الأحد 6 إبريل 2025
مجتمع

هشام المدراوي : ندين الحملات المغرضة التي تهدف إلى التشويش على مسار التنمية في الأقاليم الجنوبية

هشام المدراوي : ندين الحملات المغرضة التي تهدف إلى التشويش على مسار التنمية في الأقاليم الجنوبية هشام المدراوي
في ظل التصعيد الإعلامي الأخير الذي رافق محاولة ما يسمى ب"وفد الجمعية الدولية للمحامين من أجل الصحراء.." دخول مدينة العيون، وما تبعه من تغطيات منحازة في بعض المنابر الإعلامية، أثيرت تساؤلات عديدة حول حقيقة ما جرى، ودلالاته القانونية والسياسية.

من هذا المنطلق، ارتأينا إجراء حوار مع أحد الفاعلين المدنيين المهتمين بملف الصحراء المغربية، ويتعلق الأمر بهشام المدراوي، رئيس جمعية الصحراء، الذي كشف في حوار مع جريدة
"أنفاس بريس" خلفيات هذه التحركات، وأهدافها الحقيقية، مشيرا بأن الأمر يتعلق بتحركات موجّهة من طرف جهات معروفة، بهدف التشويش على مسار التنمية والاستقرار في الأقاليم الجنوبية للمملكة.


بداية، كيف تتابعون في جمعية الصحراء ما أثير حول "طرد" وفد ما يسمى ب"الجمعية الدولية للمحامين من أجل الصحراء.." من مطار العيون؟
نتابع بقلق وأسف شديدين ما يتم ترويجه في بعض وسائل الإعلام، خاصة الإسبانية، من مغالطات حول ما وقع.
لا يتعلق الأمر هنا ب"طرد"، بل برفض قانوني لدخول أشخاص لم يحترموا شروط الزيارة، وعلى رأسها الإشعار المسبق والتنسيق مع الجهات المغربية الرسمية.
ردة فعل السلطات المغربية كان طبيعي ويدخل ضمن السيادة الوطنية، وهو ما تقوم به كل دول العالم دون استثناء.


لكن أعضاء الوفد يقولون إنهم جاؤوا في مهمة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان، كيف تردون على ذلك؟
هذه الادعاءات مكررة وقديمة، وتفتقر إلى الموضوعية والمصداقية. إن كانت النية فعلاً هي مراقبة وضع حقوق الإنسان، فلماذا لم يتم التنسيق مع المؤسسات الوطنية المعنية كالمجلس الوطني لحقوق الانسان ومجالسها الجهوية، والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان؟ ولماذا لم تتم استشارة المجتمع المدني المحلي، الذي يعرف الواقع بشكل مباشر؟.
ما نراه، للأسف، هو استغلال لموضوع نبيل لأغراض دعائية ولتسجيل مواقف سياسية منحازة لصالح أطروحة جبهة البوليساريو، خصوصا بعد الضربات الموجعة التي تلقتها هذه الأخيرة رفقة النظام الجزائري في المحافل الدولية مع تزايد الاعتراف الدولي بصدقية مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي ووحيد لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.


المنتدى الكناري الصحراوي تحدث في بيان له عن "رحلات وهمية" ودوافع دعائية. هل تشاطرونه هذا الرأي؟
نعم، بشكل تام، فهذه الزيارات المتكررة ليست بريئة، فنحن هنا أمام ما يمكن وصفه بـ"الحج الإعلامي الموسمي"، حيث يأتي بعض النشطاء والسياسيين وهم يعلمون مسبقاً أنهم سيُمنعون من الدخول، ليستخدموا ذلك في إنتاج مواد إعلامية وإدعاء التعسف.
إنها خطة مدروسة لتغذية رواية الضحية، ولا علاقة لها بعمل حقوقي جاد أو نزيه.

البعض ينتقد المغرب لرفضه دخول مثل هذه الوفود، ألا يضر ذلك بصورة المملكة؟
بالعكس تماماً، فالمغرب دولة ذات سيادة، وله مؤسسات حقوقية مستقلة، ويستقبل بانتظام وفودًا أممية ودولية محترفة تحترم المساطر القانونية.
أما من يتعامل بازدراء مع السيادة الوطنية ويريد فرض واقع موازٍ، فموقف المغرب منهم واضح.
فاحترام سيادة الدول لا يُساوم، ومواقف المغرب اليوم تلقى احترامًا دوليًا متزايدًا، حتى من قِبل دول كانت لها مواقف متحفظة في الماضي كالولايات المتحدة الأمريكية، إسبانيا وفرنسا.
ونحن كجمعية نظمنا العديد من البعثات الحقوقية للأقاليم الجنوبية كان آخرها البعثة الحقوقية والإعلامية متعددة الجنسيات من أمريكا وألمانيا وإيطاليا وسوريا .. وتم استقبالهم من طرف رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالداخلة ومدير مركز الاستثمار والمدير الجهوي لقطاع التواصل. وقاموا بزيارات ميدانية للبنية التحتية والمشاريع الكبرى كالميناء المتوسطي، ومعامل تصبير السمك واشتغل أعضاء الوفد بكل حرية ودون قيود وتمت الإجابة عن جميع استفساراتهم.

هل لديكم رسالة توجهونها للمجتمع الدولي أو الإسباني على وجه الخصوص ؟
نقول للرأي العام الإسباني: لا تُخدعوا بحملات الدعاية التي لا تخدم لا السلام ولا الاستقرار في المنطقة. ونقول للمجتمع الدولي: المغرب شريك موثوق، يفتح أبوابه للحوار والتعاون، لكنه لا يقبل الابتزاز ولا التضليل الإعلامي.
من أراد الحقيقة، فليأتِ بمهنية ومسؤولية وأبواب المغرب مفتوحة للجميع.