الجمعة 4 إبريل 2025
سياسة

حبوب الشرقاوي يكشف معطيات جديدة عن إحباط البسيج لمخططات خلية "أسود الخلافة" الإرهابية

حبوب الشرقاوي يكشف معطيات جديدة عن  إحباط البسيج لمخططات خلية  "أسود الخلافة" الإرهابية جانب من اللقاء
أكد حبوب الشرقاوي، رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية،  أن المصالح الأمنية المغربية تمكنت من إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة كان يستهدف المملكة، وذلك بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.  
 
وأوضح الشرقاوي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها المكتب بمقر بسلا يوم الاثنين 24 فبراير 2025 أن هذه العملية الأمنية، التي امتدت على مدار عام من البحث والتتبع، أسفرت عن إيقاف 12 عنصراً إرهابياً في مدن مختلفة، منها العيون والدار البيضاء وفاس وتاونات وطنجة وأزمور وجرسيف وأولاد تايمة وتامسنا. وقد أطلق أفراد هذه الخلية على أنفسهم اسم "أسود الخلافة في المغرب الأقصى"، وكانوا بصدد تنفيذ مخططات تخريبية تستهدف عدة مواقع داخل المملكة، بتوجيه مباشر من قيادي بارز في تنظيم "داعش" بمنطقة الساحل الإفريقي، يدعى عبد الرحمان الصحراوي، وهو ليبي الجنسية.  
 
 
 
كشف رئيس "البسيج" أن عمليات التفتيش والبحث أسفرت عن حجز عدد كبير من المعدات والمواد التي كانت ستُستخدم في تنفيذ المشروع الإرهابي، بما فيها عبوات ناسفة جاهزة للاستعمال، ومواد يشتبه في استخدامها لصناعة المتفجرات، وأسلحة بيضاء.  

كما تم العثور على إحداثيات مخبأ للأسلحة والذخيرة كان معداً لتزويد عناصر الخلية بأسلحة نارية بغية تنفيذ هجماتهم. هذا المخبأ، الذي وُجد في الضفة الشرقية لواد كير بإقليم الراشيدية، تطلب تدخل فرق تقنية متخصصة، مدعومة بكلاب مدربة وأجهزة متطورة لرصد المتفجرات، ما أسفر عن العثور على ترسانة من الأسلحة، تشمل بنادق كلاشينكوف ومسدسات نارية وذخيرة حية.  
 
 
وأكدت التحاليل الباليستيكية أن هذه الأسلحة كانت في وضعية اشتغال جيدة، وقد خضعت لعملية طمس متعمدة لأرقامها التسلسلية، مما يشير إلى محاولات إخفاء مصدرها.  
 
البنية التنظيمية للخلية الإرهابية  
أوضح الشرقاوي أن عناصر هذه الخلية الإرهابية تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة، ومعظمهم من ذوي مستويات تعليمية متدنية، حيث لم يتجاوز ثمانية منهم التعليم الثانوي، وثلاثة توقفوا عند المرحلة الأساسية، بينما لم يكمل أحدهم السنة الجامعية الأولى. 
 
 
وأشار المسؤول الأمني إلى أن هذه الخلية كانت تدار عن بعد من قبل "لجنة العمليات الخارجية" التابعة لـ"داعش" في الساحل، وأنها تلقت دعماً مباشراً من التنظيم لتنفيذ هجمات إرهابية داخل المغرب، في محاولة لإقامة فرع تابع لـ"داعش" داخل المملكة.  
 
الخطر الإرهابي القادم من الساحل الإفريقي 
وكشف حبوب الشرقاوي، أن تفكيك هذه الخلية الإرهابية يؤكد استمرار التهديدات القادمة من منطقة الساحل، حيث تنشط تنظيمات إرهابية مثل "القاعدة" و"داعش"، والتي تسعى إلى تصدير عملياتها إلى المغرب. وذكّر بأن المملكة كانت سباقة إلى التحذير من خطورة هذه التنظيمات على المستوى الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية المغربية فككت أكثر من 40 خلية إرهابية لها ارتباطات مباشرة بالساحل خلال السنوات الماضية.  
 
وتطرق الشرقاوي إلى تشابه هذه الخلية مع سابقتها التي تم تفكيكها في يناير 2011 بمنطقة أمغالا، حيث كانت الأخيرة أيضاً تدير عملياتها عن بعد من مالي، ما يعكس استمرار نفس الأسلوب في إدارة الشبكات الإرهابية العابرة للحدود.  
 
ازدواجية التهديدات الإرهابية في المغرب 
أوضح الشرقاوي أن المملكة تواجه تهديدات إرهابية مزدوجة، داخلية وخارجية، حيث تستمر التنظيمات الإرهابية في استقطاب عناصر محلية لتجنيدها في أجنداتها التخريبية. وأشار إلى أن تنظيم "داعش" لطالما دعا مناصريه إلى تنفيذ عمليات إرهابية داخل المغرب، وهو ما ظهر جلياً في قضايا سابقة، مثل تصفية موظف الشرطة قرب الدار البيضاء عام 2023، والتي نفذها متطرفون فشلوا في الالتحاق بصفوف التنظيم في الخارج.  
 
 
وفي ختام الندوة، شدد رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية على أن الأجهزة الأمنية المغربية ستظل في حالة يقظة قصوى لمواجهة المخاطر الإرهابية، خاصة تلك القادمة من منطقة الساحل، والتي تشكل تهديداً ليس فقط للمغرب، بل أيضاً للأمن الإقليمي والدولي.