الجمعة 4 إبريل 2025
سياسة

حزب التقدم والاشتراكية يعبر عن قلقه إزاء التطورات الدولية ويدعو إلى سياسات وطنية أكثر توازناً

حزب التقدم والاشتراكية يعبر عن قلقه إزاء التطورات الدولية ويدعو إلى سياسات وطنية أكثر توازناً اعتبر الحزب أن هذه المقاربة الحكومية تستنزف المال العام لصالح بعض اللوبيات
عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الأربعاء 2 أبريل 2025، حيث ناقش مجموعة من القضايا الوطنية والدولية، معبراً عن قلقه إزاء التوجهات العالمية الأخيرة وانعكاساتها الاقتصادية على المغرب، بالإضافة إلى انتقاده للسياسات الحكومية في مجالات التجارة والاستيراد، وتجديد تضامنه مع القضية الفلسطينية.

واستعرض الحزب في بلاغ صحافي، أبرز التطورات الدولية، معرباً عن قلقه تجاه القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية الجديدة، والتي يرى أنها تؤدي إلى تصعيد التوترات وإذكاء النزاعات العالمية. كما ندد الحزب بمواقف الولايات المتحدة المتطابقة مع الحكومة الإسرائيلية، والتي اعتبرها محاولات لإقبار القضية الفلسطينية.

على المستوى الاقتصادي، حذر الحزب من التأثيرات المحتملة للسياسات الأمريكية الحمائية، خصوصاً فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية الجديدة، والتي قد تؤدي إلى حرب تجارية عالمية تؤثر على الاستثمارات المغربية. كما عبّر عن انشغاله بشأن القرارات الحمائية التي اتخذها الاتحاد الأوروبي، والتي من شأنها الإضرار ببعض القطاعات الصناعية المغربية، لا سيما قطاع السيارات.

في هذا السياق، شدد الحزب على ضرورة تبني سياسات اقتصادية وطنية تعتمد على التصنيع المحلي، وتعزيز الطلب الداخلي، وتنويع الشركاء التجاريين، لتحقيق السيادة الاقتصادية والاستقلالية التكنولوجية.

تناول المكتب السياسي في بلاغه ملف الإعفاءات الجمركية والدعم المالي الموجه لمستوردي الماشية، مشيراً إلى أن هذه السياسات كلفت خزينة الدولة مليارات الدراهم دون أي أثر إيجابي على أسعار اللحوم أو على وضعية القطيع الوطني. واعتبر الحزب أن هذه المقاربة الحكومية تستنزف المال العام لصالح بعض اللوبيات، بدل دعم الإنتاج المحلي وضمان الأمن الغذائي.

وعلى المستوى الدولي، جدد حزب التقدم والاشتراكية إدانته للجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى خطورة محاولات التهجير القسري، وتدمير البنية التحتية في غزة، والتوسع الاستيطاني في الضفة والقدس. كما انتقد الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل، معتبراً أنه يشكل عقبة أمام تحقيق السلام العادل.

ودعا الحزب الدول العربية إلى اتخاذ مواقف أكثر قوة للضغط على إسرائيل لوقف العدوان، والعمل على ضمان الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. كما شدد على ضرورة وحدة الصف الفلسطيني لتجاوز التحديات الراهنة.

في ختام اجتماعه، شدد حزب التقدم والاشتراكية على أهمية اتخاذ قرارات وطنية تتسم بالاستقلالية والمرونة، وتضمن التوازن بين الانفتاح الاقتصادي وحماية المصالح الوطنية، بما يعزز مناعة الاقتصاد المغربي في ظل التحولات العالمية المتسارعة.