الأحد 6 إبريل 2025
خارج الحدود

حركة "الماك".. الشعب القبائلي والجزائريون: حان الوقت لاختيار هويتك الحقيقية

حركة "الماك".. الشعب القبائلي والجزائريون: حان الوقت لاختيار هويتك الحقيقية فرحات مهني، زعيم الحركة من أجل استقلال بلاد القبائل بالجزائر (الماك)
وجهت حركة تقرير مصير بلاد القبائل رسالة إلى ساكنة بلاد القبائل والشعب الجزائري تدعوهم فيها إلى الانعتاق والتحرر من ربقة عسكر الجزائر وسط الاذلال والقمع والاضطهاد الذي يتعرضون له. "أنفاس بريس" تنشر النص الكامل للرسالة القبائلية، والتي تخاطب الشعبين القبائلي والجزائري:

" كل يوم، تتلقى صفحتنا على فيسبوك مئات الإهانات من أشخاص يدّعون أنهم “قبائليون جزائريون”. ولهؤلاء نقول ببساطة: صفحتنا موجهة أساسًا إلى الشعب القبائلي، لأولئك الذين يعترفون بهويتهم الخاصة ويرفضون الخضوع لإملاءات النظام الجزائري.
 
نحن نعلم جيدًا أن النظام الإجرامي في الجزائر يوظف آلاف “الذباب الإلكتروني” لنشر التعليقات ومحاولة تشويه أي صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تعارض سياساته الاستعمارية في بلاد القبائل. هذه استراتيجية مدروسة تهدف إلى زرع الفتنة والحفاظ على الشعب القبائلي في حالة من الضياع والانقياد خلف الأكاذيب القومية الجزائرية.
 
وهم “القبائلي الجزائري”
أتوجه اليوم إلى أفراد الشعب القبائلي الذين يصرّون على التمسك بالهوية الجزائرية. انظروا من حولكم: في الجزائر، لا يوجد أي عربي يشعر بالحاجة إلى توضيح انتمائه بقول “أنا عربي جزائري” أو “أنا شاوي جزائري”. إنهم يقولون ببساطة: “أنا جزائري”. فلماذا إذن يشعر الشعب القبائلي بأنه مضطر ليقول: “أنا جزائري، لكن قبائلي”؟
 
هذا الانفصام المفروض هو نتيجة عملية طويلة من الاستلاب الثقافي، التي نفذها النظام الاستعماري الجزائري عبر الأجيال، من خلال المدرسة، والمؤسسات الدينية، والسياسات القمعية، لإجبار الشعب القبائلي على إنكار هويته الأصلية والاندماج قسرًا في منظومة عربية إسلامية. فالقبائلي الذي يتمسك بهويته يصبح فورًا عدوًا للدولة، ومواطنًا من الدرجة الثانية، لأن النظام يعتبر أن تكون قبائليًا يعني أن تكون تهديدًا.
 
حان وقت الاختيار: قبائلي أم جزائري؟
لنكن صريحين: إذا كنت تشعر أنك جزائري، فتقبل ذلك تمامًا. لكن إذا كنت تشعر بالاضطهاد والظلم، وإذا كنت تدرك أن الجزائر لن تقبلك أبدًا كقبائلي كامل الحقوق، فقد حان الوقت للاعتراف بهويتك الحقيقية. لا يمكن أن تكون شيئين في وقت واحد. الجزائر هي الجزائر، وبلاد القبائل هي بلاد القبائل.
 
لهذا السبب، نحن نخاطب فقط أفراد الشعب القبائلي الفخورين بهويتهم. أما القبائلي الذي يعتبر نفسه جزائريًا، فهو حر في اختياره، لكنه يجب أن يتحمل تبعات ولائه لدولة تقمعه. أما نحن، فقد اخترنا الحرية، وسنواصل نضالنا من أجل استقلال بلاد القبائل."