أجنبية:

 

-        Bromley, S. (2019). American Power and the Prospects for International Order. Cambridge : Polity Press.

 

-        Correljé, A., & van der Linde, C. (2006). Energy supply Security and geopolitics. Energy Policy, 34(5), 532–543

 

-        El-Gamal, M. (2020). Geopolitics of Eastern Mediterranean Gas. Energy Policy, 145, 111707.

 

-        Haddad, W. (2021). Eastern Mediterranean Gas and Regional Power Dynamics. Mediterranean Politics, 26(4), 489–507.

 

-        Klare, Michael. The Race for What’s Left : The Global Scramble for the World’s Last Ressources. New York: Metropolitan Books, 2012.

 

-        Yergin, Daniel. The Quest: Energy, Security, and the Remaking of the Modern World. New York: Penguin Press, 2011.

 

§       مقالات علمية في دوريات محكّمة:

 

·      Bridge, Gavin. “Energy, Geopolitics and the Global Economy.” Energy Research & Social Science 35 (2018): 1–5.

 

·      Correljé, Aad, and Coby van der Linde. “Energy Supply Security and Geopolitics : A European Perspective.” Energy Policy 34, no. 5 (2006): 532–543.

 

·      El-Gamal, Mahmoud. “Geopolitics of Eastern Mediterranean Gas.” Energy Policy 145 (2020):

 

[1] - Klare, Michael. The Race for What’s Left : The Global Scramble for the World’s Last Resources. New York : Metropolitan Books, 2012.

 

[2] - Yergin, D. (2011). The Quest : Energy, Security, and the Breaking of the Modern World. New York : Penguin Press , p : 34

 

[3] - IMoj Stacey L, Lee, china' s Energy Security : the Grand "Hedging" strategy, School of Advanced Military Studies ,2010 P : 9

 

[4] - خديجة، محمد، عرفة، 2014، "أمن الطاقة وآثاره الاستراتيجية"، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض صص: 59 ـ 60

 

[5] - علوي، محمد، 2016، " خريطة جديدة: تحولات أمن الطاقة ومستقبل العلاقات الدولية"، مجلة السياسة الدوليةـ الموقع الإلكتروني:

 

https://www.siyassa.org.eg/News/8769.aspx   , consulte-le : 12-02-2026

 

[6] - إسماعيل، إسراء، 2023، "الطاقة المتجددة وإعادة تشكيل الجغرافية السياسية"، مجلة آفاق مستقبلية، العدد 3، يناير 2023، ص: 743

 

[7] - حرزلي، أحمد، أميرة، 2018،" استراتيجـية أمــــن الـــطاقــــة الروسية بشرق المتوسط في ظل التهديدات الأمنية بعد 2011"، المركز العربي الديموقراطي، الموقع الإلكتروني: https://url-shortener.me/BL87 - تاريخ آخر تصفح: 2026-2-10.

 

[8] - الرواص، بدرالدين، 2021، مرجع سابق، ص: 53

 

[9] - Bridge, G. (2018). Energy, geopolitics and the global Economy. Energy Research & Social Science, 35, 1–5

 

[10] - European Commission. Energy Security Strategy and Mediterranean Cooperation. Brussels: European Union, 2022

 

[11] - الرواص، بدرالدين، 2021، مرع سابق، ص: 52

 

[13]  - الرواص، بدرالدين، 2023، "مضيق جبل طارق بالبحر الأبيض المتوسط، من ممر دولي إلى محطة لخدمة عولمة التجارة البحرية الدولية"، مجلة الحكمة للدراسات والأبحاث، المجلد 03، العدد11 ص: 263.

 

[14]  -  علوي، محمد، 2016، " خريطة جديدة: تحولات أمن الطاقة ومستقبل العلاقات الدولية"، مجلة السياسة الدوليةـ الموقع الإلكتروني:

 

https://www.siyassa.org.eg/News/8769.aspx   , consulte-le : 12-02-2026

 

[15] - المملكة المغربية، وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، 2013،"الإستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق سنة 2030"، ص:10

 

[17] - الرواص، بدرالدين 2025، " المركب المينائي طنجة المتوسط، التحولات المجالية والأبعاد التنموية، دار الإحياء، ص: 51

 

[18] - المملكة المغربية، وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، 2013،"الإستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق سنة 2030"، ص:27

 

[19] - المملكة المغربية، وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، 2013،"الإستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق سنة 2030"، ص:28

 

[20] - حارث القحطان عبد الله، مثنى فائق مرعى2014، "التنافس الدولي على النفط والغاز الطبيعي وأثره في العلاقات الدولية"مجلة تكريت للعلوم السياسية، المجلد ،1العدد ،1ديسمبر ،2014، صص: 128-133.

 

[21] قناة bbc عربي، 2021، "ما تأثير وقف الجزائر تصدير الغاز عبر المغرب إلى إسبانيا" ، https://www.bbc.com/arabic/middleeast-59118449    ، تاريخ أخر اطلاع : 2026-02-06

 

[22]  -  الغيطاني، إبراهيم، 2021، " ماذا لو أوقفت الجزائر إمدادات الغاز عن المغرب"، موقع مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة.

 

الموقع الإلكتروني: https://url-shortener.me/BL8I - تاريخ أخر تصفح: 2026-2-10 .

 

[23] - سلطان، محمد 2023، " التهديد الأوكراني بوقف الغاز الروسي: التداعيات والبدائل" الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة، المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، الموقع الالكتروني: https://url-shortener.me/C7ET - تاريخ أخر اطلاع: 2026-2-10

 

[24] - سلطان، محمد 2023، مرجع سابق، أخر اطلاع: 2026-2-10

 

[25] - إسماعيل، أحمد، إسراء، 2023،"الطاقة المتجددة وإعادة تشكيل الجغرافية السياسية"، مجلة آفاق مستقبلية، العدد 3، يناير 2023، ص: 576

 

[26] - الرواص، بدرالدين، 2026، "أهمية ميناء الناظور غرب المتوسط في التوجهات الاقتصادية للمغرب" موقع أنفاس بريس. الموقع الالكتروني: https://url-shortener.me/BLYC - أخر تحديث: 2026-2-12.